انجمينا – 6 أكتوبر 2025 – في خطوة تصعيدية جديدة، عقدت نقابة الأطباء في تشاد (SYMET) مؤتمراً صحفياً، يوم الاثنين في العاصمة انجمينا، للتحذير من التدهور المتسارع في أوضاع الأطباء المهنية والمعيشية، معتبرة أن مهنة الطب في البلاد تواجه “كارثة حقيقية” إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة.
وأعلنت النقابة خلال المؤتمر عن دعوتها لعقد جمعية عمومية استثنائية يوم 18 أكتوبر الجاري، بهدف حشد الأطباء وتنظيم صفوفهم لمواجهة ما وصفته بـ”الوضع المأزوم” في القطاع الصحي.
⚕️ “دفاع عن الكرامة والمهنة”
وقال الدكتور موسى كالي، رئيس نقابة الأطباء، إن النقابة تلتزم التزاماً كاملاً بالدفاع عن كرامة الأطباء، والسعي إلى إصلاح النظام الصحي بما يضمن العدالة والكفاءة في تقديم الخدمات الطبية لجميع المواطنين.
وأشار كالي إلى أن المطالب التي ترفعها النقابة “ما زالت ملحة وذات أولوية قصوى”، لافتاً إلى انتهاء صلاحية الميثاق الاجتماعي الثلاثي الموقع مع الحكومة منذ عام 2021، دون أي تجديد أو التزام فعلي من السلطات.
وأضاف أن النقابة تعتبر إقرار قانون الوضع الخاص بالأطباء “ضرورة مطلقة لا يمكن تأجيلها”، لضمان استقرار المهنة وتحسين جودة الخدمات الصحية في البلاد.
— رواتب زهيدة وتأخر في المستحقات
ووجّه رئيس النقابة انتقادات حادة للوضع المالي الذي يعانيه الأطباء في تشاد، موضحاً أن الراتب الشهري للطبيب لا يتجاوز 172,500 فرنك إفريقي، وهو ما وصفه بأنه “لا يليق بمكانة الأطباء ولا يتناسب مع مسؤولياتهم الجسيمة”.
كما ندد كالي بالوضع “المأساوي” للأطباء الشباب الذين تم تعيينهم حديثاً، مشيراً إلى أن العديد منهم يعملون منذ أكثر من ثلاثة أشهر دون أن يتقاضوا أي رواتب أو مستحقات مالية.
📣 مطالب عاجلة وتعبئة شاملة
وفي ختام المؤتمر، طرحت النقابة جملة من المطالب التي دعت إلى تنفيذها فوراً، أبرزها:
- التطبيق الفوري والفعّال لقانون الوضع الخاص بالأطباء.
. - صرف الرواتب والمستحقات المتأخرة والمكافآت السابقة.
- ضمان انتظام صرف علاوات العمل (المناوبات، الاستشارات، الحوافز) في جميع المؤسسات الصحية.
كما جددت النقابة دعوتها إلى تعبئة شاملة وموحدة لجميع الأطباء في مختلف أنحاء البلاد، مؤكدة أن الجمعية العمومية الاستثنائية المقررة في 18 أكتوبر الجاري الساعة العاشرة صباحاً بمقر النقابة ستكون محطة حاسمة في مسار الدفاع عن حقوق الأطباء.
واختتم الدكتور موسى كالي تصريحاته قائلاً:> “إن مستقبل مهنتنا وبقاء النظام الصحي العام في تشاد على المحك اليوم. فإما أن نتكاتف لإنقاذ المهنة، أو نواجه انهياراً شاملاً لا يُحمد عقباه.”

