تشاد تسعى لتوسيع شراكاتها الدولية لتحقيق “التحول الرقمي” ضمن رؤية “تشاد كونيكشن 2030”

تكنولوجيا (انجمينا) – في خطوة نحو تعزيز بنيتها التحتية الرقمية، تعمل السلطات التشادية على تكثيف جهودها للتحرر الرقمي في إطار الخطة الوطنية للتنمية “تشاد كونيكشن 2030”. وتأتي هذه المساعي لتعويض عدم امتلاك البلاد منفذًا مباشرًا على البحر، مما يحرمها من الوصول المباشر إلى الكابلات البحرية الأساسية للإنترنت والاتصالات الدولية.

محادثات مع شركاء دوليين

أعلن المسؤولون التشاديون عن تقارب جديد مع الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، بعد أيام قليلة من الإشارة إلى قرب وصول مستثمرين إماراتيين. وجاء هذا التقارب خلال الندوة العالمية لمنظمي الاتصالات 2025 (GSR-25)، التي عُقدت مؤخرًا في الرياض – المملكة العربية السعودية.

وخلال الندوة، التقى حليكي شوا محمد المدير العام للهيئة التنظيمية للاتصالات الإلكترونية والبريد (ARCEP)، بالأمينة العامة للاتحاد الدولي للاتصالات، دورين بوجدان-مارتن. وتركزت المناقشات على التحديات التي يفرضها الوضع الجغرافي لتشاد، وعرضت الهيئة التشادية المبادرات التي تم اتخاذها بالفعل، بالإضافة إلى الإجراءات المستقبلية التي تشمل تكييف الإطار التنظيمي مع التطورات الرقمية.

مشاريع لربط البلاد بالألياف الضوئية

في خطوة موازية، عقد وزير الاتصالات، الاقتصاد الرقمي، والتحول الإداري بوكر ميشيل اجتماعًا في انجمينا مع مسؤولين من الهيئات التابعة له لوضع اللمسات الأخيرة على مشاريع قابلة للتمويل، وإعداد دراسات محدثة لتقديمها للمستثمرين الإماراتيين. وشملت هذه المشاريع بشكل خاص الربط عبر الألياف البصرية مع كل من مصر، النيجر، نيجيريا، وجمهورية إفريقيا الوسطى، بهدف الوصول إلى خط الكونغو-المحيط.

كما ناقشت تشاد مسألة “التحرر الرقمي” مع اليونان في يونيو الماضي، وفي نفس الشهر، أبرمت اتفاقية مع النيجر للربط البيني بالألياف البصرية. وتشمل قائمة الشركاء المحتملين جيرانًا آخرين مثل الجزائر وليبيا. وتسعى تشاد كذلك لتعزيز علاقاتها مع الكاميرون، الذي يُعتبر حاليًا المورد الوحيد للقدرة الدولية للبلاد.

الخبرة والدعم المالي

في حين يمكن لتشاد الحصول على سعة الإنترنت من الدول المجاورة، فإن الشركاء الدوليين مثل الاتحاد الدولي للاتصالات والإمارات العربية المتحدة واليونان يمكنهم توفير الخبرة الفنية والدعم المالي الضروريين لتطوير البنى التحتية. وتُعد الإمارات مثالاً بارزًا في هذا المجال، حيث حققت 98.3% في مؤشر تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لعام 2024، وتحتل المرتبة 11 عالميًا في تطوير الحكومة الإلكترونية.

ووفقًا لهيئة تنظيم الاتصالات التشادية، فإن هذه المبادرات “تؤكد التزام تشاد بتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لبناء نظام رقمي شامل ومستدام”. ورغم ذلك، لا تزال المناقشات مع الاتحاد الدولي للاتصالات واليونان في مراحلها الأولية، كما لم يتم الإفصاح عن أي تحديث رسمي بخصوص المستثمرين الإماراتيين.

وتجدر الإشارة إلى أن الربط البيني مع دول جديدة لم يتحقق بعد، بالرغم من أن تشاد جزء من العمود الفقري عبر الصحراء من الألياف البصرية (DTS)، إلى جانب النيجر ونيجيريا والجزائر. وفي مارس 2025، أفادت السلطات بأن الجزء التشادي من المشروع قد اكتمل بنسبة 32% فقط.

الخبر نيوز