خبير دولي مغربي – البراق شادي عبد السلام / عودة رحلات الخطوط الملكية المغربية إلى انجمينا تؤكد عمق العلاقات الثنائية التشادية المغربية و ترجمة للمبادرة الأطلسية المغربية .

علّق الخبير الدولي في إدارة الأزمات وتحليل الصراعات، البراق شادي عبد السلام، اليوم، على استئناف الخطوط الملكية المغربية لرحلاتها الجوية بين الدار البيضاء وانجمينا، واصفًا هذه الخطوة بأنها تتجاوز البعد التجاري المعتاد، لتؤكد على عمق الروابط التاريخية والحضارية التي تجمع المملكة المغربية وجمهورية تشاد.
وأكد البراق أن هذا الربط الجوي المباشر، الذي يأتي بعد انقطاع دام خمس سنوات، هو بمثابة ترجمة عملية وواضحة لـ “المبادرة الملكية لتمكين دول الساحل من الولوج إلى الواجهة الأطلسية”. فبفضل الدور المحوري الذي يلعبه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لم تعد هذه المبادرة مجرد رؤية سياسية، بل أصبحت استراتيجية هيكلية تهدف إلى فك العزلة الجوية عن دول الساحل والصحراء الكبرى، ودمجها في نسيج اقتصادي وتنموي أوسع.

وأضاف الخبير الدولي  أن عودة الخطوط المغربية هي أيضًا تأكيد على رغبة صاحب الفخامة، رئيس جمهورية تشاد، الجنرال محمد ديبي
في تعزيز حضور التشاد  الإقليمي كفاعل أساسي في ديناميكيات السلام و الإستقرار و الإمن في المنطقة ، واعترافًا منها بأهمية الشراكات الاستراتيجية لتقوية موقعها كمركز محوري في قلب أفريقيا. وختم تصريحه بالتأكيد على أن هذه الخطوة ستفتح آفاقًا جديدة للتبادل الاقتصادي والتجاري، وتعزز الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وانجمينا، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويدعم الاستقرار والتنمية في المنطقة.

*تسهيل التبادل الاقتصادي وتعزيز الروابط الإنسانية*

وأوضح البراق شادي عبد السلام أن التأثير المباشر لهذا الخط الجوي لن يقتصر على الصعيد السياسي، بل سيمتد ليشمل الفاعلين الاقتصاديين والمدنيين. فالرحلة المباشرة ستُسهم بشكل كبير في تسهيل حركة رجال الأعمال والمستثمرين، وتُقلص تكاليف الشحن، مما يُحفز التبادل التجاري بين البلدين ويفتح أسواقًا جديدة. كما ستُعزز من التواصل الإنساني والثقافي، وتُسهل تنقل الطلاب والمهنيين والمغتربين، مما يُعزز من عمق العلاقات الشعبية ويجسد مبدأ التعاون جنوب-جنوب على أرض الواقع.

*تأكيد على الثقة في مستقبل تشاد*

واعتبر البراق أن عودة الخطوط الملكية المغربية، التي تعد واحدة من أبرز الشركات الأفريقية، هي بمثابة شهادة ثقة في المستقبل الاقتصادي والسياسي لتشاد. هذا القرار يؤكد على أن الإصلاحات التي تتبناها الحكومة التشادية في قطاع النقل الجوي تحظى بتقدير دولي، ويُبشر بمرحلة جديدة من الانفتاح، حيث من المتوقع أن تُشجع هذه الخطوة شركات طيران إقليمية أخرى على استئناف أو إطلاق خطوط جوية جديدة نحو العاصمة التشادية، مما يُرسخ مكانة انجمينا كمركز حيوي للنقل في قلب القارة الأفريقية.