أديس أبابا – وكالات : تصاعدت حدة التوتر في إقليم تيغراي، شمالي إثيوبيا، وسط تقارير عن اندلاع مواجهات ميدانية بين الجيش الفيدرالي وقوات الإقليم في عدة جبهات. وتأتي هذه التطورات لتعيد إلى الأذهان أشباح الحرب الأهلية التي توقفت عام 2022، بعد أن حصدت أرواح أكثر من 600 ألف شخص.
قصف جوي يستهدف شاحنات بضائع
في تصعيد ميداني لافت، نفذت طائرات مسيرة ضربتين جويتين في وقت مبكر من صباح السبت (31 يناير 2026)، استهدفتا شاحنات لنقل البضائع. وبحسب قناة “تيغراي TV”، فقد تعرضت شاحنة محملة بالموز والبن لقصف مباشر في منطقة إنتيتشو شمالي الإقليم، مما أسفر عن مقتل السائق على الفور وإصابة مساعده بجروح.
من جانبها، أفادت قناة “ديمتسي ويان” (Dimtsi Woyane)، المقربة من سلطات تيغراي، بوقوع ضربة مماثلة استهدفت شاحنة لنقل المحاصيل على بُعد كيلومترات قليلة من الموقع الأول. ويُذكر أن الجيش الإثيوبي يعتمد بشكل مكثف على سلاح المسيرات منذ اندلاع النزاع في تيغراي، وكذلك في مواجهاته الحالية ضد ميليشيات “فانو” في إقليم أمهرة المجاور.
وفي مدينة ألاماتا، جنوب مقلي، أكدت المفوضية الإثيوبية لحقوق الإنسان البدء في عمليات إجلاء للسكان خشية خروج الأوضاع عن السيطرة. وتزامناً مع التدهور الأمني، أعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية إلغاء كافة رحلاتها المتجهة إلى الإقليم لليوم الثالث على التوالي، وهي الخطوة الأولى من نوعها منذ توقيع اتفاق السلام في نوفمبر 2022.
الاتحاد الأفريقي يعرب عن قلقه من التطورات الميدانية الأخيرة في إقليم تيغراي الإثيوبي
في الوقت الذي لم يصدر فيه أي تعليق رسمي من الحكومة الفيدرالية في أديس أبابا أو من الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، أعرب الاتحاد الأفريقي عن “قلقه البالغ” إزاء التطورات الأخيرة. ودعا الاتحاد، في بيان صدر الجمعة، كافة الأطراف إلى “ضبط النفس وتجنب التصعيد” للحفاظ على استقرار المنطقة.

