راي : بقلم البروفسير/ عبدالله بخيت صالح “عودة الملكية في تشــــاد”

بعد انقطاع دام خمس سنوات كاملة عادت شركة الخطوط الجوية الملكية المغربية لمباشرة رحلاتها إلى تشاد بدءاً من صبيحة يوم الخميس 18 سبتمبر 2025م. وتم الترحيب بها في حفلٍ رسميٍّ ترأسته السيدة فاطمة قوكوني ودي وزيرة النقل والطيران المدني والأرصاد الجوية في تشاد، وبحضور سفير المملكة الغربية لدى تشاد، وسفير جمهورية تشاد لدى المملكة المغربية.
🚴‍♂️و من أبرز منافع هذه الخطوة:
👈ربط تشاد بالعالم الخارجي لتقليل آثار الحبس الجغرافي والعزلة في داخل يابس القارة
👈تنشيط حركة التجارة بين البلدين وايقاظ التجار التشاديين الذين بعضهم في سبات عميق
👈فتح باب التنافس أمام شركات الطيران الدولية التي تعمل في تشاد
👈تذكير وزيرة النقل والطيران المدني والأرصاد الجوية بأننا لا نمتلك طائرة نقل ركاب مدنية واحدة
👈لفت نظر الوزيرة إلى أنها لم تعطِ الأرصاد الجوية إهتماماً يذكر منذ توليها المنصب رغم أنها من اختصاصات الوزارة !

عودة الملكية إلي تشــــاد
عبدالله بخيت صالح
الخميس 18 سبتمبر 2025م

بعد انقطاع دام خمس سنوات كاملة عادت شركة الخطوط الجوية الملكية المغربية لمباشرة رحلاتها إلى تشاد بدءاً من صبيحة يوم الخميس 18 سبتمبر 2025م. وتم الترحيب بها في حفلٍ رسميٍّ ترأسته السيدة فاطمة قوكوني ودي وزيرة النقل والطيران المدني والأرصاد الجوية في تشاد، وبحضور سفير المملكة الغربية لدى تشاد، وسفير جمهورية تشاد لدى المملكة المغربية، وجمع لفيف من الفضولين.

🚴‍♂️و من أبرز منافع هذه الخطوة:

👈ربط تشاد بالعالم الخارجي لتقليل آثار الحبس الجغرافي والعزلة في داخل يابس القارة
👈تنشيط حركة التجارة بين البلدين وايقاظ التجار التشاديين الذين بعضهم في سبات عميق
👈فتح باب التنافس أمام شركات الطيران الدولية التي تعمل في تشاد
👈تذكير وزيرة النقل والطيران المدني والأرصاد الجوية بأننا لا نمتلك طائرة نقل ركاب مدنية واحدة
👈لفت نظر الوزيرة إلى أنها لم تعطِ الأرصاد الجوية إهتماماً يذكر منذ توليها المنصب رغم أنها من اختصاصات الوزارة !

✈️الدروس والعبر التي نستفيد منها كشعب:

👈خلال الـ 65 عاماً المنصرمة قمنا بتغير اسم الشركة من: الشركة التشادية للنقل الجوي عام 1966م، ثم إلى توماي للنقل الجوي في تشاد عام 2004م، ثم إلى التشادية في عام 2019م ولكن المشكلة لا تكمن في تغيير المسميات وإنما تكمن في تغيير العقليات التي تدير هذه الشركة الفريدة من نوعها في إفريقيا والعالم حتى نتمكن امتلاك ولو طائرة نقل مدنية واحدة على الأقل تحمل اسم وشعار بلادنا تجوب مطارات العالم.

👈ظهور الخطوط الملكية المغربية مرة أخرى في سماء تشاد سيكون سبباً ومدعاة لانخفاض أسعار تذاكر السفر حيث كانت ولا زالت بعض شركات النقل الجوي التليدة تحتكر الأسعار في تشاد وفي مقدمتها الخطوط الجوية الفرنسية صاحبة الامتيازات والاحتكارات والفخامات والأسعار الفلكية لتذاكر السفر.

👈تذكير وزارة النقل والطيران المدني والأرصاد الجوية بإعادة النظر في الضرائب الباهظة التي فرضت على الملكية المغربية والخطوط الكينية قبل أن تتوقفا آخر مرة في التحليق في سماء تشاد من الاستفادة من التجارب الماضية.

👈فكّ الاحتكار والتحكم في مخزونات وقود الطائرات “جيتJet A-1” حيث كانت إحدى الأسباب الرئيسة لتوقّف الخطوط الملكية في مباشرة رحلاتها إلى تشاد، واستشهد هنا بواقعة عايشتها بنفسي قبل خمس سنوات عندما حطت طائرة تابعة للخطوط الملكية في مطار حسن جاموس الدولي بأنجمينا في رحلة “ترانزيت” قادمة من نيروبي في كينيا، انتظرت الطائرة تقريباً ثلاث ساعات في أرضية المطار في انتظار صعود الركاب المتجهين إلى المغرب وللتزود بالوقود، وصعد جميع الركاب في ظرف ساعة واحدة فقط من هبوطها، إلا أن السبب الرئيس في بقاء الطائرة على أرضية المطار هو عدم توفر الـ(جيتJet A-1) وأن الكميات الموجودة في خزنات الوقود خاصة بشركة الخطوط الجوية الفرنسية مستعصمة ولا يمكن تموين طائرات تابعة لشركات طيران أخرى حتى اشعار آخر!

فاضطرت الطائرة الملكية في مواصلة الرحلة وكنا على متنها في ذلك اليوم المشهود من أيام الدنيا، وبعد دخولها الأجواء المغربية اضطرت الطائرة تغير وجهتها الأولى إلى مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء غرباً، وهبطنا اضطرارياً في مطار مدينة وجدة بشرق المغرب بسبب نقص الوقود، وما أن لامست عجلات الطائرة أرضية مطار أنجاد وجدة تحركت سيارة جرارة تحمل على ظهرها صهريج وقود وشرعت في تزويد الطائرة به، وأقلعنا بعدها إلى وجهتنا الأولى.

👈إذاً فك الاحتكار مهمة الوزارة، سيدتي الوزيرة نرجو الانتباه إلى أن الاحتكار الموجود وتحييد السوق أمران يستدعيان تدخلكما بدون تأخير! كما أننا كأحفاد “توماي”في انتظار وزارة النقل في حفل تدشين استلام اسطول طائرات جديدة لشركة الخطوط الجوية التشادية تقوم الوزارة بشرائها من شركة “بوينغ” أو من شركة “إيرباص” قريباً.

👈أخيراً في قصة النقل الجوي في تشاد ما “شفتم” من الفيل إلا ذنبه! هل تعلم وأنت تقرأ هذه التغريدة كيف تدار الوكالة الإفريقية لتأمين الملاحة الجوية المدنية (ASECNA) التي تقوم بتوفير خدمات الملاحة الجوية وتنسيق مراقبة الحركة الجوية والتواصل عبر أقسامها المختلفة في المطارات والمراكز المالكة لها وضمن عضويتها 17 دولة إفريقية + فرنسا؟!

👈كانت فرنسا ولم تزل متحكمة في كثير من الأمور في إفريقيا بشكل مباشر أو غير مباشرة عبر وكلائها في العديد من المجالات ومناحي الحياة التي لم ينتبه إليه عامة الناس رغم علم النخب بذلك !

👈نتمى للمسافرين على متن الخطوط الجوية الملكية رحلة سعيدة وتكرار التجربة مرة ومرتين وثلاث.

ترقبواقريباًالجزائريةوالروانديةوالبوركينية_والصومالية!