انجمينا – الخبر نيوز: انطلقت اليوم الثلاثاء في العاصمة أنجمينا فعاليات المنتدى الوطني الأول للصرف الصحي، والذي يستمر خلال الفترة من 2 إلى 4 سبتمبر، بمشاركة مسؤولين حكوميين وخبراء دوليين وشركاء تنمويين.
وافتتح فعاليات المنتدى وزير الدولة ووزير التعليم العالي والابتكار، الدكتور توم إرديمي، ممثلاً عن رئيس الوزراء، وذلك تحت شعار: «قضايا وتحديات وآفاق الصرف الصحي في تشاد». ويهدف الحدث إلى توفير منصة للنقاش وتبادل الخبرات واقتراح حلول عملية للتحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي.
وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد وزير المياه والطاقة، كانابيه مارسيلين، أن المنتدى يشكل محطة مفصلية في مسار تطوير القطاع، قائلاً: «هذا المنتدى ليس مجرد اجتماع فني، بل هو موعد مع التاريخ، ولحظة نختار فيها بشكل جماعي أن نفتح صفحة جديدة وأكثر إشراقًا نحو تحسين الصحة العامة والغذائية والمائية وحماية البيئة».

وشدد مارسيلين على أن الصرف الصحي حق أساسي وليس امتيازًا، مشيراً إلى أن غيابه يسهم في تفشي الأمراض وتعميق الفقر وتقويض الكرامة الإنسانية. وأعرب عن أسفه لكون أكثر من نصف التشاديين ما زالوا يفتقرون إلى مرافق صحية ملائمة، رغم الجهود المبذولة من الدولة وشركائها.
من جهته، أكد المدير القطري للبنك الأفريقي للتنمية، كلود نودوكيا، أن المنتدى يمثل فرصة مهمة لبحث الأدوات والآليات العملية لدعم جهود الحكومة في هذا المجال، لافتاً إلى أنه يتزامن مع إطلاق “خطة التنمية الوطنية”، التي تعطي أولوية لقطاعات المياه والصرف الصحي بوصفها بنية تحتية أساسية للتنمية.
وأشار نودوكيا إلى أن الصرف الصحي يعد ركيزة لتحسين الصحة العامة وحماية البيئة، من خلال صون الموارد المائية واستعادة العناصر الغذائية والطاقة من النفايات. كما كشف عن أرقام مقلقة، إذ إن أكثر من 82% من سكان تشاد يفتقرون لمرافق صحية مناسبة، في حين لا يستفيد سوى أقل من 1% من خدمات صرف صحي مُدارة بشكل آمن، ما يكبد الاقتصاد خسائر سنوية تقدّر بحوالي 80 مليار فرنك إفريقي.

وفي ختام كلمته، شدد وزير الدولة الدكتور توم إرديمي على أن تحسين خدمات الصرف الصحي يمثل عنصراً محورياً في تعزيز الصحة العامة وصون الكرامة الإنسانية، إلى جانب كونه ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن القضية تتجاوز البعد التقني لتشمل أيضاً جوانب تتعلق بالمرونة المناخية والتماسك الاجتماعي.
فريق الخبر نيوز



