الكاميرون: انطلاق الحملة الانتخابية وبول بيا يسعى لولاية جديدة بعد أكثر من أربعة عقود في الحكم

ياوندي – وكالات | انطلقت اليوم السبت 27 سبتمبر الحملة الانتخابية في الكاميرون، حيث يخوض الرئيس بول بيا، الذي يتولى السلطة منذ 1982 ويعد من أقدم القادة الإفريقيين حكمًا، السباق الرئاسي مرة أخرى.

ومن المقرر أن تُجرى الانتخابات في جولة واحدة يوم 12 أكتوبر المقبل لاختيار رئيس لولاية جديدة مدتها سبع سنوات، حيث يسعى بيا، البالغ من العمر 92 عامًا، للفوز بولاية ثامنة، في ظل تساؤلات متزايدة حول صحته وتقدمه في السن، لا سيما مع غيابه المتكرر عن الفعاليات العامة.

وفي خطوة مثيرة للجدل، استبعدت الهيئة الوطنية للانتخابات (ELECAM) أبرز منافسي بيا، موريس كامتو، الذي حل ثانيًا في انتخابات 2018 واعتبر نتيجة تلك الانتخابات مزورة.

ويتنافس الآن 12 مرشحًا، بعد تقليص قائمة أولية من 83 إلى 13، بينهم شروما باكاري، رئيس جبهة الخلاص الوطني، والمرشح التوافقي للمعارضة، الذي يركز برنامجه على محاربة الفساد وتعزيز العدالة الاجتماعية، وبيلو بوبا مايغاري، رئيس الاتحاد الوطني للديمقراطية والتقدم ورئيس الوزراء السابق لبيا، والذي يسعى لكسر هيمنة الحزب الحاكم.

ويبرز في المعترك الانتخابي أيضًا أكيري مونا، الرئيس السابق للجمعية الوطنية، وكابرال ليبي، رئيس حزب المصالحة الوطنية.

وتأتي هذه الانتخابات في وقت تواجه فيه الكاميرون تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة، حيث يشكل الشباب دون سن 35 ما يقارب 70% من السكان، فيما يعيش نحو 10 ملايين كاميروني تحت خط الفقر المدقع، بحسب معهد الإحصاء الوطني.

غياب الرئيس الأكبر سنًا عن انطلاقة الحملة ودلالاته

في ظل انطلاق الحملة رسميًا، يتصدر التساؤل المشهد: أين بول بيا، الرئيس الأكبر سنًا في العالم، الذي يخوض الانتخابات للمرة الثامنة؟ غادر بيا البلاد يوم الأحد في رحلة خاصة إلى أوروبا، وصلت إلى جنيف وجهته المعتادة منذ عقود، وسط جدل مستمر حول صحته وحالته.

وأظهر مقطع فيديو صادر عن الرئاسة أن بيا في حالة جيدة برفقة زوجته ومستشاريه، فيما مثّل وزير الخارجية البلاد في الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك بدلاً عنه. ويأتي هذا الغياب بينما يتصاعد توتر المعارضة التي تواجه صعوبة في التوحد خلف مرشح واحد.

كما يعكس هذا الغموض في تحركات الحزب الحاكم، حيث يتردد عن عقد تجمع انتخابي في ماروا شمال البلاد، لكن التفاصيل حول مشاركة بيا أو عديد نشاطات حملته تظل غير واضحة.

ويُجمع المحللون على أن ضعف المعارضة في التوافق يزيد فرص استمرار بقاء الرئيس في الحكم. يقول آري إلفيس نتوي، كبير المحللين في مجموعة الأزمات الدولية: “الكثير من الكاميرونيين محبطون بسبب عدم قدرة المعارضة منذ عقود على تقديم بديل موحد للرئيس بيا.”