جنوب أفريقيا: الرئيس سيريل رامافوزا يردّ على تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة

جوهانسبرج – وكالات / تواصل العلاقات بين جنوب أفريقيا والولايات المتحدة مسارها التصاعدي نحو التوتر، بعد أن ندّد الرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا، الأحد 30 نوفمبر، بما وصفه بـ«حملة تضليل» تستهدف بلاده.

وجاءت تصريحات رامافوزا عقب قرار واشنطن عدم المشاركة في قمة مجموعة العشرين التي استضافتها جنوب أفريقيا بين 22 و23 نوفمبر، متهمةً بريتوريا بـ«اضطهاد» أفراد من مجتمع الأفريكانرز، وهم البيض من أصول هولندية. وذهب الرئيس الأميركي أبعد من ذلك عندما هدد بعدم توجيه دعوة لجنوب أفريقيا لحضور قمة مجموعة العشرين المقبلة التي ستستضيفها الولايات المتحدة العام القادم.

وقال رامافوزا في خطاب متلفز مساء الأحد: «جنوب أفريقيا عضو مؤسس في مجموعة العشرين… وسنواصل المشاركة فيها كعضو كامل الحقوق».

هجمات متواصلة من واشنطن

وتطرق الرئيس الجنوب أفريقي في خطابه إلى تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية الجديدة كثّفت منذ مطلع العام اتهاماتها ضد حكومته، بما في ذلك الحديث عن «إبادة جماعية للبيض» داخل جنوب أفريقيا.

ووصف رامافوزا هذه الادعاءات بأنها «معلومات مضللة بشكل صارخ»، لافتاً إلى أن أفراداً بعينهم ينشطون في تزويد واشنطن بمعلومات كاذبة تهدد المصالح الوطنية لبلاده.

حركة “تضامن” في دائرة الاتهام

وتشير أصابع الاتهام في بريتوريا إلى حركة «تضامن» (Solidarity)، التي ينتمي معظم أعضائها إلى مجتمع الأفريكانرز. ويؤكد هؤلاء أنهم «ضحايا إبادة»، وقاموا خلال الأشهر الماضية بسلسلة زيارات إلى الولايات المتحدة لعرض مواقفهم. واستقبلت واشنطن في مايو الماضي نحو خمسين فرداً من هؤلاء الناشطين.

وتأتي هذه التطورات لتضيف فصلاً جديداً في التوتر القائم بين البلدين، وسط تحذيرات من انعكاساته على العلاقات الدبلوماسية والتعاون داخل المحافل الدولية، وعلى رأسها مجموعة العشرين.