الكونغو الديمقراطية – الأمم المتحدة: تشيسيكيدي يطالب بالاعتراف بـ”الإبادة الجماعية” في بلاده

نيويورك – وكالات : وجّه رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيليكس تشيسيكيدي، يوم الثلاثاء 23 سبتمبر، من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، “نداءً مهيبًا” للمجتمع الدولي من أجل الاعتراف بما وصفه بـ”الإبادة الجماعية ضد الشعب الكونغولي” المستمرة منذ عقود في شرق البلاد.

وقال تشيسيكيدي في خطابه: “جمهورية الكونغو الديمقراطية هي أرض الحياة والثروات الطبيعية والصمود البشري. نحن نرغب في المساهمة ببناء السلام العالمي، لكن السلام يبدأ بالاعتراف بمأساتنا الخاصة.”

وأضاف: “أدعو هذه الجمعية إلى الاعتراف بالإبادة الجماعية في الكونغو. نحتاج إلى دعم العالم في كفاحنا من أجل الحقيقة والعدالة، ومساندتنا لإرساء سلام دائم في قلب إفريقيا.”

اتهامات ضد رواندا وتصاعد العنف

تأتي دعوة الرئيس الكونغولي في وقت تشهد فيه بلاده تصاعدًا خطيرًا في أعمال العنف شرقًا، وهي منطقة غنية بالمعادن وتعيش على وقع نزاعات مسلحة منذ أكثر من ثلاثة عقود. وقد شهد مطلع عام 2025 سيطرة حركة “إم 23” المسلحة، المدعومة بحسب كينشاسا من رواندا، على مدينتي غوما في يناير وبوكافو في فبراير، ما زاد من تعقيد المشهد الأمني والإنساني.

وتتهم السلطات الكونغولية رواندا و”مرتزقتها” بارتكاب جرائم إبادة جماعية، في حين وصفت كيغالي هذه الادعاءات بأنها “غير منطقية”.

“إبادة جماعية صامتة”

شدد تشيسيكيدي على أن ما يحدث في بلاده يتجاوز توصيف “الصراع”، معتبرًا أن “جميع مؤشرات مشروع الإبادة متوافرة. إنها إبادة جماعية صامتة تضرب الشعب الكونغولي منذ أكثر من 30 عامًا.”

وأضاف أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية أخلاقية وسياسية تجاه هذه المأساة، محذرًا من أن “الصمت والتقاعس في مواجهة هذه الجرائم يرقى إلى مستوى التواطؤ.”

لجنة تحقيق وعقوبات أممية

وطالب الرئيس الكونغولي الأمم المتحدة بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لـ”كشف الحقيقة، وضمان العدالة للضحايا، وكسر دائرة الإفلات من العقاب” التي تغذي الصراع منذ عقود. كما دعا إلى فرض عقوبات على مرتكبي “جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية في شرق البلاد”.

وكان تقرير أممي حديث قد أشار إلى وجود شبهات قوية بارتكاب “جميع الأطراف المنخرطة في النزاع” لانتهاكات ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.