اقتصاد / الخبر نيوز –ياوندي تتجه تشاد إلى أن تصبح الدولة الوحيدة في المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا (CEMAC) التي ستسجل انكماشًا في الأسعار خلال عام 2026، في تطور يعكس استقرارًا ملحوظًا في الأسواق المحلية، بينما تواصل بقية اقتصادات المنطقة مواجهة ضغوط تضخمية، وفقًا لأحدث توقعات البنك المركزي لدول وسط إفريقيا (BEAC).
وتشير تقديرات البنك المركزي إلى أن متوسط التضخم في تشاد سيبلغ -0.5% خلال عام 2026، مقارنة بـ2.8% في الكاميرون، و3.4% في جمهورية الكونغو، و3.8% في جمهورية إفريقيا الوسطى، و4.1% في غينيا الاستوائية، فيما يُتوقع أن يسجل الغابون 1.9%.
وتؤكد بيانات الربع الأول من عام 2026 أن هذا الاتجاه بدأ يتحقق بالفعل، إذ أصبحت تشاد الدولة الوحيدة في التكتل التي تسهم في خفض متوسط التضخم الإقليمي، بينما تواصل بقية الدول دفع المؤشر العام للأسعار نحو الارتفاع.
ويُعزى هذا الأداء إلى عاملين رئيسيين؛ الأول انخفاض تكلفة الواردات القادمة من ليبيا بعد تراجع قيمة الدينار الليبي أمام الفرنك الإفريقي، ما أدى إلى تراجع أسعار السلع المستوردة، والثاني وفرة الإنتاج الزراعي المحلي ونجاح موسم الحصاد، وهو ما عزز المعروض من المواد الغذائية وأسهم في استقرار أسعارها داخل الأسواق.
وفي المقابل، لا يعكس تراجع الأسعار ضعفًا في النشاط الاقتصادي، إذ يواصل الاقتصاد التشادي تقديم مساهمة إيجابية في نمو منطقة «سيماك»، مع توقعات بارتفاع هذه المساهمة خلال الربع الثاني من عام 2026، بحسب البنك المركزي.
ورغم تعرض سلاسل الإمداد لبعض الضغوط نتيجة التوقف المؤقت للأنشطة في ميناء دوالا بالكاميرون بين يناير وفبراير 2026، وما ترتب عليه من ارتفاع محدود في أسعار بعض السلع المتجهة إلى تشاد، فإن البنك يرى أن هذا التأثير ظل مؤقتًا ولم يغيّر الاتجاه العام المتمثل في تراجع معدلات التضخم داخل البلاد.
ويبرز الأداء التشادي كحالة استثنائية داخل منطقة وسط إفريقيا، في وقت تسعى فيه اقتصادات التكتل إلى احتواء موجة ارتفاع الأسعار والحفاظ على استقرارها النقدي، الأمر الذي يعزز مكانة تشاد كأحد أكثر الاقتصادات استقرارًا من حيث الأسعار خلال العام الجاري.
فريق الخبر نيوز

