من جنيف.. الأمم المتحدة تكشف عن مخاوفها الكبرى بشأن مستقبل الساحل الإفريقي

جنيف – وكالات – حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن منطقة وسط الساحل في أفريقيا باتت تقف عند “نقطة تحول خطيرة” للغاية، وذلك جراء التصاعد المقلق في وتيرة هجمات الجماعات المتطرفة. وجاءت هذه التصريحات خلال الخطاب الافتتاحي لأعمال الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والتي انطلقت أعمالها في العاصمة السويسرية جنيف، والمقرر أن تستمر على مدار نحو أربعة أسابيع لمراجعة وتقييم تقارير أوضاع حقوق الإنسان في مختلف دول العالم.

وأعرب المسؤول الأممي عن قلقه البالغ إزاء التدهور الأمني والإنساني في منطقة وسط الساحل ، مستعرضاً تزايد الهجمات الإرهابية في الدول الثلاث المنضوية تحت لواء “تحالف دول الساحل” وهي مالي، وبوركينا فاسو، والنيجر. ففي مالي، شنت الجماعات المسلحة المتطرفة هجمات منسقة ضد عدة مدن وبلدات، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا بين المدنيين،

و بالتزامن مع قلق أممي إزاء تقارير تشير إلى قيام قوات الأمن بتنفيذ إعدامات خارج نطاق القضاء، واختطاف معارضين سياسيين، واحتجاز صحفيين بارزين على خلفية ممارسة عملهم المهني.

وفي سياق متصل، لا يزال المدنيون في بوركينا فاسو يواجهون تهديدات مستمرة بالاختطاف والاعتداء من قبل الجماعات المسلحة المتطرفة، في وقت أبدت فيه الأمم المتحدة أسفها لقيام السلطات هناك بحل أو تعليق نشاط أكثر من 930 منظمة من منظمات المجتمع المدني.

وفي النيجر، تصاعدت حدة الهجمات الإرهابية، وسط تحذيرات أممية من أن تشكيل ما يُعرف بـ “جماعات الدفاع الذاتي” بات يشكل مخاطر جسيمة قد تؤدي إلى ارتكاب انتهاكات واسعة وتغذية العنف الطائفي والقبلي، لا سيما في ظل غياب المحاسبة والمساءلة القانونية عن الانتهاكات المنسوبة للجيش.

المصدر/ AFP

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.