مبعوث أمريكي في باماكو لإحياء العلاقات بين مالي والولايات المتحدة

باماكو – (وكالات ) استهلت الولايات المتحدة الأمريكية مرحلة جديدة من التواصل الدبلوماسي مع دول منطقة الساحل الأفريقي، حيث أجرى “نيك تشيكر”، رئيس مكتب الشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية الأمريكية، محادثات موسعة في باماكو يوم الإثنين، استهدفت إعادة إحياء العلاقات الثنائية مع مالي بعد فترة من الفتور.

وتعد زيارة “تشيكر” هي الأولى من نوعها لمسؤول أمريكي بهذا المستوى منذ توليه منصبه في يناير الماضي، مما يعكس تحولاً في المقاربة الأمريكية تجاه السلطات الانتقالية في باماكو، لا سيما في ملفي الأمن والاقتصاد.

مكافحة الإرهاب والتبادل التجاري

وخلال لقائه بوزير الخارجية المالي، عبد الله ديوب، بحث الجانبان آفاق استئناف التعاون الأمني المشترك لمواجهة الجماعات المتطرفة، بالإضافة إلى تعزيز الروابط الاقتصادية. وأفاد بيان رسمي صادر عن الجانب المالي بأن المباحثات سعت إلى تأسيس شراكة “متكافئة” تخدم مصالح البلدين.

شراكة قائمة على “السيادة” و”المصالح المشتركة

وفي رسالة دبلوماسية لافتة، أكد المبعوث الأمريكي أن واشنطن تسعى لبناء تعاون يقوم على “قواعد جديدة” تحترم سيادة مالي الوطنية وترفض التدخل في شؤونها الداخلية، وهو الخطاب الذي تتبناه باماكو بقوة في الآونة الأخيرة.

التمدد نحو “كنفدرالية الساحل
النيجر وبوركينا فاسو.. المحطات القادمة؟

من جانبه، رحب الوزير عبد الله ديوب بالانفتاح الأمريكي، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة مواءمة هذه الجهود مع الواقع الإقليمي الجديد، وتحديداً نشوء “كنفدرالية دول الساحل” (AES)

وتشير التقارير الواردة من واشنطن إلى أن هذه الزيارة قد تكون مقدمة لجولة أوسع تشمل النيجر وبوركينا فاسو، في محاولة أمريكية لإعادة تموضعها الاستراتيجي في منطقة تشهد استقطاباً دولياً حاداً ومنافسة متزايدة على النفوذ.