الخبر نيوز – ياوندي – أصدر البنك المركزي لدول وسط أفريقيا (BEAC) بيانًا رسميًا لطمأنة المواطنين والأسواق، بعد تزايد ظاهرة تزوير الأوراق النقدية الجديدة التي طرحها في 15 ديسمبر 2022. يأتي هذا البيان ردًا على تقارير إعلامية ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي حول ضبط كميات من العملات المزورة وتفكيك شبكات تزييف.
أقر البنك المركزي في بيانه بوجود “حالات تزوير متزايدة”، مؤكدًا أنه يتابع الوضع “باهتمام بالغ”. ومع ذلك، قلل البنك من الأثر الفعلي لهذه الظاهرة، مشيرًا إلى أن حجم العملات المزورة لا يزال “منخفضًا جدًا، بل يكاد لا يذكر، مقارنةً بحجم الأوراق النقدية من فئة 2020 المتداولة”.
لإثبات وجهة نظره، استند البنك إلى الخبرات التقنية لـ “مختبر تحليل التزوير” التابع له. وأكد أن تحاليل الأوراق النقدية المزورة التي تمت مصادرتها أثبتت أن “أياً من علامات الأمان الخاصة بالأوراق النقدية الجديدة لم يتم استنساخها بنجاح من قبل المزورين”. وأوضح البنك أن العملات المزورة المتداولة حاليًا ليست سوى “نسخ ملونة للأوراق النقدية الأصلية، يقوم بها هواة باستخدام طابعات عادية وورق مكتبي غير مخصص للعملات”.
واعترف البنك المركزي بأن التزوير لا يعتمد فقط على التقنية، بل يستغل المزورون أيضًا “قدرتهم على خداع يقظة الجمهور، خاصةً عند طرح فئة جديدة من الأوراق النقدية”، مستهدفين بذلك “الفئات السكانية الأكثر عرضة للخداع”.
إدراكًا منه بأن تزوير العملة “يضر بالاقتصاد بشكل عام الأشخاص الذين يتعرضون للغش بشكل خاص”، دعا البنك المركزي الجمهور إلى “مزيد من اليقظة” والتأكد من وجود علامات الأمان. وأوصى باستخدام تطبيق الهاتف المحمول “BEAC NG2020” للتحقق من الأوراق النقدية.
في ختام بيانه، ذكّر البنك بالإطار القانوني المعمول به في دول المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط أفريقيا، مشيرًا إلى أن حيازة أو نقل أو استنساخ العملة المزورة، وكذلك “إنشاء أي صورة مادية أو غير مادية تشبه ورقة نقدية”، يعد جريمة تستوجب الملاحقة القضائية.

