أنجمينا – عقد المكتب التنفيذي لاتحاد نقابات العمال في تشاد (UST)، يوم السبت 13 ديسمبر، اجتماعًا طارئًا في بورصة العمل، أطلق خلاله تحذيرًا شديد اللهجة من التدهور المتسارع للأوضاع الاجتماعية في البلاد. ونددت أكبر مركزية نقابية في تشاد بما وصفته بـ«وضع اجتماعي لا يُحتمل» يعيشه موظفو الدولة، ملوّحة بإمكانية الدعوة إلى إضراب عام إذا لم تقدّم الحكومة ردودًا ملموسة وعاجلة.
ورغم أن إضراب المعلمين، لا يزال يتصدر المشهد، يرى الاتحاد أن حالة الاحتقان الاجتماعي امتدت لتشمل قطاعات استراتيجية عدة. وأكدت المنظمة النقابية أن «مظاهر السخط باتت واضحة أيضًا في قطاعات الصحة والشؤون الاجتماعية، والزراعة، والثروة الحيوانية، والنفط، والوظيفة العمومية، والعدالة».
وتتركز مطالب العمال، بحسب الاتحاد، على التطبيق الفعلي للأنظمة الأساسية الخاصة بمختلف الأسلاك المهنية، إضافة إلى التداعيات المتفاقمة لغلاء المعيشة، الذي يصفه عدد كبير من موظفي الدولة بأنه أصبح غير قابل للتحمل.
وفي ظل هذا المناخ الاجتماعي المتأزم، دعا اتحاد نقابات العمال الحكومة إلى «تحمّل مسؤولياتها كاملة» من أجل نزع فتيل أزمة قد تكون عواقبها وخيمة. وشدد بشكل خاص على ضرورة «إنقاذ المدرسة التشادية» وإيجاد حلول جذرية ودائمة للإشكالات المرتبطة بالأنظمة الوظيفية لموظفي الدولة.
وحذّر الاتحاد من أن غياب حوار اجتماعي جاد ومثمر قد يقود إلى إضراب عام ستكون له انعكاسات خطيرة على الاقتصاد الوطني وعلى تنفيذ المشاريع الحكومية الكبرى، ولا سيما برنامج «12 مشروع و100 إجراء» الذي أطلقه رئيس الجمهورية محمد إدريس ديبي إتنو، إضافة إلى البرنامج الوطني للتنمية « 2030».
وفي الوقت الراهن، أكد المكتب التنفيذي لاتحاد نقابات العمال أنه لا يزال «منفتحًا على الحوار الاجتماعي من أجل التوصل إلى مخرج يخدم مصلحة العمال والحكومة على حد سواء»، في إشارة إلى إبقاء باب المفاوضات مفتوحًا لتفادي شلل شامل في البلاد.


