تشاد تسعى لتعزيز تعاونها مع مصر في قطاع الثروة الحيوانية

اقتصاد – بامتلاكها قطيعًا يُقدّر بأكثر من 129 مليون رأس، تحظى تشاد بواحد من أكبر قطعان الماشية في أفريقيا. وفي إطار خطتها الوطنية للتنمية، تتطلع الحكومة إلى تحديث قطاع الثروة الحيوانية لزيادة إنتاج المشتقات مثل اللحوم والألبان.

تهدف تشاد إلى الاعتماد على التعاون مع مصر لتطوير وتحديث قطاعها الحيواني. وفي هذا السياق، التقى وزير الثروة الحيوانية التشادي، عبد الرحيم عوض الطيب ، نظيره المصري، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، في القاهرة يوم 16 نوفمبر الماضي، لبحث محاور جديدة للتعاون في هذا القطاع.

ووفقًا لما نقله موقع “ديلي نيوز إيجيبت” المحلي، تركزت المحادثات بشكل أساسي على فرص توسيع التعاون في مجال الإنتاج الحيواني. ويهدف هذا المسعى إلى الاستفادة من الخبرة المصرية في تحسين السلالات الوراثية وتحسين الأعلاف، لزيادة إنتاجية تشاد من اللحوم ومنتجات الألبان.

كما تم التطرق إلى إمكانية إنشاء مختبر مصري في تشاد لإنتاج اللقاحات والأمصال البيطرية، بهدف تلبية الطلب المحلي والإقليمي. ويصاحب هذا المشروع نقل للخبرات وتوفير تدريب إضافي للفنيين والمتخصصين التشاديين ضمن المركز الدولي المصري للزراعة

يأتي هذا الإعلان بعد أن أطلقت أنجمينا رسميًا، في 10 نوفمبر الماضي، خطتها الوطنية للتنمية التي تحمل اسم ” تشاد كونكسيون 2030 وفي إطار هذه الخطة الخمسية، وضعت الحكومة هدفًا لزيادة الإنتاج الوطني من الحليب إلى مليون طن، مقارنة بمخزون بلغ 477,111 طنًا المسجل في عام 2023.

إن قرار تعزيز التعاون مع مصر في هذا القطاع يعد استراتيجيًا بشكل خاص؛ حيث تبرز “بلاد الفراعنة” كمرجع رائد في الإنتاج الحيواني بأفريقيا. ووفقًا لمنظمة الأغذية والزراعة (FAO)، تعد مصر ثاني أكبر منتج أفريقي للحوم بعد جنوب أفريقيا، حيث بلغ إنتاجها 3.1 مليون طن من الذبائح في عام 2024. كما أنها تحتل المرتبة الثانية أفريقيًا في إنتاج الحليب ومشتقاته بعد كينيا، بمخزون يقارب 5.6 مليون طن في العام نفسه.