نيامي – وكالات / تسلمت القوات المسلحة في جمهورية النيجر، شحنة من المعدات العسكرية المقدمة من الولايات المتحدة الأمريكية، في خطوة تعكس حرص واشنطن على إعادة بناء جسور التعاون مع دول منطقة الساحل الأفريقي.
وأعلنت السفارة الأمريكية في نيامي، عبر بيان رسمي، أن الشحنة تتكون من تسع حاويات تضم بدلات عسكرية، ومعدات حماية شخصية، ومستلزمات طبية، بالإضافة إلى حقائب إسعافات أولية متطورة، مشيرة إلى أن القيمة الإجمالية لهذه المساعدات بلغت نحو 2.3 مليون دولار (ما يعادل 1.2 مليار فرنك أفريقي).
وأكدت السفارة في بيانها أن تقديم هذه الشحنة يجسد الالتزام المشترك بين الولايات المتحدة والنيجر بـ “مكافحة الإرهاب، والتصدي للشبكات الإجرامية، وتعزيز الأمن على الحدود”، وتأتي هذه الخطوة بعد شهرين فقط من الزيارة التي قام بها “نيك تشيكر”، المسؤول عن مكتب الشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية الأمريكية إلى نيامي، والتي دشنت مرحلة جديدة من التقارب الدبلوماسي بين البلدين.
من جانبه، وصف “أندرو ليبوفيتش”، الباحث الأمريكي في معهد “كلينغينديل” والمختص في شؤون منطقة الساحل، هذا الدعم بأنه “منحة رمزية” تهدف بالدرجة الأولى إلى ترميم الشراكة الأمنية التي تضررت بشكل كبير في أعقاب الانقلاب العسكري الذي شهدته النيجر في يوليو 2023.
وأضاف ليبوفيتش أن الخطوة الأمريكية تسعى لإظهار رغبة واشنطن الجادة في إعادة صياغة آلية عمل أمنية مشتركة مع دول الساحل، معتبراً الشحنة بمثابة نقطة انطلاق لاستئناف التعاون العسكري بشكل ملموس، تمهيداً لإيجاد صيغ ومجالات أوسع للتعاون الثنائي والعودة إلى المنطقة مستقبلاً عبر شراكات أكثر عمقاً وحضوراً على الأرض.

