واغادوغو – وكالات/
بدأ الرئيس البوروندي، إيفاريست نداييشيمي، الرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي، يوم الإثنين 20 أبريل، زيارة “صداقة وعمل” إلى العاصمة البوركينابية واغادوغو. وتكتسب هذه الزيارة أهمية استراتيجية بالغة كونها تأتي في توقيت تشهد فيه العلاقات بين المنظمة القارية وبوركينا فاسو تعقيدات حادة منذ الانقلاب العسكري في أكتوبر 2022.
إعادة بناء جسور الثقة
وأفاد بيان صادر عن رئاسة الجمهورية في بوركينا فاسو، أن اللقاء بين الرئيس نداييشيمي ونظيره البوركينابي، العقيد إبراهيم تراوري، شكل فرصة لتبادل وجهات النظر حول قضايا مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل، وسبل استعادة العلاقات الجيدة بين دول “كنفدرالية دول الساحل” (AES) والاتحاد الأفريقي.
وفي تصريحات صحفية عقب المحادثات، أكد نداييشيمي — الذي يشغل أيضاً منصب المبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي إلى منطقة الساحل منذ عام 2025 — أنه بات “أكثر إدراكاً للواقع الموضوعي للمنطقة ولتطلعات الشعب البوركينابي”، بحسب ما نقلته الرئاسة البوركينابية.
حوار مباشر لكسر العزلة
وكان القائد البوركينابي، الكابتن إبراهيم تراوري، في استقبال الرئيس الأفريقي لدى وصوله مطار واغادوغو الدولي صباح الإثنين، قبل أن ينتقلا إلى القصر الرئاسي لعقد جلسات العمل.
وتعكس هذه الخطوة رغبة الطرفين في إرساء حوار مباشر، خاصة وأن بوركينا فاسو — إلى جانب مالي والنيجر — لا تزال عضويتها معلقة في أنشطة الاتحاد الأفريقي منذ الاستيلاء العسكري على السلطة. ورغم هذا التعليق، لم تنقطع قنوات التواصل تماماً؛ حيث سبق وأن زار رئيس المفوضية السابق، موسى فكي، واغادوغو في فبراير 2023، وتبعه المبعوث الأفريقي أنطونيو تيتي في عام 2025 في مهمة لتقصي الحقائق.
تضامن في مواجهة التحديات
وخلال مؤتمر صحفي عُقد في قصر “كولوبا” الرئاسي، شدد نداييشيمي على أهمية الإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة مع دول الساحل لضمان العودة إلى النظام الدستوري، واصفاً الاتحاد الأفريقي بأنه “الجسر المتين” الذي يجب أن يربط المؤسسات البوركينابية بمحيطها القاري.
واختتم رئيس الاتحاد الأفريقي تصريحاته بالإشادة بـ “التزام شقيقه الرفيق إبراهيم تراوري بتحقيق السلام والاستقرار في بلاده”، مؤكداً أن حجم التحديات الراهنة يستوجب الحفاظ على الوحدة والتضامن الأفريقي فوق كل اعتبار.

