تشاد – اتحاد الصحفيين والمنظمة الدولية للهجرة يطلقان تدريباً متخصصاً لتعزيز التغطية الإعلامية لقضايا الهجرة المناخية

أنجمينا- في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي الإعلامي بالقضايا البيئية والإنسانية، نظم اتحاد الصحفيين التشاديين (UJT)، بالشراكة مع المنظمة الدولية للهجرة (OIM)، ورشة عمل تدريبية رفيعة المستوى لفائدة الإعلاميين حول موضوع: “الهجرة المرتبطة بالتغير المناخي وديناميكيات القوى العاملة”.

تُقام هذه الفعالية على مدار يومي 15 و16 أبريل 2026، بالمدرسة الوطنية للتكوين القضائي (ENFJ) في العاصمة انجمينا، وتهدف هذه الورشة رفيعة المستوى إلى تعزيز قدرات المهنيين في قطاع الإعلام، وتمكينهم من فهم أعمق للتحديات المرتبطة بالهجرة المناخية، بما يساهم في تحسين جودة التغطية الصحفية ودقتها. ويواجه تشاد تداعيات متزايدة للتغير المناخي، من بينها موجات الجفاف المتكررة، وزحف الصحراء، والفيضانات، إضافة إلى تقلص بحيرة تشاد، وهي عوامل تؤدي إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان، وتؤثر بشكل مباشر على أنماط سوق العمل، لا سيما في قطاعات الزراعة وتربية الماشية والتجارة العابرة للحدود.

و يستفيد المشاركون، القادمون من مؤسسات إعلامية حكومية وخاصة، من جلسات تدريبية تطبيقية يشرف عليها خبراء من المنظمة الدولية للهجرة، إلى جانب مختصين في علوم المناخ وقضايا الهجرة. ويتضمن البرنامج تحليل المفاهيم الأساسية، وقراءة البيانات، وتقنيات التحقيق في قضايا التنقل البشري، فضلاً عن أخلاقيات التغطية الإعلامية ومكافحة التضليل. كما تتيح الورشة مساحة لتبادل الخبرات الميدانية، والعمل المشترك على تطوير مقاربات إعلامية أكثر مهنية لمعالجة هذه القضايا المعقدة.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد عباس محمود طاهر، رئيس اتحاد الصحفيين التشاديين، على الدور المحوري للإعلام في مواجهة التحديات الراهنة، قائلاً:

“يجب على الصحفيين استيعاب هذه الظواهر لتقديم رسالة إعلامية مستنيرة للجمهور. هذه الورشة فرصة لتعزيز قدراتنا والتعامل باحترافية مع قضايا الهجرة والمناخ،

وأضاف أن الورشة تمثل فرصة لتعزيز القدرات المهنية والتعامل باحترافية مع قضايا الهجرة المناخية وسوق العمل، داعياً المشاركين إلى الاستفادة القصوى من الأدوات المطروحة.

من جانبها، أكدت ممثلة المنظمة الدولية للهجرة في تشاد، أمِيتا ديكو، أهمية تطوير صحافة متخصصة في قضايا التنقل البشري، مشيرة إلى أن التغير المناخي “يضاعف من هشاشة الفئات السكانية ويدفع آلاف الأشخاص إلى مغادرة مناطقهم”، ما يخلق تحولات اقتصادية واجتماعية جديدة. وأضافت أن وسائل الإعلام تمتلك قدرة مؤثرة في نقل أصوات النازحين، وتنوير السياسات العامة، وتفكيك الصور النمطية، معربة عن اعتزاز المنظمة بدعمها لجهود اتحاد الصحفيين في هذا المجال.

بدوره، أشاد وزير الاعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة، قاسم شريف، بهذه المبادرة، مؤكداً أن التحولات المناخية تترك آثاراً مباشرة على السكان والاقتصاد المحلي واستقرار المجتمعات. ودعا الإعلاميين إلى إنتاج محتوى معمق قائم على الحقائق، من شأنه دعم صناع القرار ورفع وعي الرأي العام بالعلاقة الوثيقة بين المناخ والهجرة وفرص العمل.

وتأتي هذه الورشة في إطار جهود كل من اتحاد الصحفيين التشاديين ومنظمة الهجرة الدولية الرامية إلى تطوير الممارسة الإعلامية بما يتماشى مع التحديات الجديدة التي تواجه البلاد، كما تنسجم مع التزامات تشاد في مجالي حوكمة الهجرة والعمل المناخي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.