رئيس الجمهورية محمد ديبي من روما: مكافحة الإرهاب تبدأ بالتنمية.. و”تشاد كونيكسيون 2030″ بحاجة لشركاء لا وعو

روما – أكد رئيس الجمهورية، محمد إدريس ديبي إيتنو، أن المعركة ضد الإرهاب والجريمة العابرة للحدود لا تقتصر على الميدان العسكري، مشدداً على أن النجاح الحقيقي يتطلب العمل على جبهات التنمية والتعليم لاحتواء الشباب ومنع استغلالهم.

جاء ذلك في مقتطفات من كلمة الرئيس ديبي خلال الاجتماع الرفيع المستوى لـ “عملية العقبة” لمكافحة الإرهاب، الذي عُقد في العاصمة الإيطالية روما.

مكافحة الآفة من الجذور

وأوضح الرئيس ديبي أن “مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة الكبرى والهجرة غير الشرعية لا تُنتَصَر فيها في ساحة المعركة وحدها، بل تُلعب أدوارها كذلك في المدارس، وفي الأرياف، وفي تجمعات الشباب الذين يفتقرون إلى الآفاق المستقبلية”.

ودعا إلى ضرورة “اجتثاث هذه الآفة من جذورها عبر دمج قضايا التنمية في عملنا”، معتبراً أن هذا هو السبيل الوحيد للحيلولة دون استقطاب “الإرهابيين والمُتَّجِرين والشبكات التي تستغل الهجرة غير الشرعية للشباب”.

وفي هذا السياق، لفت الرئيس التشادي إلى إطلاق بلاده “الخطة الوطنية للتنمية (تشاد كونيكسيون 2030)”، الهادفة إلى “بناء مستقبل مستقر وشامل ومزدهر”.

وأشار إلى أن هذه الخطة، التي ترتكز على “الابتكار والحوكمة والبنية التحتية والشباب”، هي “استجابة استراتيجية لحالة عدم الاستقرار”، مؤكداً أنها “بحاجة إلى الشركاء، لا إلى الوعود”.

دعوة دولية لحشد الموارد:

وأعلن الرئيس ديبي أن تشاد ستنظم “طاولة مستديرة دولية” في أبو ظبي، خلال الفترة من 10 إلى 11 نوفمبر 2025، لحشد الموارد اللازمة لتنفيذ الخطة.

ووجه دعوة مفتوحة للشركاء قائلاً: “ندعو جميع من ما زالوا يؤمنون بأن الوقاية خير من العلاج للانضمام إلى هذه الديناميكية”.

واختتم الرئيس كلمته بالإشارة إلى أن تشاد ستعرض في اللقاء “شراكة تكسر النموذج القديم للمساعدة”، مؤكداً أن “التنمية هي السد المنيع الفعّال والمستدام الوحيد ضد الإرهاب”