أفريقيا الوسطى: “فاغنر” تعلن جاهزيتها لتأمين انتخابات “سلمية” وتتعهد بصد أي استفزازات

بانغي – قبل أيام قليلة من انطلاق الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية في جمهورية أفريقيا الوسطى، أعلنت المجموعات شبه العسكرية الروسية المرتبطة بمجموعة “فاغنر” استعدادها لـ “صد أي استفزازات”، مؤكدة في الوقت ذاته إمكانية إجراء الاقتراع في أجواء سلمية.

وتلعب هذه القوات، المنتشرة في البلاد منذ عام 2017 لدعم نظام الرئيس فوستين تواديرا، دوراً محورياً في الملف الأمني، رغم الاتهامات الدولية المتكررة الموجهة إليها بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.

تأهب أمني وتطمينات روسية

وعشية انطلاق يوم الاقتراع الشامل، أدلى ألكسندر إيفانوف، ممثل العناصر الروسية في أفريقيا الوسطى، بتصريحات مكتوبة لوكالة الأنباء الفرنسية (AFP)، أكد فيها أن “المتخصصين الروس يأخذون هذه المهمة على محمل الجد ويتأهبون لصد أي محاولة للاستفزاز”. وأضاف إيفانوف، الخاضع لعقوبات أوروبية وأمريكية بصفته رئيساً لـ “اتحاد الضباط من أجل الأمن الدولي” (OUIS): “حتى الآن، تشير جميع المعطيات إلى إمكانية تنظيم انتخابات سلمية وآمنة”.

ورغم أن إيفانوف يصر على استقلالية منظمته، إلا أنه أقر بأنها تضم مقاتلين “ذوي خبرة عالية” من مجموعة فاغنر. وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه منظمات حقوقية اتهام المجموعة بارتكاب جرائم تعذيب وقتل في عدة دول، من بينها أفريقيا الوسطى.

بؤر التوتر وترقب النتائج

وأشار إيفانوف إلى وجود مناطق حدودية لا تزال تشهد نشاطاً للمتمردين، مؤكداً أن “قوات الدفاع والأمن في أفريقيا الوسطى، بالتعاون مع المتخصصين العسكريين الروس، في حالة استنفار قصوى”.

وفي المشهد السياسي، يبدو الرئيس المنتهية ولايته، فوستين أرشانج تواديرا (68 عاماً)، المرشح الأوفر حظاً للفوز بولاية ثالثة، معتمداً في حملته على سجلّه في محاولة إخراج البلاد من حالة عدم الاستقرار المزمنة.

من “فاغنر” إلى “فيلق أفريقيا”

منذ وصولهم عام 2017 بناءً على طلب تواديرا لدعم جيش وطني كان يعاني من التفكك ونقص التجهيز، لعب مقاتلو فاغنر دوراً حاسماً في تحقيق استقرار نسبي. ويُذكر لهم تدخلهم الحاسم، إلى جانب الجيش الرواندي، في صد محاولة انقلابية قادتها جماعات مسلحة خلال انتخابات 2020.

ورفض إيفانوف التعليق على المحادثات الجارية بين بانغي ووزارة الدفاع الروسية لاستبدال “فاغنر” بشركة “فيلق أفريقيا” (Africa Corps)، وهي الخطوة التي تلت مقتل مؤسس فاغنر، يفغيني بريغوجين، عام 2023. واكتفى بالقول: “لا يمكنني التعليق على تحركات فيلق أفريقيا، لكنني أتمنى لهم التوفيق في مهمتهم لإحلال السلام”.