تشاد: منظمة”النهضة الإسلامية” تُحيي ذكري المولد النبوي بمهرجان حاشد في بلدة أفروك وسط أجواء روحانية ونفحات إيمانية

دين – أنجمينا – شهدت بلدة أفروك البليدة، الواقعة عند المخرج الشمالي للعاصمة انجمينا ضمن مقاطعة حجر لميس، مهرجاناً شعبياً ودينياً كبيراً احتفالاً بذكرى المولد النبوي الشريف، نظمته جمعية النهضة الإسلامية الوطنية غير الحكومية، برئاسة الشيخ والداعية أحمد عيسى حسين العلوي، وذلك يوم الأحد 30 نوفمبر 2025.

وجاءت الفعالية وسط أجواء روحانية اتسمت بالمحبة والتآلف بين مختلف المكونات الاجتماعية، لتجدد البلدة تقليدها السنوي في احتضان هذا الحدث الذي بات من أبرز التجمعات الدينية في المنطقة.

حضور واسع من القيادات الدينية والمجتمعية

وشهد المهرجان مشاركة لافتة للشيخ أبا صالح إبراهيم الحسيني، ممثلاً عن العلامة الشيخ إبراهيم صالح الحسيني القادم من نيجيريا، إلى جانب وفد مرافق. كما حضر أعضاء من المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وشيوخ وسلاطين وعلماء وعمد مناطق، إضافة إلى شخصيات من حفظة القرآن الكريم وممثلين عن المجتمعات المدنية والتقليدية.

كما توافدت وفود من فروع منظمة النهضة الإسلامية من قوز بيضة وداي وسلامات ومندو وقبرا ، إلى جانب مئات المشاركين من انجمينا والقرى والبلدات المجاورة، حتى اكتظت شوارع أفروك بالحشود وتحولت البلدة إلى ساحة احتفال كبيرة تزينها الأناشيد والمدائح النبوية التي استحضر خلالها المنشدون السيرة العطرة للنبي الكريم.

رسائل محبة ووحدة

وفي كلمته خلال الافتتاح، أكد رئيس منظمة النهضة الإسلامية، الشيخ أحمد عيسى حسين العلوي، أهمية إحياء ذكرى المولد النبوي لما تمثله من قيمة روحية وتاريخية للأمة الإسلامية، مشيراً إلى حرص المنظمة على تنظيم هذا المهرجان سنوياً في البلدة ذاتها.

وأوضح العلوي أن شعار احتفال هذا العام جاء تحت عنوان: “المحبة والوسطية لصون حرمة المصطفى صلى الله عليه وسلم ووالديه الطاهرين وتوحيد الأمة”، مؤكداً أن الأمة اليوم بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى استلهام رسائل الرحمة والتسامح التي حملتها سيرة النبي، ونبذ الخلافات التي لا تخدم مصالح المسلمين. ودعا الحضور إلى تعزيز قيم الوحدة ونشر رسالة الاعتدال والسلام.

كما وجّه الشيخ العلوي ترحيباً خاصاً بالشيخ أبا صالح إبراهيم الحسيني، الذي وصل على رأس وفد من نيجيريا للمشاركة في المناسبة، إضافة إلى ضيوف من الكاميرون وعدد من أقاليم تشاد.

رسالة من الشيخ إبراهيم صالح الحسيني

من جانبه، نقل الشيخ أبا صالح إبراهيم الحسيني كلمة العلامة الشيخ إبراهيم صالح، والتي حملت دعوة واضحة إلى المحبة والسلام، وتطرقت إلى أبرز التحديات التي تواجه العالم الإسلامي اليوم. وركّزت الكلمة على أهمية وحدة الصف وتشبث المجتمعات المسلمة بالقيم النبوية باعتبارها أساس التماسك الاجتماعي، داعياً الله أن يعم الأمن والاستقرار العالم وأن يحفظ تشاد وشعبها وقيادتها.

وتخللت الحفل فقرات إنشادية قدمتها فرق من داخل تشاد وخارجها، بينها فرقة الإنشاد الديني من مدينة ميدوغري، التي أدت قصائد في السيرة النبوية أسهمت في إضفاء أجواء روحانية زادت من تفاعل الحضور.

وبهذا اختُتمت الفعالية وسط مشاركة واسعة وترحيب مجتمعي كبير، مؤكدة الدور المتنامي الذي تلعبه الأنشطة الدينية في تعزيز التماسك والتنوع داخل المجتمع التشادي.