تشاد – اختتام المنتدى الإفريقي للمياه بإعلان أنجمينا.. إفريقيا توحد رؤيتها لتعزيز الأمن المائي قبل مؤتمر الأمم المتحدة

الإعلان يؤسس لخارطة طريق قارية لتحويل الالتزامات إلى مشاريع.. وقادة ومؤسسات دولية يدعون إلى تسريع التمويل والاستثمار في قطاع المياه

الخبر نيوز – تقرير – بكر محمد/ انجمينا – أسدل الستار، مساء الخميس 16 يوليو، على أعمال المنتدى الإفريقي للمياه في العاصمة التشادية أنجمينا، باعتماد “إعلان أنجمينا” الذي وضع خارطة طريق جديدة لتعزيز الأمن المائي في القارة الإفريقية، وسط توافق واسع بين الحكومات الإفريقية وشركاء التنمية والمؤسسات المالية الدولية على ضرورة الانتقال من مرحلة التعهدات السياسية إلى التنفيذ الفعلي للمشروعات، استعدادًا لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه المقرر عقده في أبوظبي نهاية العام الجاري.

وجاء اختتام المنتدى خلال حفل رسمي حضره رئيس الوزراء التشادي، السفير اللاماي هالينا، ممثلًا لرئيس الجمهورية المشير محمد إدريس ديبي إتنو، إلى جانب كبار مسؤولي مجموعة البنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية، ووزراء المياه، وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية، وخبراء ومتخصصين في قطاع المياه من مختلف الدول الإفريقية.

وشكل المنتدى، الذي انعقد تحت شعار “المياه للجميع.. من الرؤية إلى العمل”، منصة قارية رفيعة المستوى لتوحيد الرؤى بشأن مستقبل إدارة الموارد المائية في إفريقيا، وتعزيز التعاون بين الحكومات وشركاء التنمية، وبحث آليات تسريع الاستثمارات والإصلاحات الكفيلة بضمان الأمن المائي وتحقيق التنمية المستدامة.

ولم تقتصر مخرجات المنتدى على اعتماد إعلان سياسي، بل شهد كذلك توقيع عدد من الاتفاقيات والشراكات الوطنية والدولية، وإطلاق مبادرات جديدة تهدف إلى تعزيز التمويل، وتحسين إدارة الموارد المائية، وتوسيع خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، وتعزيز قدرة الدول الإفريقية على مواجهة آثار التغير المناخي.

وزير المياه السنغالي: إفريقيا تتجه إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمياه برؤية موحدة وحلول عملية

وفي افتتاح الجلسة الختامية، أكد وزير المياه والصرف الصحي في جمهورية السنغال، ورئيس المجلس الوزاري الإفريقي للمياه (AMCOW)، الشيخ تيجاني غاي (في الصورة )، أن المنتدى يمثل نقطة تحول في مسيرة العمل الإفريقي المشترك، ويؤسس لمرحلة جديدة تقوم على توحيد الجهود القارية من أجل تحويل المياه إلى ركيزة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والأمن الغذائي، والاستقرار الإقليمي.

ونقل الوزير في مستهل كلمته تحيات الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي إلى المشاركين، معربًا عن خالص شكره للسلطات التشادية على حسن الاستقبال والتنظيم، ومشيدًا بالدعم الذي قدمه الشركاء الدوليون، وفي مقدمتهم مجموعة البنك الدولي، لإنجاح هذا الحدث القاري.

وأكد أن المشاركين يغادرون أنجمينا وهم أكثر ثقة بقدرة إفريقيا على تحويل الالتزامات السياسية إلى إجراءات عملية، بفضل ما شهده المنتدى من تبادل للخبرات، وتعزيز للشراكات، وتقارب في الرؤى حول مستقبل قطاع المياه في القارة.

وأضاف أن المنتدى انعقد في توقيت بالغ الأهمية، بالتزامن مع إطلاق التحالف الإفريقي للمياه، وتنفيذ الرؤية والسياسة الإفريقية للمياه (2026-2063)، التي اعتمدها الاتحاد الإفريقي في داكار عام 2025، لتكون المرجعية الاستراتيجية الجديدة لإدارة الموارد المائية خلال العقود المقبلة.

وأوضح أن هذه الرؤية تمثل تحولًا نوعيًا في النظرة إلى المياه، إذ لم تعد تُعامل باعتبارها مجرد خدمة أساسية، بل أصبحت عنصرًا محوريًا لتحقيق التنمية الاقتصادية، وتحويل النظم الزراعية والغذائية، وتعزيز القدرة على مواجهة التغيرات المناخية، وخلق فرص العمل، وترسيخ الاستقرار، وتعميق التكامل الإقليمي.

توحيد الموقف الإفريقي قبل مؤتمر أبوظبي

وأشار الشيخ تيجاني غاي إلى أن المنتدى شهد مشاركة غير مسبوقة من الحكومات الإفريقية، والتجمعات الاقتصادية الإقليمية، والمؤسسات القارية، والشركاء الفنيين والماليين، والقطاع الخاص، ومراكز البحوث، والشباب، ومنظمات المجتمع المدني، وهو ما يعكس تنامي القناعة بأن القارة بحاجة إلى التحدث بصوت واحد في المحافل الدولية المتعلقة بالمياه.

وقال إن

إفريقيا، رغم التحديات التي تواجهها، تمتلك اليوم خبرات متراكمة، وتجارب ناجحة، وحلولًا مبتكرة يمكن أن تسهم في صياغة أجندة عالمية أكثر فاعلية وعدالة في مجال إدارة المياه.

وكشف أن السنغال ودولة الإمارات العربية المتحدة ستتوليان الرئاسة المشتركة لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه، المقرر عقده في أبوظبي خلال الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر 2026، معتبرًا أن المؤتمر يمثل فرصة تاريخية لتسريع تنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز الحوكمة العالمية للمياه.

وأكد أن إفريقيا يجب أن تتوجه إلى مؤتمر أبوظبي بموقف موحد، ورؤية مشتركة، ومشروعات عملية قابلة للتنفيذ، مشيرًا إلى أن منتدى أنجمينا يمثل محطة رئيسية ضمن سلسلة من اللقاءات الإفريقية التي بدأت في داكار مطلع العام الجاري، بهدف إعداد موقف قاري موحد قبل المؤتمر الأممي.

إعلان أنجمينا.. خارطة طريق لمستقبل الأمن المائي

وأوضح رئيس المجلس الوزاري الإفريقي للمياه أن إعلان أنجمينا يمثل وثيقة استراتيجية متكاملة، تهدف إلى تسريع تنفيذ الرؤية الإفريقية للمياه، وتوفير إطار عملي للتحضير لمؤتمر الأمم المتحدة، من خلال التركيز على خمسة محاور رئيسية.

وتتمثل هذه المحاور في توسيع الوصول إلى مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي، وجعل المياه محركًا للتنمية الاقتصادية والأمن الغذائي، وتعزيز حماية البيئة والقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، وتطوير التعاون في إدارة الموارد المائية المشتركة العابرة للحدود، إضافة إلى تشجيع الاستثمار والابتكار، وبناء القدرات، وتحسين الحوكمة في قطاع المياه.

وشدد الوزير السنغالي على أن نجاح مؤتمر الأمم المتحدة للمياه سيقاس بقدرة الدول الإفريقية على تحويل هذه الرؤية المشتركة إلى إرادة سياسية قوية ومشروعات قابلة للتنفيذ، مؤكدًا أن القارة لن تتوجه إلى أبوظبي لعرض أزماتها أو انتظار حلول من الآخرين.

وقال: “.”ستذهب إفريقيا إلى مؤتمر أبوظبي وهي تحمل رؤية واضحة، وحلولًا عملية، وشراكات فاعلة، وتجارب ناجحة، وإرادة سياسية راسخة للمساهمة في بناء منظومة عالمية أكثر عدالة وكفاءة في إدارة المياه

وأضاف أن الطريق من أنجمينا إلى أبوظبي لا يمثل مجرد جدول دبلوماسي من الاجتماعات، وإنما مسارًا متكاملًا لبناء موقف إفريقي موحد، وتعزيز التعبئة السياسية، وضمان حضور قوي ومؤثر للقارة في صياغة مستقبل الحوكمة العالمية للمياه.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن المياه ستظل أساس الحياة والتنمية، داعيًا إلى الحفاظ على هذا المورد الحيوي باعتباره مسؤولية مشتركة تجاه الأجيال الحالية والمستقبلية.

البنك الدولي: إعلان أنجمينا يؤسس لمرحلة جديدة من التنفيذ وتعزيز الأمن المائي في إفريقيا

أكد ممثل مجموعة البنك الدولي المقيم في تشاد، فاروق مولا بانا، أن المنتدى الإفريقي للمياه شكّل محطة مفصلية في مسار التعاون القاري لمعالجة تحديات المياه، مشددًا على أن القيمة الحقيقية للمنتدى لن تُقاس بما صدر عنه من بيانات أو اتفاقيات، وإنما بمدى نجاح الدول الإفريقية وشركائها في ترجمة تلك الالتزامات إلى مشاريع تنموية ملموسة تحدث أثرًا مباشرًا في حياة المواطنين.

وفي كلمته خلال الجلسة الختامية، عبّر المسؤول الدولي عن تقدير مجموعة البنك الدولي للدور الذي اضطلعت به الحكومة التشادية في استضافة المنتدى، مشيدًا بما وصفه بـ”القيادة السياسية الواضحة” التي أظهرتها تشاد في وضع قضية الأمن المائي ضمن أولوياتها الوطنية والإفريقية.

كما أثنى على مستوى التنظيم والاستعدادات اللوجستية، وما وفرته السلطات التشادية من بيئة مناسبة لإنجاح المنتدى، الأمر الذي أتاح إجراء نقاشات معمقة بين الحكومات والمؤسسات الدولية والخبراء والشركاء التنمويين.

وقال إن المشاركة الواسعة لرؤساء الدول والحكومات والوزراء والمسؤولين الأفارقة عكست تنامي القناعة بأن المياه أصبحت قضية استراتيجية تتجاوز كونها خدمة أساسية، لتتحول إلى أحد أهم مقومات التنمية الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي وتعزيز القدرة على مواجهة التغيرات المناخية.

توافق سياسي غير مسبوق حول مستقبل إدارة المياه

وأوضح مولا أن المنتدى شهد سلسلة من المحطات المهمة التي ستشكل أساسًا لمرحلة جديدة من العمل المشترك، وفي مقدمتها اعتماد إعلان أنجمينا الذي يعكس توافقًا سياسيًا واسعًا بين الدول الإفريقية بشأن أولويات إدارة الموارد المائية، وسبل تعزيز الأمن المائي وتحقيق الإدارة المستدامة لهذا المورد الحيوي.

وأشار إلى أن الإعلان لا يمثل مجرد وثيقة سياسية، بل يضع إطارًا عمليًا لتوجيه السياسات العامة، وتحفيز الإصلاحات، وتعزيز التنسيق بين الحكومات والشركاء الدوليين خلال السنوات المقبلة.

وأضاف أن المنتدى شهد كذلك توقيع عدد من اتفاقيات الشراكة الوطنية الخاصة بالأمن المائي، والتي ستسهم في دعم الإصلاحات المؤسسية، وتحسين الحوكمة، وزيادة الاستثمارات في قطاع المياه داخل عدد من الدول الإفريقية، وفي مقدمتها تشاد.

اتفاقية “PADEL”.. خطوة عملية لتعزيز الأمن المائي في تشاد

وأشار ممثل البنك الدولي إلى أن من أبرز مخرجات المنتدى توقيع اتفاقية تمويل مشروع دعم الأمن المائي والقدرة على الصمود (PADEL)، معتبرًا أن الاتفاقية تمثل ترجمة عملية للالتزامات التي ناقشها المشاركون خلال المنتدى.

وأوضح أن المشروع يهدف إلى تحسين فرص حصول السكان على مياه الشرب الآمنة، وتوسيع خدمات الصرف الصحي، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة آثار التغير المناخي، بما ينعكس إيجابًا على الصحة العامة والتنمية الاقتصادية.

وأضاف أن الاتفاقية تؤكد التزام البنك الدولي بمواصلة الاستثمار في قطاع المياه باعتباره أحد أهم القطاعات المحورية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في إفريقيا.

مرحلة التنفيذ تبدأ بعد المنتدى

وشدد مولا .

على أن المنتدى لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره محطة ختامية، بل بداية لمرحلة جديدة تتطلب مضاعفة الجهود، والإسراع في تنفيذ البرامج والإصلاحات التي تم الاتفاق عليها

ودعا الحكومات الإفريقية إلى مواصلة تعبئة الموارد المالية، وتعزيز التعاون مع الشركاء الفنيين والماليين، وتسريع تنفيذ الاتفاقيات والمشروعات بنفس روح التعاون التي سادت أعمال المنتدى.

وأكد أن الشعوب الإفريقية تنتظر نتائج ملموسة تتمثل في توفير مياه الشرب الآمنة، وتحسين خدمات الصرف الصحي، وزيادة الإنتاج الزراعي، وتعزيز الأمن الغذائي، ورفع قدرة المجتمعات على مواجهة الجفاف والفيضانات والتغيرات المناخية.

وأضاف أن الوصول إلى هذه النتائج يتطلب استمرار التنسيق بين الحكومات، ومؤسسات التمويل الدولية، والقطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني، بما يضمن استدامة الاستثمارات وتحقيق أثر تنموي واسع.

التزام متواصل من البنك الدولي بدعم إفريقيا

وجدد ممثل البنك الدولي التأكيد على التزام المجموعة بمواصلة دعم الحكومات الإفريقية خلال مرحلة التنفيذ، من خلال توفير التمويل، والمساعدة الفنية، وبناء القدرات، ودعم الإصلاحات المؤسسية.

وأوضح أن البنك ينظر إلى المياه باعتبارها موردًا استراتيجيًا لا غنى عنه لتحقيق النمو الاقتصادي الشامل، وتعزيز الأمن الغذائي، وخلق فرص العمل، والحد من الفقر، وتحقيق الاستقرار في القارة.

وأضاف أن الإدارة المستدامة للموارد المائية أصبحت ضرورة ملحة في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها التغيرات المناخية، والنمو السكاني، والضغوط المتزايدة على الموارد الطبيعية.

وأكد أن الاستثمار في المياه لا يقتصر على إنشاء البنية التحتية، وإنما يشمل أيضًا تطوير السياسات، وتحسين الحوكمة، وتعزيز كفاءة المؤسسات، والاعتماد على الابتكار والتقنيات الحديثة لضمان الاستخدام الأمثل للموارد المائية.

النجاح يقاس بالأثر على حياة المواطنين

وفي ختام كلمته، وجه فاروق مولا بانا الشكر إلى جميع الوفود المشاركة، والخبراء، وممثلي المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والمنظمات الإقليمية والدولية، وشركاء التنمية، وفرق مجموعة البنك الدولي، مثمنًا مساهماتهم في إثراء النقاشات والخروج برؤية مشتركة لمستقبل قطاع المياه في إفريقيا.

وأكد أن النجاح الحقيقي للمنتدى لن يُقاس بعدد الاتفاقيات التي وُقعت أو البيانات التي صدرت، وإنما بما ستسفر عنه هذه الالتزامات من نتائج عملية تتمثل في تحسين حياة المواطنين، وتوسيع الوصول إلى خدمات المياه والصرف الصحي، وتعزيز الأمن الغذائي، وزيادة قدرة المجتمعات الإفريقية على الصمود أمام التحديات المناخية.

واختتم بالتأكيد على أن منتدى أنجمينا يمثل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من العمل الإفريقي المشترك، عنوانها التنفيذ، وتحويل الرؤى الطموحة إلى مشاريع تنموية قادرة على إحداث تغيير حقيقي ومستدام في حياة شعوب القارة.

البنك الإسلامي للتنمية: الأمن المائي لم يعد قضية خدمية بل ركيزة للتنمية والاستقرار في إفريقيا

أكد المدير العام للممارسات والشراكات العالمية في البنك الإسلامي للتنمية، الدكتور عيسى فاي، أن الأمن المائي أصبح أحد أهم المرتكزات الاستراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في القارة الإفريقية، داعيًا إلى الانتقال من مرحلة الالتزامات السياسية إلى تنفيذ مشاريع استثمارية قادرة على إحداث تحول حقيقي في حياة ملايين الأفارقة.

وفي كلمة ألقاها خلال الجلسة الختامية للمنتدى الإفريقي للمياه، نقل الدكتور فاي تحيات رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، معربًا عن تقديره للحكومة التشادية، بقيادة الرئيس المشير محمد إدريس ديبي إتنو، على استضافة المنتدى وما وفرته من ظروف ساهمت في إنجاح هذا الحدث القاري.

كما أشاد بالدور الذي قامت به الحكومة التشادية ومجموعة البنك الدولي وسائر الشركاء في تنظيم المنتدى، معتبرًا أن حجم المشاركة الإفريقية والدولية يعكس تنامي الوعي بأهمية الأمن المائي باعتباره قضية تتجاوز حدود قطاع المياه لتشمل مختلف جوانب التنمية.

وأوضح أن المنتدى، الذي انعقد تحت شعار “المياه للجميع.. من الرؤية إلى العمل”، وفر منصة مهمة للحوار بين الحكومات ومؤسسات التمويل والشركاء التنمويين حول السبل الكفيلة بتسريع الاستثمارات وتحويل الخطط إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.

المياه في قلب تحديات التنمية الإفريقية

وأكد الدكتور عيسى فاي أن القارة الإفريقية لا تزال تواجه تحديات مائية معقدة، رغم امتلاكها موارد مائية هائلة، مشيرًا إلى أن ملايين المواطنين ما زالوا يفتقرون إلى خدمات مياه الشرب الآمنة والصرف الصحي، في حين تعاني البنية التحتية المائية في كثير من الدول من محدودية الاستثمارات وضعف القدرة على مواكبة النمو السكاني والتغيرات المناخية.

وأوضح أن موجات الجفاف والفيضانات المتكررة، واستنزاف المياه الجوفية، والضغوط المتزايدة على الموارد المائية المشتركة، أصبحت تؤثر بصورة مباشرة في الأمن الغذائي، والإنتاج الزراعي، والصحة العامة، واستقرار المجتمعات المحلية.

وأضاف أن المياه لم تعد مجرد خدمة أساسية تقدمها الحكومات، بل أصبحت عنصرًا رئيسيًا في تعزيز الصمود الاقتصادي، وتحقيق الكرامة الإنسانية، ودعم النمو المستدام.

وقال إن العلاقة بين الأمن المائي وأمن الغذاء والطاقة والصحة والتغير المناخي أصبحت وثيقة للغاية، وهو ما يفرض اعتماد مقاربة متكاملة في التخطيط والاستثمار، بدلًا من معالجة كل قطاع بمعزل عن الآخر.

إفريقيا تمتلك الإمكانات.. والتحدي يكمن في التنفيذ

وأشار المسؤول في البنك الإسلامي للتنمية إلى أن الرسالة الأبرز التي خرج بها المنتدى تتمثل في أن إفريقيا لا تعاني نقصًا في الرؤية أو الإرادة السياسية، وإنما يكمن التحدي الحقيقي في تسريع تنفيذ المشاريع وتحويل الإمكانات المتاحة إلى إنجازات ملموسة.

وأوضح أن القارة تزخر بموارد مائية ضخمة وفرص استثمارية واعدة، غير أن الاستفادة منها تتطلب تطوير مشاريع قابلة للتمويل، وتحسين البيئة التنظيمية، وتعزيز الحوكمة، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص.

وأضاف أن الاستثمار في المياه يجب ألا يُنظر إليه باعتباره عبئًا على الموازنات العامة، بل باعتباره استثمارًا اقتصاديًا يحقق عوائد مباشرة على قطاعات الزراعة والطاقة والصناعة والصحة والتعليم.

وشدد على أهمية تحسين أداء مؤسسات المياه، وتوسيع استخدام أدوات التمويل المبتكرة، والتمويل المختلط، وآليات تقاسم المخاطر، بما يسهم في جذب رؤوس الأموال الخاصة وزيادة الاستثمارات الموجهة لهذا القطاع الحيوي.

دعوة إلى شراكات أكثر تكاملًا

وأكد الدكتور فاي أن إفريقيا لا تفتقر إلى المؤسسات الداعمة أو الشركاء الدوليين، لكنها بحاجة إلى مستوى أعلى من التنسيق بين مختلف المبادرات، بما يضمن تكامل الجهود وتجنب تكرار البرامج أو تشتتها.

وأضاف أن إعلان أنجمينا يجسد إرادة مشتركة بين الحكومات وشركاء التنمية للانتقال من مرحلة التعهدات إلى التنفيذ، عبر توفير آليات تمويل فعالة، وتطوير مشاريع قابلة للإنجاز، وتعزيز التعاون الإقليمي.

ودعا الحكومات الإفريقية إلى إدماج الأمن المائي في صميم الخطط التنموية الوطنية، والاستراتيجيات المناخية، وبرامج الأمن الغذائي، وخطط تطوير البنية التحتية، باعتباره قطاعًا عابرًا لمختلف مجالات التنمية.

كما حذر من الاستغلال المفرط للمياه الجوفية غير المتجددة في بعض المناطق، مؤكدًا أن الإدارة الرشيدة لهذا المورد تمثل شرطًا أساسيًا لضمان استدامته للأجيال المقبلة.

وفي السياق ذاته، دعا إلى توسيع استخدام مصادر المياه غير التقليدية، وفي مقدمتها إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة، وحصاد مياه الأمطار، خاصة في المناطق الزراعية التي تعاني من شح الموارد المائية.

استثمارات جديدة لدعم قطاع المياه في تشاد

وفي جانب مهم من كلمته، أعلن الدكتور عيسى فاي أن البنك الإسلامي للتنمية سيواصل تعزيز استثماراته في قطاع المياه في تشاد، من خلال إطلاق مشاريع جديدة تستهدف تحسين خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، وتعزيز الأمن المائي، وزيادة قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة آثار التغيرات المناخية.

وأوضح أن

البنك الإسلامي موّل مشروعًا لتطوير البنية التحتية للري في إقليمي إنيدي الشرقية ووادي فيرا بقيمة 55 مليون دولار أمريكي، ويهدف المشروع إلى دعم التنمية الزراعية والرعوية، وتحسين الوصول إلى المياه في المناطق الريفية.

وأشار إلى أن المشروع يتضمن إعادة تأهيل 34 بئرًا ارتوازية، وإنشاء 40 نظامًا مصغرًا لإمدادات المياه يعمل بالطاقة الشمسية، إضافة إلى تطوير 35 منشأة رعوية، بما يعود بالنفع على نحو 280 ألف نسمة وأكثر من 163 ألف رأس من الماشية.

وأضاف أن البنك يمول كذلك دراسات الجدوى الخاصة بمشروع تزويد مدينة بيلتين بمياه الشرب، باستثمارات تبلغ نحو خمسة ملايين دولار، في إطار خطة تهدف إلى توسيع نطاق الوصول إلى المياه وخدمات الصرف الصحي بصورة مستدامة.

مشاريع جديدة لأنجمينا والمدن الثانوية

وكشف المسؤول في البنك الإسلامي للتنمية عن إعداد مشروع متكامل جديد لتطوير خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، وإدارة مخاطر الفيضانات في العاصمة أنجمينا وعدد من المدن الثانوية، إلى جانب برامج جديدة لتعزيز الأمن المائي والتكيف مع التغيرات المناخية.

كما أعلن عن مشروع جديد لدعم الزراعة والتنمية الرعوية بهدف تعزيز الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن البنك يعمل بالتنسيق مع الحكومة التشادية لإعداد برنامج وطني متكامل للمياه والصرف الصحي، مع الاستفادة من آليات التمويل الميسر التي توفرها مجموعة البنك الإسلامي للتنمية.

وأضاف أن البنك يعمل أيضًا على تعبئة تمويلات مشتركة مع أعضاء تحالف “المياه للجميع”، بما يسهم في زيادة حجم الاستثمارات الموجهة لقطاع المياه في تشاد، وتسريع تنفيذ المشاريع ذات الأولوية.

المرحلة المقبلة هي مرحلة الإنجاز

وفي ختام كلمته، شدد الدكتور عيسى فاي على أن انتهاء المنتدى يجب أن يمثل بداية مرحلة جديدة من العمل، داعيًا الحكومات الإفريقية إلى الإسراع في تنفيذ المواثيق الوطنية للمياه، وإعداد المشاريع القابلة للتمويل، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات المالية الدولية.

وأكد أن نجاح الجهود المبذولة يجب أن يُقاس بتحسن حياة المواطنين، من خلال زيادة أعداد المستفيدين من مياه الشرب الآمنة، وتوسيع خدمات الصرف الصحي، ورفع الإنتاج الزراعي، وتعزيز قدرة المدن والمجتمعات المحلية على مواجهة آثار التغير المناخي.

واختتم بالتأكيد على أن إفريقيا تمتلك اليوم رؤية واضحة وإرادة سياسية وشراكات قوية، وأن المسؤولية المشتركة تتمثل في الحفاظ على الزخم الذي أوجده منتدى أنجمينا، وتحويله إلى مشاريع تنموية تحقق أثرًا مستدامًا، مؤكدًا أن الأمن المائي لم يعد هدفًا بعيد المنال، بل أصبح ضرورة ملحة لبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا للقارة الإفريقية.

رئيس الوزراء التشادي: إعلان أنجمينا يؤسس لمرحلة جديدة من العمل الإفريقي المشترك

أكد رئيس الوزراء التشادي، السفير اللاماي هالينا، أن المنتدى الإفريقي للمياه نجح في توحيد الرؤية الإفريقية بشأن مستقبل إدارة الموارد المائية، مشددًا على أن القارة تمتلك اليوم المقومات اللازمة لمعالجة تحديات المياه، غير أن النجاح سيظل مرهونًا بقدرة الحكومات وشركاء التنمية على ترجمة الالتزامات إلى استثمارات ومشروعات تنموية ملموسة.

وفي الكلمة الختامية التي ألقاها ممثلًا لرئيس الجمهورية، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، أعرب هالينا عن اعتزاز تشاد باستضافة المنتدى، معتبرًا أن النقاشات التي شهدها على مدى يومين عكست مستوى غير مسبوق من التوافق بين القادة الأفارقة والمؤسسات المالية الدولية والشركاء التنمويين بشأن مستقبل الأمن المائي في القارة.

كما وجّه الشكر إلى رؤساء الدول والحكومات وممثليهم، والوزراء، والمؤسسات الإفريقية والدولية، ومجموعة البنك الدولي، والبنك الإسلامي للتنمية، وشركاء التنمية، والقطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني، والخبراء، وكل من ساهم في إنجاح المنتدى، مؤكدًا أن المشاركة الواسعة تعكس المكانة المتنامية لقضية المياه على أجندة التنمية الإفريقية.

المياه أولوية استراتيجية لمستقبل إفريقيا

وأشار رئيس الوزراء إلى أن رئيس الجمهورية، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، أكد في افتتاح المنتدى أن المياه لم تعد قضية قطاعية، بل أصبحت محورًا استراتيجيًا يرتبط بالأمن الغذائي، والتنمية الاقتصادية، والصحة العامة، والاستقرار الاجتماعي، وحماية البيئة، وتعزيز السلم بين المجتمعات والدول.

وأوضح أن الرسالة الأساسية التي خرج بها المنتدى تتمثل في أن القارة لم تعد بحاجة إلى مزيد من التشخيص والدراسات، بل إلى الانتقال نحو التنفيذ الفعلي للمشروعات الكبرى، وتسريع وتيرة الاستثمار، وتعبئة الموارد المالية اللازمة لتلبية احتياجات ملايين الأفارقة.

وأضاف أن المشاركين توافقوا على ضرورة الانتقال من المبادرات المتفرقة إلى برامج تنموية متكاملة، ومن التعهدات العامة إلى خطط تنفيذية واضحة، ومن الوعود التمويلية إلى إنجازات يشعر بها المواطن الإفريقي في حياته اليومية.

إعلان أنجمينا… التزام سياسي وخطة عمل للتنفيذ

وأكد هالينا أن اعتماد إعلان أنجمينا يمثل إحدى أبرز نتائج المنتدى، لأنه لا يقتصر على كونه وثيقة سياسية، بل يشكل إطارًا عمليًا لتوجيه السياسات والإصلاحات والاستثمارات الخاصة بقطاع المياه في القارة خلال السنوات المقبلة.

وأوضح أن الإعلان يضع المياه في صميم التحول الاقتصادي والاجتماعي والمناخي الذي تنشده إفريقيا، كما يرسخ رؤية تقوم على توسيع الوصول إلى خدمات المياه والصرف الصحي، وتعزيز الأمن الغذائي، وزيادة القدرة على مواجهة التغيرات المناخية، وتحسين إدارة الموارد المائية المشتركة، وجذب الاستثمارات إلى هذا القطاع الحيوي.

وأشار إلى أن المواثيق الوطنية للمياه التي تم توقيعها خلال المنتدى تمثل أدوات تنفيذية ستساعد الحكومات على تحديد أولوياتها الاستثمارية، وتنسيق الإصلاحات، وتعزيز الشفافية، واستقطاب التمويلات اللازمة لتنفيذ المشروعات.

ثلاث أولويات رئيسية للمستقبل

وأوضح رئيس الوزراء أن المنتدى خرج بثلاث أولويات رئيسية ستشكل أساس العمل الإفريقي خلال المرحلة المقبلة.

الأولوية الأولى تتمثل في ضمان حصول جميع المواطنين على مياه شرب آمنة وخدمات صرف صحي لائقة، مشيرًا إلى أن ملايين النساء والأطفال في إفريقيا ما زالوا يقطعون مسافات طويلة يوميًا للحصول على المياه، الأمر الذي يفرض تسريع تنفيذ مشاريع البنية التحتية، وتحسين إدارتها، وضمان استدامتها.

وأضاف أن المواثيق الوطنية للمياه التي أطلقت خلال المنتدى تضع أهدافًا واضحة حتى عام 2030، وتحدد مصادر التمويل وآليات المتابعة والمساءلة، بما يضمن الانتقال من التخطيط إلى التنفيذ.

أما الأولوية الثانية فتتمثل في تحويل المياه إلى محرك للنمو الاقتصادي والأمن الغذائي، من خلال توسيع مشاريع الري، وتطوير أنظمة تخزين المياه، وتحسين كفاءة استخدامها في الزراعة، بما يسهم في زيادة الإنتاج الزراعي، وحماية المراعي، والحد من النزاعات المرتبطة بالموارد الطبيعية، وخلق فرص عمل جديدة للشباب.

في حين تركز الأولوية الثالثة على بناء تحالف واسع لتمويل قطاع المياه، عبر تعزيز مساهمة الحكومات، وبنوك التنمية متعددة الأطراف، والمؤسسات المالية الإقليمية، وصناديق المناخ، والقطاع الخاص، لتوفير الموارد اللازمة لتنفيذ المشاريع الكبرى.

إنقاذ بحيرة تشاد مسؤولية جماعية

وشدد رئيس الوزراء التشادي على أن إنقاذ بحيرة تشاد يمثل أولوية وطنية وإقليمية، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها البحيرة نتيجة التغيرات المناخية، وتراجع الموارد المائية، والنمو السكاني، وتزايد الضغوط على الأنشطة الزراعية والرعوية.

وأكد أن

مستقبل ملايين السكان الذين يعتمدون على البحيرة في معيشتهم يرتبط بقدرة دول الحوض وشركائها على تنفيذ مشاريع تنموية مشتركة تضمن استدامة الموارد المائية وتعزز الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي.

وأشار إلى أن المنتدى دعا إلى تعزيز دور الهيئات الإقليمية المعنية بإدارة الأحواض المائية، وزيادة الاستثمارات العابرة للحدود، باعتبارها أدوات رئيسية لتعزيز التكامل الإفريقي ومنع النزاعات المرتبطة بالموارد الطبيعية.

دعوة إلى تسريع التنفيذ قبل مؤتمر الأمم المتحدة للمياه

وأكد هالينا أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة في ترجمة مخرجات المنتدى إلى خطوات عملية، لافتًا إلى أن مؤتمر الأمم المتحدة للمياه، المقرر عقده في أبوظبي في ديسمبر المقبل، يمثل فرصة مهمة لإبراز الموقف الإفريقي الموحد بشأن قضايا المياه.

وأوضح أن الدول الإفريقية مطالبة بدخول المؤتمر برؤية مشتركة، ومشروعات جاهزة للتمويل، وإصلاحات واضحة، وشراكات قوية، بما يعزز حضور القارة في صياغة السياسات العالمية المتعلقة بإدارة الموارد المائية.

وأضاف أن المنتدى وضع أسس تعاون طويل الأمد بين الحكومات الإفريقية وشركائها، وأن نجاح هذا المسار يتطلب استمرار التنسيق، وتبادل الخبرات، وتسريع تنفيذ المشاريع ذات الأولوية.

أنجمينا… من منصة للحوار إلى نقطة انطلاق للعمل

واختتم رئيس الوزراء التشادي كلمته بالتأكيد على أن منتدى أنجمينا لم يكن مجرد اجتماع دولي لتبادل الرؤى، بل محطة مفصلية انتقلت فيها إفريقيا من مرحلة التشخيص إلى مرحلة وضع الحلول العملية، ومن إطلاق المبادرات إلى بناء شراكات قادرة على تنفيذها.

وأشار إلى أن نجاح المنتدى لن يقاس بعدد الكلمات التي ألقيت أو الاتفاقيات التي وُقعت، وإنما بما ستحدثه مخرجاته من تغيير ملموس في حياة المواطنين، عبر تحسين الوصول إلى المياه، وتعزيز الأمن الغذائي، ودعم التنمية الاقتصادية، وزيادة قدرة المجتمعات على مواجهة آثار التغير المناخي.

وأكد أن تشاد ستواصل العمل مع الاتحاد الإفريقي، والمجلس الوزاري الإفريقي للمياه، ومجموعة البنك الدولي، والبنك الإسلامي للتنمية، وسائر الشركاء، لضمان تنفيذ الالتزامات التي خرج بها المنتدى، وتحويل إعلان أنجمينا إلى برنامج عمل واقعي يخدم شعوب القارة.

وباعتماد إعلان أنجمينا واختتام أعمال المنتدى الإفريقي للمياه، تكون القارة قد وضعت أسس مرحلة جديدة من التعاون المشترك، تقوم على توحيد الرؤى، وتعزيز الاستثمار، وتسريع تنفيذ الإصلاحات، استعدادًا لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه في أبوظبي.

واختتم المنتدى الإفريقي للمياه أعماله في العاصمة التشادية أنجمينا، بعد يومين من النقاشات المكثفة التي انعقدت يومي 15 و16 يوليو تحت شعار “من الرؤية إلى العمل”، بتنظيم مشترك مع البنك الدولي، وبمشاركة واسعة ضمت خمسة رؤساء دول أفريقية، إلى جانب مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى، وشركاء التنمية، وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية والمؤسسات المالية.

وشهد المنتدى مشاركة الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو، إلى جانب رئيس الغابون بريس كلوتير أوليغي نغيما، ورئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي، ورئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية محمد ولد الشيخ الغزواني، ورئيس جمهورية بنين روموالد واداغني،

حيث ناقش المشاركون سبل تعزيز حوكمة الموارد المائية، وحشد التمويل اللازم لتطوير البنية التحتية للمياه، وتوسيع آفاق التعاون الإقليمي، بما يسهم في مواجهة التحديات المتزايدة التي تهدد الأمن المائي والغذائي في القارة، وتحويل التعهدات السياسية إلى برامج ومشروعات تنموية قابلة للتنفيذ.

وقد أجمعت كلمات القادة وممثلي المؤسسات المالية والتنموية على أن التحدي الحقيقي لم يعد في تشخيص أزمة المياه، بل في تحويل الإرادة السياسية إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، قادرة على توفير المياه الآمنة، ودعم الأمن الغذائي، وتعزيز التنمية الاقتصادية، وبناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية.

تقرير -بكر محمد -انجمينا
bakry20@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.