في انتقاد حاد وعلني للسياسة الأمريكية ومؤسسة الأمم المتحدة، شنت الناشطة الإفريقية ناتالي يامب هجوماً لاذعاً على قرار إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بمنع الرئيس الفلسطيني محمود عباس من المشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة. واعتبرت يامب، المعروفة بمواقفها الداعمة للوحدة الإفريقية، أن هذا القرار يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ويؤكد تآكل النفوذ الحقيقي للمنظمة الدولية.
مقارنات تاريخية تكشف الازدواجية
في تصريحاتها، أشارت يامب إلى أن منع الرئيس عباس من المشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة يُعد انتهاكاً صريحاً لـ”اتفاقية المقر” الموقعة عام 1947 بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة، والتي تضمن لجميع ممثلي الدول حق الوصول إلى الجمعية العامة، حتى للدول التي ليس لها حق التصويت.
وقارنت يامب الموقف الحالي بحوادث سابقة، مستذكرة رفض إدارة رونالد ريغان عام 1988 منح تأشيرة دخول للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. وفي ذلك الحين، ردت الجمعية العامة بنقل دورتها إلى مدينة جنيف لتمكين عرفات من إلقاء خطابه.
كما لفتت إلى موقف إدارة باراك أوباما عام 2013 التي رفضت منح تأشيرة للرئيس السوداني حينها عمر البشير، بحجة أنه مطلوب من المحكمة الجنائية الدولية. وفي المقابل، قالت يامب إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال من نفس المحكمة بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، استُقبل ثلاث مرات في واشنطن بحفاوة من قبل إدارة ترامب.
توقعات متشائمة وموقف حازم
وفي ختام تصريحاتها، تساءلت يامب بشكل تهكمي: “هل ستتخذ الأمم المتحدة في عام 2025 نفس الموقف الذي اتخذته في عام 1988؟ أشك في ذلك، خاصة مع وجود رئيسة للجمعية العامة بهذا القدر من الخضوع والغباء مثل أنالينا بيربوك.”
وأطلقت يامب حكمها القاطع على الوضع الحالي بقولها: “القانون الدولي مات. الأمم المتحدة ليست سوى جثة متحركة. لندفنهما معاً بكل سرور.
ناتالي يامب تحصل على جواز سفر دبلوماسي من النيجر
في خطوة مفاجئة، حصلت الناشطة السويسرية-الكاميرونية ناتالي يامب على جواز سفر دبلوماسي من النيجر، وتولت منصب “مستشارة خاصة” لرئيس المجلس العسكري الحاكم، الجنرال عبد الرحمن تياني. يأتي هذا التعيين بعد أن فرض الاتحاد الأوروبي عليها عقوبات شملت حظر دخولها إلى أراضيه وتجميد أصولها.
وعبرت يامب عن امتنانها العميق لهذا القرار، واصفة إياه بأنه “عمل من أعمال التضامن وتقدير لنضالنا الجماعي من أجل السيادة والكرامة الإفريقية”.
يُشار إلى أن المجلس العسكري في النيجر، الذي يحكم البلاد منذ انقلاب يوليو 2023، قد منح العام الماضي أيضاً جواز سفر دبلوماسياً للناشط الأفريقي كيمي سيبا. وتعمل النيجر مع جارتيها بوركينا فاسو ومالي ضمن “تحالف دول الساحل” (AES) الذي يتبنى مواقف مناهضة للسياسات الغربية في المنطقة

