أنجمينا – في خطوة تهدف إلى وضع رؤية مستقبلية لقطاع الصرف الصحي في البلاد، أسدل “المنتدى الوطني الأول للصرف الصحي” في تشاد الستار على فعالياته التي استمرت ثلاثة أيام. وترأس مراسم الاختتام في 4 سبتمبر 2025 وزير الدولة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتدريب المهني، الدكتور توم إرديمي.
عُقد المنتدى تحت شعار “قضايا وتحديات وآفاق الصرف الصحي في تشاد”، وشهد نقاشات مكثفة عبر أربع جلسات عمل ركزت على قضايا حيوية مثل المياه المستعملة، والنفايات الصلبة، والمياه الحرة. كما تناولت الجلسات مواضيع هامة أخرى كاللامركزية، وتغير المناخ، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى دور الشباب في هذا المجال.
وخلص المنتدى إلى أن هناك تحديات كبيرة تواجه القطاع، أبرزها نقص أدوات الإدارة والرقابة، وغياب الكوادر الفنية المتخصصة، وضعف آليات الإنذار المبكر وإدارة الفيضانات.
توصيات لتعزيز القطاع
قدم المشاركون في المنتدى مجموعة من التوصيات إلى الحكومة التشادية وشركائها، أبرزها:
- تشديد الرقابة القانونية: تعزيز وتطبيق الإطار القانوني والتنظيمي الخاص بالصرف الصحي بشكل صارم.
- زيادة التمويل: تخصيص ميزانية كافية للقطاع لا تقل عن 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي، التزامًا بالتعهدات الدولية.
- تفعيل التنسيق: إنشاء آلية تنسيق فعالة بين مختلف القطاعات المعنية (الصحة، البيئة، التخطيط الحضري، المياه، البنية التحتية، والتعليم).
- التعليم والوعي: دمج مواضيع الصرف الصحي في المناهج الدراسية والمهنية، وإطلاق حملة وطنية شاملة لمكافحة التغوط في العراء وتعزيز إدارة النفايات.
- تطوير الهياكل: إنشاء مكتب وطني للصرف الصحي يخدم البلديات، ودمج هذا القطاع في خطط التنمية المحلية بميزانيات مخصصة.
وفي ختام توصياتهم، دعا المشاركون الشركاء الفنيين والماليين إلى تقديم دعم استراتيجي وتقني ومالي لتعزيز القدرات المؤسسية للجهات الوطنية والبلديات.
تعهدات حكومية بمستقبل أفضل
من جانبه، أعرب وزير المياه والطاقة، كانابي مارسيلين، عن ارتياحه لنجاح المنتدى، مؤكداً أن “الجو الودي من الحوار والتعاون الصادق” يعكس التزام الجميع. وأضاف: “أثبت المشاركون أن هذا المنتدى ليس مجرد لقاء رسمي، بل خطوة حاسمة في مسيرتنا المشتركة نحو بناء تشاد أكثر صحة وكرامة وازدهارًا”.
بدوره، شدد الدكتور توم إرديمي على أن الصرف الصحي “ليس مجرد تحدٍ تقني، بل معركة من أجل الصحة والكرامة والمستقبل”. وأقر بوجود عقبات مثل ضعف البنية التحتية، ونقص الوعي، لكنه أكد أن المنتدى “وجد حلولًا واقعية وملموسة والتزامًا جماعيًا قويًا”.
واختتم إرديمي كلمته برسالة حماسية، مؤكداً أن “تشاد الصحية هي تشاد التي تتقدم”. وقال إن “هذا الكفاح لا يقتصر على الخطابات، بل يبدأ في بيوتنا ويستمر في شوارعنا. وهذه هي قوة سياستنا العامة اليومية”.

