انطلاق مرحلة العمل والتنفيذ: الرئيس ديبي يؤكد أن مكافحة البيروقراطية والفساد هي مفتاح نجاح 268 مشروعاً وطنياً.
انجمينا – ترأس رئيس الجمهورية، رئيس الدولة، محمد إدريس ديبي إتنو، الأربعاء 19 نوفمبر، في قصر توماي، اجتماعاً توجيهياً هاماً خُصص لمرحلة ما بعد الطاولة المستديرة لتمويل الخطة الوطنية للتنمية “تشاد كونيكسيون 2030”.
نجاح “طاولة أبوظبي” يتطلب عملاً ملموساً
بعد النتائج “المبهرة” التي حققتها الطاولة المستديرة لتمويل الخطة الوطنية للتنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة، عقد الرئيس ديبي اجتماعاً موسعاً لضمان الاستفادة القصوى من الالتزامات التمويلية.
حضر الاجتماع كل من: رئيس الوزراء، رئيس الحكومة، السفير اللا ماي حلينا، ورؤساء ونواب رؤساء المؤسسات العشر الكبرى في الجمهورية، ووزير الخارجية، بالإضافة إلى الوزراء الخمسة أعضاء اللجنة التنظيمية للخطة الوطنية للتنمية.
وفي مستهل الاجتماع، أكد رئيس الجمهورية، بحضور كبار معاونيه، أن:
“الخطة الوطنية للتنمية، التي تكللت مرحلتا إعدادها وإطلاقها بنجاح كبير، يجب أن تُترجم الآن إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع”.
شدد الرئيس ديبي، بلهجة حاسمة، على ضرورة القضاء على المعوقات الإدارية التي تعرقل الإنجاز، قائلاً:
“لم يعد بإمكاننا تحمل التعقيدات الإدارية التي تخنق المبادرات. يجب علينا أن نتخلى، وبشكل نهائي، عن الممارسات السيئة. الفساد، والبيروقراطية، وجماعات الضغط المشبوهة، وتضارب المصالح، وأي شكل من أشكال الممارسات التي تؤخر تنفيذ الخطة الوطنية للتنمية، سأحرص شخصياً على مراقبتها”.
ودعا إلى إزالة كل العوائق أمام التنفيذ الكامل والشامل لـ 268 مشروعاً وإصلاحاً، والتي “يجب أن تُحدث تحولاً في حياة كل تشادي، في كل منطقة، وتفتح طريقاً نحو تشاد موحدة ومزدهرة ومترابطة”.
توجيهات محددة لرئيس الوزراء
وجه الرئيس رئيس الوزراء بضرورة “إنشاء لجنة مختصة بالإشراف على تنفيذ مشاريع الخطة الوطنية للتنمية”. مؤكداً أن المرحلة الحالية هي “مرحلة العمل لا الخطاب، والشعب ينتظر منا نتائج ملموسة، وهذا حق مشروع”.
كما أكد الرئيس على أولوية “القيادة السريعة والحازمة لـ 125 إصلاحاً المنصوص عليها في الوثيقة الإطارية للخطة الوطنية للتنمية”. واصفاً هذه الإصلاحات بأنها “حجر الزاوية الذي سيُطهر مناخ الأعمال لدينا، ويجذب الاستثمارات الخاصة، ويخلق بيئة مواتية للنمو”.
وفي رسالة واضحة إلى بعض المسؤولين الذين يقدمون المصلحة الشخصية على المصلحة العامة، أكد رئيس الجمهورية أن قواعد اللعبة قد تغيرت:
“كل مشروع سيتم متابعته وتقييمه ونشره علناً. هذا ليس خياراً، بل هو ضرورة من ضروريات الحوكمة الرشيدة”.
دعوة للمستثمرين ورجال الأعمال الوطنيين
كما وجه الرئيس دعوة خاصة لرجال الأعمال والمستثمرين التشاديين، مناشداً إياهم للاستثمار بكثافة في وطنهم:
“بقدر ما وجهت نداءً لجميع المستثمرين الذين استقبلتهم في أبوظبي للمجيء والاستثمار في بلادنا بضمانات، يجب على المستثمرين الوطنيين اغتنام هذه الفرصة التي تتيحها الخطة الوطنية للتنمية للاستثمار في بلادهم. سأكون أنا الضامن للمشاريع القابلة للتمويل… تشاد تمد لكم ذراعيها. الفرص هائلة. كونوا أنتم مهندسي هذا البعث الاقتصادي. وطنكم بحاجة إلى خبرتكم، ورأس مالكم، وإيمانكم بمستقبله”.
إجماع وطني ومرحلة حاسمة
يمثل هذا الاجتماع التوجيهي، الذي يأتي بعد الطاولة المستديرة للتمويل، نقطة انطلاق لوحدة الجمهورية حول مشروع وطني اجتاز الآن مرحلة حاسمة. وقد أكد الرئيس في الختام أنه “لن يتم التسامح مع أي تملص أو مراوغة بعد الآن”.



