نيامي – في خطوة تترجم تلاحم الجهود الفكرية والرسمية لمواجهة التحديات الأمنية في منطقة الساحل الإفريقي، استقبل معالي السيد علي محمد الأمين زين، الوزير الأول ووزير الاقتصاد والمالية بجمهورية النيجر، في العاصمة نيامي، وفداً رفيع المستوى من “رابطة علماء ودعاة وأئمة دول الساحل” (LOPIS)، وذلك في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية الرامية لترسيخ الأمن الفكري وتحصين المجتمعات ضد خطابات الغلو والتطرف.
وضم وفد الرابطة ثلة من القيادات العلمية والفكرية البارزة، يتقدمهم رئيس الرابطة الدكتور أبو بكر ولر مدو، والأمين العام الدكتور لخميسي بزاز، إلى جانب ممثل الجزائر الأستاذ كمال شكات، وممثل النيجر الدكتور إبراهيم موسى سليمان، ووفد مرافق من “وحدة التنسيق والاتصال” (UFL). وقدم أعضاء الوفد لمعالي الوزير الأول عرضاً شاملاً للرؤية الاستراتيجية التي تطبقها الرابطة مطلع هذا العام، مطلعينه على مخرجات الدورة التكوينية الإقليمية رفيعة المستوى التي عُقدت مؤخراً، مع التشديد على الأهمية البالغة لتكامل التنسيق الميداني والأمني مع الأطر الفكرية والدينية لتحصين القيادات الروحية وإطارات الشأن الديني بالمنطقة.

ومن جانبه، ثمّن الوزير الأول لجمهورية النيجر برامج الرابطة ومساعيها التوعوية، مؤكداً على المحورية التاريخية والميدانية للدور الذي يضطلع به العلماء والأئمة في تفكيك بنية التطرف من جذورها ومواجهة التحديات الفكرية، عبر صياغة مقاربات علمية رصينة ونشر خطاب ديني معتدل ينطلق من قيم الوسطية والتعايش التي ميزت شعوب القارة عبر العصور.
وفي ختام اللقاء الذي سادته أجواء مفعمة بالأخوة والتقدير المتبادل، قدّم وفد الرابطة لمعالي الوزير الأول نسخاً من “مصحف الجزائر” الفاخر، مصحوباً بالدليل العلمي والعملي الذي صاغته الرابطة للوقاية من الغلو، بالإضافة إلى عدد من مطبوعاتها وإصداراتها الحديثة كرمزية لعمق الروابط الروحية والحضارية المشتركة. ومن جهتها، جددت الرابطة التزامها الراسخ والمسؤول بمواصلة مسيرتها التكوينية النوعية، والتي توجت حتى الآن بنجاح 19 دورة إقليمية متخصصة، تكريساً لثقافة السلام والأمن واستقرار دول الساحل.

