تشاد تؤمّن 160 مليون دولار لقطاع التعليم عبر شراكة دولية وعربية

وزير المالية التشادي يشارك في “التمويل الذكي للتعليم” على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي

واشنطن – شارك معالي وزير الدولة، وزير المالية والموازنة والاقتصاد والتخطيط والتعاون الدولي في تشاد، السيد طاهر حامد نجويلين، كضيف شرف في المائدة المستديرة رفيعة المستوى حول “التمويل الذكي للتعليم” (SmartEd – المرحلة الثانية). وتم تنظيم هذه الفعالية بدعوة مشتركة من الشراكة العالمية من أجل التعليم (GPE) ومجموعة التنسيق العربية للممولين (ACG)، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي التي تُعقد في واشنطن.

أكد الوزير نجويلين، خلال مداخلته، على الأهمية الاستراتيجية للتعاون القائم بين تشاد والشركاء الدوليين والعرب. وخص بالشكر البنك الإسلامي للتنمية (BID)، والشراكة العالمية من أجل التعليم (GPE)، ومجموعة التنسيق العربية التي تضم المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا (BADEA)، وصندوق الأوبك للتنمية الدولية (OFID)، والصندوق السعودي للتنمية.

تُعد تشاد إحدى الدول الرائدة في مبادرة SmartEd، وهي برنامج رائد يهدف إلى توسيع نطاق الوصول إلى تعليم أساسي شامل وعالي الجودة، مع تركيز خاص على الفتيات، والأطفال غير الملتحقين بالمدارس، واللاجئين، والنازحين، وذوي الإعاقة.

وقال وزير الدولة: “تُدرك تشاد تماماً قيمة هذه المبادرة التي تُجسّد روح التضامن والابتكار لخدمة قطاع التعليم. ونشكر شركاءنا على التزامهم الثابت وتجديد ثقتهم في بلادنا”.

تفاصيل التمويل: نموذج شراكة فريد بقيمة 160 مليون دولار

تبلغ القيمة الإجمالية لمشروع SmartEd تشاد 160 مليون دولار أمريكي، وهو يمثل نموذجاً فريداً للتمويل المشترك المنسَّق. وينقسم التمويل على النحو التالي:

130 مليون دولار في شكل قروض مُيسَّرة من مجموعة التنسيق لصناديق التنمية العربية، تشمل:
البنك الإسلامي للتنمية (40 مليون دولار).
المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا (30 مليون دولار).
صندوق الأوبك للتنمية الدولية (30 مليون دولار).
الصندوق السعودي للتنمية (30 مليون دولار).
30 مليون دولار في شكل منح من الشراكة العالمية من أجل التعليم (GPE).

يؤكد هذا التمويل المشترك على الإرادة المشتركة للممولين لتضافر جهودهم نحو إحداث تحول مستدام في النظام التعليمي التشادي.

أهداف المشروع والبنية التحتية

أشادت الجهات المانحة العربية، في اجتماع مجموعة التنسيق، بالتقدم الذي أحرزته تشاد وأكدت استعدادها لمواصلة المباحثات لتوسيع نطاق التمويلات لتشمل تدريب المعلمين، والبنية التحتية المدرسية، ودمج التقنيات الرقمية.

سيغطي المشروع الفترة من 2026 إلى 2030، ومن المتوقع أن يُحقق الأهداف التالية:

  1. بناء وتجهيز 2,400 فصل دراسي في 23 ولاية تشادية.
  2. تدريب 35,000 معلم
  3. تحديث النظام التعليمي بإنشاء مركز بيانات وطني (SIGE).
  4. تعزيز المساواة بين الجنسين في فرص التعليم.

واختتم السيد نجويلين تصريحه بتأكيد التزام تشاد بمواصلة “مسيرتها نحو تعليم شامل ومستدام، تماشياً مع الخطة الوطنية للتنمية “تشاد كونيكسيون 2030” والمتوافقة مع رؤية الشركاء”، داعياً إلى وحدة العمل المشترك لضمان حق كل طفل في التعلم والنجاح.