الاتحاد الأوروبي يعلن تخصيص 235 مليون يورو مساعدات إنسانية لغرب ووسط إفريقيا

بروكسل – أعلنت المفوضية الأوروبية عن حزمة مساعدات إنسانية بقيمة 235 مليون يورو لدعم الفئات الأكثر ضعفًا في منطقتي غرب ووسط إفريقيا، في ظل تفاقم الأزمات الإنسانية الناجمة عن النزاعات وانعدام الأمن الغذائي.

وتهدف هذه المخصصات إلى مساندة المتضررين من النزاعات الجارية، والأزمات الغذائية، والأشخاص الذين أُجبروا على النزوح، إلى جانب المجتمعات المضيفة والفئات التي يصعب الوصول إليها.

في منطقة الساحل الأوسط، خصص الاتحاد الأوروبي 75 مليون يورو لتوفير استجابة طارئة منقذة للحياة في المناطق المتأثرة بالنزاعات وتلك النائية. ومع احتياج أكثر من 12.4 مليون شخص للمساعدة، ستُعطى الأولوية للحماية إلى جانب توفير الغذاء والخدمات الصحية والتغذوية، والتعليم في حالات الطوارئ، والمأوى، وخدمات المياه والصرف الصحي والنظافة. كما سيشمل التمويل تعزيز الاستعداد للكوارث، ودعم عمليات النقل الجوي الإنساني، والإجراءات التي تضمن أمن العمليات الإنسانية وشركائها.

وفي الكاميرون، سيُخصص أكثر من 16.6 مليون يورو لدعم قطاعات الغذاء والصحة والتغذية، والحماية، والتعليم في الطوارئ، إلى جانب خدمات المياه والصرف الصحي والمأوى والاستعداد للكوارث، لتلبية احتياجات الفئات الأكثر ضعفًا من النازحين. ويحتاج نحو 3 ملايين شخص إلى مساعدات إنسانية، بينهم 2.2 مليون نازح قسرًا.

أما في جمهورية إفريقيا الوسطى، فسيتم توجيه 22 مليون يورو لتمويل مساعدات متعددة القطاعات تشمل الغذاء وسبل العيش، والاستعداد للكوارث، والتعليم في الطوارئ، والخدمات الصحية والتغذوية، والمأوى والحماية. ويحتاج نحو 2.3 مليون شخص إلى المساعدة، فيما تستضيف البلاد أكثر من 35 ألف لاجئ سوداني ونحو 7 آلاف من العائدين. ومن إجمالي التمويل، تم تخصيص 4.5 مليون يورو، تعهد بها الاتحاد الأوروبي خلال المؤتمر الدولي الثالث للسودان في برلين، لدعم الاستجابة لتداعيات الأزمة السودانية.

وفي تشاد، سيُخصص أكثر من 72 مليون يورو لتوفير خدمات أساسية تشمل المياه والصرف الصحي والنظافة، والمأوى، والحماية، والغذاء، لمعالجة آثار النزوح القسري في ولايات الشرق والبحيرة وحجر لميس، مع دعم النازحين حديثًا والمجتمعات المضيفة. ومنذ أبريل 2023، استقبلت تشاد نحو 919 ألف لاجئ سوداني و389.7 ألف عائد تشادي. ويُخصص من هذا المبلغ 60.8 مليون يورو، أُعلن عنها خلال مؤتمر برلين، لتلبية احتياجات اللاجئين والعائدين من السودان.

وفي موريتانيا، ستُستخدم 4.8 مليون يورو لدعم الاستجابة الطارئة للاجئين الماليين والعائدين الموريتانيين والمجتمعات المضيفة الهشة، عبر توفير الغذاء وخدمات المياه والصرف الصحي والمأوى والحماية، إلى جانب تعزيز الاستعداد للكوارث. وقد تجاوز عدد اللاجئين وطالبي اللجوء في البلاد 400 ألف شخص، يتركز معظمهم في منطقة الحوض الشرقي جنوب شرق البلاد.

وفي نيجيريا، سيُخصص 33 مليون يورو لدعم التدخلات الصحية والتغذوية المنقذة للحياة في مناطق شمال شرق وشمال غرب البلاد، مع التركيز على المناطق التي تعاني من نقص الخدمات وارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد. كما يشمل الدعم توفير الحماية والمساعدات الغذائية والتعليم في الطوارئ وخدمات المياه والصرف الصحي. وتواجه نيجيريا واحدة من أسوأ أزماتها الغذائية في السنوات الأخيرة، إذ يحتاج نحو 35 مليون شخص إلى مساعدات غذائية طارئة، بينما يعاني 6.4 مليون طفل من سوء تغذية حاد، بينهم مليونا طفل في حالات تهدد حياتهم.

وفي الدول الساحلية، سيُخصص أكثر من 6 ملايين يورو لدعم الاستجابة الطارئة والمساعدات الغذائية والخدمات الصحية والحماية، إضافة إلى تنسيق الجهود الإنسانية في المناطق الأكثر تأثرًا بانعدام الأمن والنزوح. وتشير التقديرات إلى نزوح أكثر من 270 ألف شخص قسرًا في كل من بنين وكوت ديفوار وغانا وتوغو.

كما سيتم تخصيص 6.4 مليون يورو إضافية لدعم مشاريع ذات نطاق إقليمي.

وفي هذا السياق، أكدت المفوضة الأوروبية للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات، حاجة لحبيب، أن غرب ووسط إفريقيا يواجهان “عاصفة من الأزمات الإنسانية” مدفوعة بالنزاعات والفقر والجوع وعدم الاستقرار والصدمات المناخية. وأضافت: “شهدتُ بنفسي في تشاد العام الماضي الكلفة الإنسانية الباهظة، حيث فقدت عائلات كل شيء ولم يتبق لها سوى ما ترتديه. بالنسبة لملايين الأشخاص، لا تمثل المساعدات الإنسانية خيارًا، بل هي طوق نجاة يوفر الغذاء والمياه النظيفة والدواء والمأوى، ويمنح الأطفال فرصة للعودة إلى التعليم”. وأكدت أن الاتحاد الأوروبي سيظل شريكًا إنسانيًا موثوقًا يسعى لإنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة وبعث الأمل.

خلفية

تعاني منطقة غرب ووسط إفريقيا من أزمات إنسانية متشابكة تتطلب استجابة عاجلة، ويُعد النزاع المسلح العامل الرئيسي وراء تفاقم هذه الأوضاع، إلى جانب تأثيرات تغير المناخ وعوامل محلية تتعلق بالحكم والديموغرافيا والوصول إلى الأراضي والموارد. وتتركز بؤرة هذه الأزمات في منطقتي الساحل الأوسط وحوض بحيرة تشاد، حيث امتدت تداعيات النزاعات إلى الدول الساحلية، ما أدى إلى موجات نزوح واسعة داخل الدول وعبر الحدود. كما تؤثر الأزمة المستمرة في السودان بشكل كبير على قدرة شرق تشاد على الصمود، في حين تستمر أزمات منفصلة في شمال غرب نيجيريا، والمناطق الشمالية الغربية والجنوبية الغربية في الكاميرون، وجمهورية إفريقيا الوسطى.

المصدر: بيان رسمي – الاتحاد الأوروبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.