تشاد – جمعية الشباب المتحدون للمصالحة الوطنية وشركاؤها يحيون اليوم الأفريقي لمكافحة الفساد

إنجمينا – احتفلت جمعية الشباب المتحدون للمصالحة الوطنية والتنمية (AJURND)، وهي منظمة غير حكومية تشادية بارزة، باليوم الأفريقي لمكافحة الفساد. وبالتعاون مع شركائها، منظمة “أكشن كاري للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والصحية” (AKADES) والهيئة المستقلة لمكافحة الفساد (AILC). أُقيم الحدث في العاصمة إنجمينا يوم الجمعة الموافق 11 يوليو 2025، وشمل حملة توعية مكثفة تحت شعار: “مكافحة الفساد في أفريقيا: المسؤولية والشفافية والمشاركة المواطنة”

دعوة صريحة للقضاء على الفساد وملاحقة المتورطين

خلال كلمته، أكد السيد شرف الدين نصر تيدويه، المنسق الوطني لجمعية الشباب المتحدون للمصالحة الوطنية والتنمية (AJURND)، أن الهدف الأسمى من هذا اليوم هو توعية المجتمع بضرورة القضاء التام على الفساد في تشاد وملاحقة المتورطين فيه بلا هوادة.

الفساد: عائق رئيسي أمام التنمية والازدهار

من جانبها، ألقت السيدة فاطمة عبد الكريم سماعيل، نائبة المراقب العام للهيئة المستقلة لمكافحة الفساد (AILC)، كلمة خلال الافتتاح الرسمي لليوم الأفريقي لمكافحة الفساد، مشددة على أن هذا اليوم يهدف إلى زيادة الوعي وتعبئة جميع الجهود لمواجهة هذه الآفة التي تستنزف القارة الأفريقية والبلاد. وأضافت: “إنه وقت حاسم للتفكير في التزامنا الجماعي بمكافحة هذا الوباء الذي يهدد تنمية دولنا الأفريقية وازدهار مواطنينا”.

وأوضحت السيدة فاطمة أن الفساد، بجميع أشكاله، يمثل عقبة رئيسية أمام التنمية المستدامة. فهو يقوض أسس المؤسسات، ويعرقل النمو الاقتصادي، ويزيد من التفاوتات الاجتماعية، ويهز ثقة المواطنين في حكوماتهم. وأكدت أن هذا اليوم يمثل فرصة جوهرية لإعادة تأكيد التزامنا بمكافحة هذا الخطر، الذي يشكل مشكلة حقيقية يجب على الجميع أن يتخذوها قضية أساسية من أجل إحداث تغيير حقيقي في النموذج السائد في بلادنا.

  • مكافحة الفساد في تشاد: مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف الجهود

وفي تشاد، كما هو الحال في العديد من الدول الأفريقية، يواجه المجتمع عواقب وخيمة للفساد، والذي يتجلى في صور متعددة تشمل اختلاس الأموال العامة، والمحسوبية، والمحاباة، والإفلات من العقاب، وسوء استغلال السلطة وغيرها. يعتبر الفساد منتشرًا على نطاق واسع في تشاد، ويؤثر على جميع القطاعات، كما أنه متجذر بعمق في المؤسسات، مما يجعل أي جهود إصلاحية صعبة.

ومع ذلك، شددت السيدة سماعيل على أن مكافحة هذه الظاهرة ليست حكراً على المؤسسات الحكومية أو الهيئة المستقلة لمكافحة الفساد (AILC). بل هي مسؤولية جماعية تتطلب مقاربة شاملة وتكاتف الجميع. واختتمت حديثها بالقول: “لكل مواطن دور حيوي يلعبه في مكافحة هذه الظاهرة المدمرة”.