أنجمينا –برنامج الأغذية العالمي: أعلنت حكومة اليابان تقديم مساهمة مالية قدرها 200 مليون ين ياباني (نحو 1.3 مليون دولار أمريكي) لبرنامج الأغذية العالمي بهدف دعم برنامج الوجبات المدرسية الطارئة في تشاد. وستتيح هذه المساهمة تقديم الدعم لنحو 44 ألف تلميذ خلال عامين، بما يضمن استمرار تقديم الوجبات في المناطق المتضررة من الأزمات وحماية تعليم الأطفال وصحتهم.
وقالت مديرة مكتب برنامج الأغذية العالمي في تشاد، سارة غوردون–غيبسون، إن الدعم الياباني “جاء في الوقت المناسب لتمكين البرنامج من مواصلة إنقاذ الأرواح وحماية مستقبل أطفال تشاد”. وأوضحت أن التمويل الجديد سيساعد على تلبية الاحتياجات العاجلة ودعم المجتمعات المتضررة للتعافي وبناء مستقبل أكثر استقرارًا. وأعربت عن تقديرها للحكومة اليابانية وشعبها على الشراكة المتواصلة والتزامهم بتحسين الأمن الغذائي وتعزيز فرص التعليم في تشاد.
وتواجه تشاد واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في المنطقة. فمنذ اندلاع القتال في السودان في أبريل 2023، عبر إلى الأراضي التشادية نحو 1.2 مليون شخص، بينهم 878 ألف لاجئ و313 ألف عائد، ليرتفع عدد اللاجئين في البلاد إلى 1.4 مليون. هذا التدفق الكبير فرض ضغوطًا شديدة على الأنظمة الغذائية الهشة والموارد الطبيعية والمجتمعات المحلية.
وبحسب بيانات “الإطار المنسّق” الصادرة في مارس 2025، يعاني 3.3 مليون تشادي من انعدام الأمن الغذائي، إلى جانب أكثر من 450 ألف لاجئ وعائد يواجهون مستويات حادة من نقص الغذاء. ويقدّم برنامج الأغذية العالمي مساعدات طارئة شهرية لنحو 1.2 مليون شخص عبر التحويلات الغذائية والنقدية، مدعومة ببرامج التغذية والوجبات المدرسية.
وعمل البرنامج على تعزيز الوجبات المدرسية الطارئة بالتوازي مع برامجه المعتادة، لضمان استمرار التحاق الأطفال في المناطق المستضيفة للاجئين والمناطق المتضررة من الأزمات بالمدارس، وتمكينهم من الحصول على وجبة يومية على الرغم من الظروف الصعبة.
وتوفّر هذه الجهود دعمًا عاجلًا للمدارس التي تستقبل أعدادًا كبيرة من الأطفال النازحين حديثًا، مما يساعد على استقرار معدل الحضور المدرسي وتخفيف الضغط عن المجتمعات المستضيفة، وضمان استمرار العملية التعليمية في بيئات محفوفة بالتحديات. وتعتبر المساهمة اليابانية عنصرًا أساسيًا لاستمرار هذا الدعم خلال الفترة القادمة.
وسيتعاون برنامج الأغذية العالمي مع وزارة التربية الوطنية والترقية المدنية في تشاد لضمان استمرار حضور الأطفال، ولا سيما الفتيات المراهقات، للمدارس، بما يقلّل من مخاطر الزواج المبكر والحمل المبكر واللجوء إلى أساليب مواجهة ضارّة. وقد أثبتت برامج الوجبات المدرسية دورها الفاعل في تعزيز معدلات بقاء الفتيات في التعليم وتحسين أدائهن.
وقال السفير الياباني في تشاد، كينتارو مينامي، إن “حكومة اليابان فخورة بمواصلة شراكتها مع برنامج الأغذية العالمي لدعم الفئات الضعيفة في تشاد. ونأمل أن تساعد هذه المساهمة في إنقاذ الأرواح وتعزيز القدرة على الصمود وتمكين الأطفال من مواصلة تعليمهم بأمان وكرامة”.
ويواجه برنامج الأغذية العالمي فجوة تمويلية كبيرة، إذ يحتاج إلى 149.2 مليون دولار خلال الأشهر الستة المقبلة (من ديسمبر 2025 إلى مايو 2026) للحفاظ على عملياته. ويظل دعم الشركاء، مثل اليابان، ضروريًا لتمكين البرنامج من تلبية الطلبات الإنسانية المتزايدة والمساهمة في تحقيق استقرار طويل الأمد، من خلال مبادرات حكومية تهدف إلى تعزيز الاعتماد على الذات والتمكين الاقتصادي.
يُذكر أن برنامج الأغذية العالمي هو أكبر منظمة إنسانية في العالم، يقدّم الدعم الغذائي لإنقاذ الأرواح في حالات الطوارئ ويسعى إلى بناء مسار نحو السلام والاستقرار والازدهار للمجتمعات المتعافية من النزاعات والكوارث وآثار تغيّر المناخ.

