انجمينا- في خطوة تعزز حضورها الإقليمي، أعلنت شركة “كريديت إنفو وسط أفريقيا” (CICA) عن توسيع نطاق عملياتها ليشمل جمهورية تشاد، وذلك بعد محطتيها السابقتين في الكاميرون وأفريقيا الوسطى. ويهدف هذا الفرع الجديد، المدعوم من البنك المركزي لدول وسط أفريقيا (BEAC)، إلى تجميع بيانات المقترضين بهدف تحسين تقييم ملائتهم المالية، وتسهيل وصول الشركات والأسر إلى التمويل اللازم.
وجاء هذا الإعلان خلال حفل رسمي أقيم يوم الأربعاء 10 يونيو 2026، ترأسه السيد علي جدة كمبارد، امين الدولة في المالية والميزانية بتشاد. ويأتي هذا التوسع الجديد لشركة (CICA) — وهي أول مكتب للاستعلام الائتماني مرخص له في المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط أفريقيا (CEMAC) — بعد إطلاق نشاطها في الكاميرون في يناير 2026، وتوسيع عملياتها في جمهورية أفريقيا الوسطى مطلع شهر يونيو الجاري. وأكدت السلطات التشادية أن تدشين هذا المكتب سيسهم بشكل ملموس في تعزيز آليات تقييم مخاطر الائتمان وتيسير نفاذ الأفراد والمؤسسات إلى التمويل.
آلية مبتكرة لتعزيز قروض الأفراد والشركات
وستتركز مهمة مكتب الاستعلام الائتماني في تشاد حول تجميع وتحليل البيانات المتعلقة بالمقترضين، مما يتيح تقييماً أدق لقدراتهم الائتمانية. وستوفر هذه الآلية للبنوك ومؤسسات التمويل الأصغر بيانات موثوقة تساعدها على اتخاذ قرارات تمويلية مدروسة وإدارة المخاطر بشكل أفضل.
أما بالنسبة للمقترضين، وخاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة والأسر، فمن المتوقع أن يسهل هذا النظام حصولهم على القروض بفضل بناء سجل ائتماني تاريخي خاص بهم. ورغم ذلك، شددت السلطات على أن نجاح هذا النظام يعتمد بالدرجة الأولى على جودة البيانات الممنوحة ومدى التزام ومشاركة الفاعلين في القطاع المالي.
استراتيجية توسع شاملة في دول “السيماك”
ويندرج انتشار “كريديت إنفو وسط أفريقيا” ضمن استراتيجية طموحة يقودها بنك دول وسط أفريقيا (BEAC). وكان محافظ البنك، إيفون سانا بانغي، قد أشار في يناير 2026 إلى أن الهدف يكمن في فتح فروع للشركة في جميع دول منطقة “السيماك” بحلول 31 ديسمبر 2028. كما يهدف المشروع إلى دمج ما لا يقل عن 60% من مؤسسات الائتمان والتمويل الأصغر في المنطقة خلال السنوات الثلاث المقبلة لدعم الشمول المالي.
وتعود جذور مبادرة إنشاء مكتب للاستعلام الائتماني إلى شراكة أُطلقت عام 2014 بين بنك دول وسط أفريقيا ومؤسسة التمويل الدولية (IFC)، عقب مؤتمر عُقد في ليبرفيل عام 2013 حول تمويل اقتصاديات المنطقة. وقد سلطت نتائج ذلك المؤتمر الضوء على الحاجة الملحة للحد من نقص المعلومات المالية، والتي كانت تشكل عائقاً رئيسياً أمام حصول العديد من المقترضين على الائتمان.
يأتي افتتاح المكتب الجديد في سياق تشهد فيه المنطقة شحاً في البيانات الائتمانية المتاحة في عدة دول، وتأمل السلطات أن تسهم هذه الخطوة في تأمين عمليات منح القروض وتحسين توجيه الموارد المالية. يُذكر أن مجموعة “كريديت إنفو” العالمية تتواجد حالياً في أكثر من 50 دولة، لاسيما في العديد من دول غرب وشرق أفريقيا.

