تشاد.. في رحاب المحبة النبوية.. زاوية الشيخ علي حسن الكانمي بأنجمينا تحيي ذكرى المولد النبوي الشريف

أنجمينا – أحيت زاوية الشيخ علي حسن الكانمي في العاصمة التشادية أنجمينا، مساء الثلاثاء 12 ربيع الأول 1448هـ، الموافق 25 أغسطس 2026، ذكرى المولد النبوي الشريف، وسط أجواء إيمانية عامرة بتلاوة القرآن الكريم والمدائح النبوية، وبحضور علماء ودعاة وأئمة وشيوخ ومقدمي الزوايا التجانية وشخصيات تقليدية ووجهاء، إلى جانب جمع من سكان العاصمة.

وأقيمت المناسبة بمقر الزاوية في حي شارع 30، تحت شعار قوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾، في مناسبة استحضرت سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وشمائله ومكارم أخلاقه، ورسخت معاني المحبة والتسامح والتعايش والسلام.

وشارك في الاحتفال مستشار رئيس الجمهورية الدكتور محمد خاطر عيسى، رئيس مشيخة التصوف للطريقة التجانية، والشيخ إدريس ماكن ممثل المجلس الوطني للشؤون الإسلامية، إلى جانب عدد من مقدمي الزوايا الصوفية والأئمة والدعاة وممثلي السلاطين والشيوخ التقليديين، فضلاً عن ضيوف قدموا من ولايات البحيرة وحجر لميس وكانم، ومن مدينة كسري الكاميرونية، ومشاركين من مختلف أحياء أنجمينا.

واستُهلت فعاليات المناسبة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبتها مدائح وقصائد نبوية تناولت سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم وفضائله، وسط تفاعل الحاضرين بالصلاة والسلام عليه، وترديد أبيات من قصيدة «مولاي صل وسلم دائماً أبداً على حبيبك خير الخلق كلهم»، في أجواء روحانية عكست مكانة المولد النبوي في وجدان المجتمع.

وتخلل الاحتفال عدد من الكلمات والمواعظ التي أكدت أهمية استحضار السيرة النبوية والاقتداء بأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم، وتحويل هذه الذكرى إلى مناسبة لترسيخ قيم الرحمة والمحبة والأخوة والاعتدال في المجتمع.

وأكد الشيخ إدريس ماكن، ممثل المجلس الوطني للشؤون الإسلامية، أن إحياء المولد النبوي يعزز محبة النبي صلى الله عليه وسلم والتمسك بهديه وسيرته العطرة، مشيداً بجهود زاوية الشيخ علي حسن الكانمي، ولا سيما اهتمامها بالقرآن الكريم وختمه بصورة متواصلة.

من جانبه، أوضح الشيخ ياسين علي حسن الكانمي، مقدم الزاوية والمبادر بتنظيم الاحتفال، أن المناسبة تمثل فرصة لاستحضار السيرة النبوية وتعميق محبة الرسول صلى الله عليه وسلم في نفوس المسلمين، مؤكداً مواصلة الزاوية رسالتها الدينية والعلمية والروحية.

وأشار إلى أن الاحتفال تزامن مع ختم مئات الختمات القرآنية وحلقات الذكر، مبيناً أن نشاط الزاوية يمتد إلى عدد من الولايات، خصوصاً كانم والبحيرة، عبر حلقات الذكر والمحاضرات والبرامج الدعوية والتربوية.

وشدد الكانمي على أن منهج الزاوية يقوم على الاعتدال والتسامح ونشر المحبة والتعايش، مؤكداً أهمية غرس هذه القيم في نفوس الأطفال والأجيال الصاعدة، وتعريفهم بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم والحفاظ على تقاليد إحياء هذه الذكرى.

وفي ختام المناسبة، قدّم الشيخ حسين القوني التجاني دعاء ختم القرآن الكريم، فيما رفع المشاركون أكف الضراعة إلى الله تعالى، سائلين أن يحفظ تشاد وشعبها، ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والسلام.

واختُتمت المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم، وسط أجواء روحانية جسدت معاني المحبة والرحمة والأخوة والاقتداء بسيرة خاتم الأنبياء والمرسلين، صلى الله عليه وسلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.