النيجر: موسكو تؤكد مشاركة قواتها في صد هجوم استهدف مطار نيامي

نيامي –موسكو – وكالات | أعلنت روسيا، يوم الاثنين، أن قواتها شاركت إلى جانب الجيش النيجري في التصدي لهجوم مسلح تبناه تنظيم “داعش، استهدف مطار نيامي الدولي. ويعد هذا الإعلان تصريحاً نادراً من موسكو حول طبيعة عملياتها العسكرية الميدانية في منطقة الساحل الأفريقي.

أفادت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها، بتاريخ 2 فبراير، أن جنوداً روساً ساهموا في دحر هجوم استهدف المطار الرئيسي في النيجر الأسبوع الماضي. ويضم مطار “ديوري حماني” في العاصمة نيامي منشآت عسكرية حيوية إلى جانب المحطة المدنية.

وحسب الحصيلة الرسمية التي أعلنتها سلطات النيجر، فقد أسفرت المواجهات عن مقتل نحو 20 من المهاجمين، في حين أُصيب أربعة من عناصر قوات الأمن النيجرية بجروح.

إشادة رسمية بالتعاون العسكري الروسي

أكدت الدبلوماسية الروسية أن “الهجوم تم صده بفضل الجهود المشتركة بين (الفيلق الأفريقي) التابع لوزارة الدفاع الروسية والقوات المسلحة النيجرية”، معربةً عن إدانتها الشديدة لهذا “الاعتداء المتطرف”.

وفي سياق متصل، أشاد رئيس المجلس العسكري في النيجر، الجنرال عبد الرحمن تياني، يوم الخميس الماضي، بـ “الشركاء الروس الذين دافعوا بمهنية عالية عن قطاعهم الأمني” داخل حرم المطار.

اتهامات إقليمية وتوثيق “دعائي” للعملية

في الوقت الذي اتهمت فيه السلطات في نيامي كلاً من بنين وفرنسا وكوت ديفوار بالوقوف وراء تدبير الهجوم – دون تقديم أدلة علنية تدعم هذه الادعاءات – سارع تنظيم “الدولة الإسلامية” لتبني العملية عبر وكالة “أعماق” الدعائية.

ونشر التنظيم مقطعاً مصوراً يظهر مسلحين يطلقون النار بالقرب من حظيرة طائرات، ويضرمون النار في إحدى الطائرات، قبل فرارهم على متن دراجات نارية عبر مدرج المطار بالقرب من طائرات مدنية.

تمدد النفوذ الروسي: من “فاغنر” إلى “الفيلق الأفريقي”

يعكس هذا الإعلان تنامي الدور الروسي في منطقة الساحل، حيث عززت موسكو حضورها العسكري والسياسي عقب الانقلابات العسكرية التي شهدتها المنطقة، والتي أدت إلى قطيعة مع الشركاء الغربيين التقليديين.

وقد حل “الفيلق الأفريقي”، المرتبط مباشرة بوزارة الدفاع الروسية، محل مجموعة “فاغنر” شبه العسكرية. وتقول موسكو إن هذه القوة تهدف إلى “مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار الإقليمي”. وإلى جانب النيجر، يتواجد المدربون والجنود الروس في بوركينا فاسو، وغينيا الاستوائية، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وليبيا.

تحديات أمنية مزمنة

يُذكر أن النيجر تواجه منذ أكثر من عقد هجمات دامية تشنها جماعات مرتبطة بتنظيمي “القاعدة” و”الدولة الإسلامية”، وتتركز هذه النشاطات المسلحة بشكل رئيسي في المناطق الغربية والجنوبية الشرقية من البلاد، مما يضع السلطات الجديدة أمام تحديات أمنية معقدة رغم تغيير تحالفاتها الدولية.