قطاع القطن التشادي يستعيد عافيته: طفرة قياسية في الإنتاج وخطط طموحة للموسم المقبل

أنجمينا – يشهد قطاع القطن في تشاد عودة قوية ومبشرة إلى ساحة الإنتاج الاقتصادي؛ ففي مؤتمر صحفي عُقد اليوم، استعرض إبراهيم مالوم، المدير العام للشركة الوطنية للقطن في تشاد (Cotontchad SN)، حصيلة الموسم الزراعي (2025-2026)، والتي جاءت نتائجها متجاوزة التوقعات بشكل ملحوظ.

وسجلت البلاد إنتاجاً بلغ 75,300 طن من القطن الخام، محققة زيادة نوعية بلغت 34% مقارنة بالموسم الماضي، وهو إنجاز لافت بالنظر إلى التحديات المناخية الصعبة التي واجهت انطلاقة الموسم الزرعي.

وتعزى هذه القفزة الإنتاجية إلى جملة من العوامل الاستراتيجية، أبرزها تكثيف المتابعة الفنية والإرشاد الزراعي في المزارع، وإحكام السيطرة على الآفات الزراعية ومكافحتها بكفاءة. إلى جانب ذلك، لعب الدعم المالي الحكومي دوراً محورياً في هذا الاستقرار، حيث ضخت الدولة 4.7 مليار فرنك إفريقي للحفاظ على أسعار شراء تشجيعية ومجزية للمزارعين، لحمايتهم من تداعيات تراجع الأسعار في الأسواق العالمية.

وفي خطوة لتعزيز الثقة مع الشركاء المحليين، أنهت الشركة أزمة تأخر المستحقات المالية؛ حيث أكدت إدارة (Cotontchad) التزامها بسداد كافة مستحقات المزارعين والمنتجين قبل حلول مطلع شهر يونيو المقبل.

وتتطلع الشركة خلال موسم (2026-2027) إلى تحقيق مستهدفات أكثر طموحاً، تهدف إلى رفع سقف الإنتاج ليصل إلى 140,000 طن، وهو ما يمثل قفزة قياسية بنسبة 85%. ولضمان تحقيق هذا المستهدف، أعلنت الإدارة عن توفير مخزون الأسمدة مسبقاً، ودعم الأسطول اللوجستي بشاحنات جديدة لنقل المحصول، بالتوازي مع تفعيل شراكات استراتيجية متطورة، أبرزها مشروع “DEBACO” المدعوم من الوكالة الفرنسية للتنمية، بهدف تسريع وتيرة تحديث وتطوير الريف التشادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.