انجمينا | استقبل وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والتكامل الأفريقي والتشاديين في الخارج، الدكتور عبد الله صابر فصل، الإثنين 6 يونيو في انجمينا، نزهات شميم خان، المدعية العامة المساعدة للمحكمة الجنائية الدولية، والتي تجري حالياً زيارة رسمية إلى تشاد.
وشكّل اللقاء فرصة سانحة للجانبين لبحث مجالات التعاون المشترك بين تشاد والمحكمة الجنائية الدولية، إلى جانب استعراض التحديات الأمنية والإنسانية المتفاقمة جراء النزاع المستمر في السودان، لا سيما في إقليم دارفور المضطرب. كما ركزت المباحثات على التقدم المحرز في إطار هذا التعاون، وتداعيات الأزمة السودانية على دول الجوار، وفي مقدمتها تشاد التي ترتبط بحدود برية طويلة مع السودان.
ملف دارفور وتأكيد الالتزامات الدولية
واستحضر الطرفان خلال اللقاء تطورات الأوضاع في إقليم دارفور، وهو الملف المُحال إلى المحكمة الجنائية الدولية منذ عام 2005 بموجب قرار أممي، في أعقاب الأزمة الإنسانية والسياسية التي اندلعت في الإقليم منذ عام 2003. كما تطرق الجانبان إلى علاقات الثقة المتبادلة التي تجمع بين جمهورية تشاد والمحكمة الدولية.
وفي هذا السياق، جدد رئيس الدبلوماسية التشادية، الدكتور عبد الله صابر فضل، التأكيد على التزام بلاده الراسخ والمستمر بالإيفاء بالتزاماتها الدولية، ومواصلة التعاون البنّاء مع المحكمة الجنائية الدولية. وأوضح الوزير أن هذا التعاون يرتكز على مبدأين أساسيين:
أولاً:احترام تشاد التام لتعهداتها ومواثيقها الدولية.
ثانياً:التضامن الإنساني والأخوي مع الشعب السوداني في مواجهة تداعيات الصراع.
عدالة دولية غير مسيسة
ودعا وزير الدولة التشادي إلى ضرورة ترسيخ عدالة دولية نزيهة ومحايدة، مشدداً على أهمية ألا تُحصر صورة المحكمة الجنائية الدولية كجهة قضائية تختص بالملفات الأفريقية حصراً. وأعرب عن تطلعه إلى ملاحقة ومحاكمة جميع مرتكبي الجرائم الدولية، بغض النظر عن هوياتهم أو خلفياتهم الجغرافية، ووفقاً لذات المبادئ القانونية القائمة على العدالة والإنصاف.
الجنائية الدولية تُشيد بالموقف التشادي
من جانبها، أشادت المدعية العامة المساعدة، نزهة شميم خان، بالصراحة الشديدة التي اتسمت بها المباحثات، مثمنةً دور تشاد المستمر ودعمها المتواصل للعدالة الدولية. وأكدت خان انفتاح المحكمة التام واستعدادها لأخذ شواغل وآراء السلطات التشادية بعين الاعتبار.
ورداً على ملاحظات وزير الخارجية، ذكّرت المسؤولية الدولية بأن المحكمة الجنائية الدولية لا تقتصر في عملها على أفريقيا، بل سبق لها وأن فتحت وباشرت ملفات وقضايا تتعلق بدول خارج القارة السمراء، لاسيما في آسيا، وهو ما يعكس -حسب قولها- الصبغة العالمية والشاملة للمحكمة.

