أفريقيا تُصعّد صوتها في نيويورك: دعوات متكررة لإصلاح الأمم المتحدة وتمثيل عادل في مجلس الأمن

نيويورك – (وكالات) شهدت الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة زخماً ملحوظاً، حيث دعا عدد من القادة الأفارقة، في خطاباتهم ليلة 24-25 سبتمبر 2025، إلى إصلاح شامل للمؤسسات الدولية، مع التركيز على تمكين أفريقيا من تمثيل عادل في مجلس الأمن، إلى جانب طرح قضايا وطنية ملحة.

وأكد الرئيس الكونغولي دنيس ساسو نغيسو على ضرورة تحديث الأمم المتحدة لتكون أكثر قرباً من الشعوب وقادرة على مواجهة تحديات العصر، قائلاً: «الأمم المتحدة لا غنى عنها، لكنها تحتاج إلى التطور والشجاعة والمسؤولية».

بدوره، شدد الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي على أهمية إصلاح مجلس الأمن ومنح إفريقيا مقعداً يعكس مصالحها الحقيقية، داعياً إلى إطار ضريبي عالمي عادل وتسهيلات تمويلية مستدامة لتخفيف أعباء ديون القارة، مشيراً إلى أن «المساعدات العمومية ليست الحل».

وفي ملف التنمية، عرض رئيس مدغشقر أندري راجولينا أهداف بلاده للطاقات المتجددة، حيث يطمح لإنتاج 70% من كهربائه من مصادر نظيفة بحلول 2028، مع زيادة سابقة في نسبة الوصول للكهرباء من 24% إلى 40% خلال ست سنوات.

رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى فوستين-أركانج تواديرا نبه إلى أن 40% من النزاعات المسلحة العالمية تقع في إفريقيا، مطالباً بتمويل دائم وملزم لعمليات حفظ السلام بدلاً من الاعتماد على التبرعات الطوعية.

وفي قضية مايوت، جدد رئيس جزر القمر غزالي عثماني المطالبة بحل النزاع مع فرنسا حول الجزيرة المحتلة، مشيراً إلى خسائر بشرية متزايدة في البحر الفاصل.

أما الرئيس الكيني ويليام روتو، فقد تساءل عن قدرات القوة الأمنية المتعددة الجنسيات في هايتي، مؤكداً نجاحها رغم قلة الموارد، ورحب باستضافة نيروبي لقمة إفريقيا–فرنسا المقبلة في مايو 2026.