تشاد تسرّع وتيرة التحول الرقمي بـ 50 موقعاً جديداً للاتصالات وشبكة ألياف ضوئية متطورة

.

إنجمينا | في خطوة تهدف إلى معالجة تحديات جودة خدمات الاتصالات ومواكبة الطلب المتزايد على الرقمنة في القارة الأفريقية، تشهد مسألة جودة خدمات الاتصالات تحديات في عدد من الدول الإفريقية، في ظل تزايد الاعتماد على الخدمات الرقمية.
وتراهن الحكومة التشادية عن حزمة مشاريع استراتيجية لتعزيز البنية التحتية للاتصالات باعتباره ركيزة أساسية لدعم التحول الرقمي وتعزيز كفاءة الخدمات.

أعلنت حكومة تشاد هذا الأسبوع عن قرب تدشين 50 موقعًا جديدًا للاتصالات في انجمينا، إضافة إلى نشر شبكة ألياف بصرية بطول 50 كيلومترًا بتقنية «الألياف إلى المنازل» (FTTH) عبر الشركة التشادية للاتصالات (SOTEL). وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود تعزيز البنية التحتية الوطنية للاتصالات وتحسين جودة الخدمات التي يقدمها المشغّلون.

وجاء الإعلان على لسان بوكَر ميشيل، وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي ورقمنة الإدارة، خلال مراسم تبادل التهاني التي نظمها موظفو الوزارة والهيئات التابعة لها في 11 فبراير 2026. ولم تُكشف تفاصيل إضافية بشأن الجدول الزمني أو التمويل أو المناطق المستهدفة.

يمثل إنشاء 50 موقعًا جديدًا عملية تكثيف للشبكة في العاصمة التي تضم أكبر كثافة سكانية وحصة كبيرة من حركة الاتصالات. ويهدف ذلك إلى توسيع نطاق التغطية وزيادة القدرة الاستيعابية للشبكة. كما يسهم مدّ 50 كيلومترًا إضافيًا من الألياف البصرية في توسيع الشبكة الثابتة وربط المنازل والشركات تدريجيًا بخدمات الإنترنت عالي السرعة.

مشاريع هيكلية على المستوى الوطني

تتواصل مشاريع بنية الاتصالات في البلاد، من بينها إعادة تأهيل مقطع من شبكة الألياف البصرية بين انجمينا ومنطقة مبره، بهدف تنويع منافذ السعة الدولية القادمة من الكاميرون. كما يجري العمل على استراتيجية أوسع لفك العزلة الرقمية عبر ربط البلاد بكل من النيجر ونيجيريا والجزائر وليبيا ومصر. ويعد مشروع العمود الفقري للألياف البصرية عبر الصحراء (DTS) محورًا رئيسيًا في هذه الجهود، إذ بلغت نسبة إنجازه نحو 60%، بالتزامن مع إنشاء مركز بيانات وطني جديد.

وفي إطار المشروع ذاته، جرت مهمة تفتيش في مدينة بول التابعة لـإقليم البحيرة خلال يناير 2026.

استثمارات المشغّلين

على صعيد الشركات، أعلنت Airtel Africa عن استثمار يناهز 50 مليار فرنك إفريقي (نحو 90.45 مليون دولار) ضمن برنامج يمتد حتى يونيو 2026. ويشمل المشروع تعزيز الروابط اللاسلكية، ونشر أبراج جديدة لتوسيع التغطية، وتطوير شبكة الألياف البصرية، إضافة إلى تحديث القلب الأساسي للشبكة.

تحديات مستمرة في جودة الخدمة

تأتي هذه المبادرات في ظل انتقادات متكررة من المستخدمين بشأن تراجع جودة خدمات الاتصالات، حيث يشير المشتركون إلى انقطاع المكالمات وبطء الإنترنت وتكرار الأعطال وضعف التغطية في بعض المناطق. وكانت السلطات قد جددت نهاية ديسمبر 2025 مطالبة المشغّلين بمعالجة هذه الاختلالات.

وأظهر التدقيق الخامس عشر لجودة الخدمة، الذي أجرته هيئة تنظيم الاتصالات والبريد (ARCEP) بين سبتمبر وأكتوبر 2025، تحسنًا نسبيًا في استقرار الإشارة داخل عدة مراكز حضرية، ما يعكس استثمارات المشغّلين. إلا أن الهيئة أشارت إلى استمرار نقائص عدة، من بينها أعطال التجهيزات وضعف عمليات الصيانة ومشكلات إمدادات الطاقة، إضافة إلى توقف بعض المواقع عن الخدمة بالكامل في مناطق محددة.