أكدت وكالة “فيتش ريتنغز” (Fitch Ratings)، إحدى كبريات وكالات التصنيف الائتماني العالمية، في 27 أكتوبر 2025، التصنيف الائتماني السيادي لجمهورية تشاد عند الدرجة «B»، مصحوباً بنظرة مستقبلية “مستقرة”. ويُعد تثبيت هذا التصنيف مؤشراً على متانة الأساسيات الاقتصادية الكلية للبلاد، مدعوماً بمستوى دين معتدل واستمرار جهود الضبط المالي، إلى جانب الدعم المستمر من الشركاء الماليين الدوليين.
أشارت “فيتش ريتنغز” إلى أن القرار يعكس جملة من المؤشرات الإيجابية، أبرزها:
دين عام معتدل:لا يزال دين الحكومة المركزية أقل من 30% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، ويتميز بهيكل مواتٍ يشمل نسبة كبيرة من الديون الميسرة (ذات الشروط المخففة).
تحسن الوضع المالي: لاحظت الوكالة تحسناً ملحوظاً في الوضع المالي والميزانية، حيث يُقدر العجز الحكومي المركزي بنسبة 0.1% فقط من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، وهو ما يعود أساساً إلى نمو الإيرادات غير النفطية.
تأمين التمويل الخارجي: أبرزت “فيتش” قدرة تشاد على تعبئة التمويل الخارجي، بما في ذلك البرنامج الذي تم إبرامه مؤخراً مع صندوق النقد الدولي (IMF) في إطار “تسهيل الائتمان الموسع”.
النظرة المستقرة توازن بين الإيجابيات وتحديات النفط
أوضحت الوكالة أن النظرة المستقبلية “المستقرة” توازن بين العوامل الإيجابية المذكورة أعلاه وبين بعض تحديات التنويع الاقتصادي، التي ترتبط بشكل أساسي بالاعتماد الكبير على القطاع النفطي.
وفي هذا الصدد، يمكن للجهود المتوقعة ضمن الخطة الوطنية للتنمية (“تشاد كونيكسيون 2030”) أن تدعم آفاق تحسين التصنيف على المدى المتوسط، خاصة مع توقع تحقيق نتائج ملموسة في مجالات:
تطوير البنية التحتية الحيوية.
تعزيز رأس المال البشري.
تنويع القاعدة الاقتصادية التشادية.
رافعة لجذب الاستثمار وتعزيز الثقة الدولية
يُمثل تأكيد التصنيف الائتماني لتشاد بمثابة رافعة إضافية لجذب الاستثمارات الخاصة، خاصة لتمويل مشاريع الخطة الوطنية للتنمية. كما أنه يعزز ثقة الشركاء الدوليين والمستثمرين في مسار الإصلاحات والشفافية الذي تنتهجه البلاد على مستوى إدارة المالية العامة.

