تقرير: أحمد شوقي عفيفي
في خطوة تحمل أبعادا سياسية ودلالات دولية، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوة رسمية إلى باكستان للانضمام إلى مجلس السلام المزمع تشكيله لإدارة شؤون قطاع غزة، في إطار مسعى دولي معلن لإرساء الأمن والاستقرار في القطاع المنكوب. وقد أكدت وزارة الخارجية الباكستانية توجيه الدعوة إلى رئيس الوزراء شهباز شريف.
ووفق ما أوردته وسائل الإعلام الباكستانية، وفي مقدمتها قناة جيو نيوز، فإن إسلام آباد أبدت استعدادها للانخراط الفاعل في الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام وتعزيز الأمن في غزة، والمساهمة في بلورة مقاربة سياسية تستند إلى الشرعية الدولية.
وفي تصريح يعكس الموقف الرسمي لبلاده، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرايبي، يوم السبت (17 يناير)، إن باكستان ستظل حاضرة في مساعي المجتمع الدولي الرامية إلى إرساء السلام والأمن في قطاع غزة، والعمل على إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
غير أن مبادرة ترامب لتشكيل مجلس السلام لم تحظ بقبول إسرائيلي، إذ عبرت تل أبيب عن اعتراضها على الخطوة، معتبرة أنها تمثل جزءا محوريا من المرحلة الثانية لخطة مدعومة من الولايات المتحدة، لكنها لا تنسجم مع الرؤية الإسرائيلية لإدارة الملف الغزي.
وبحسب وكالة فرانس برس، فقد دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ساعة متأخرة من ليل السبت، إلى اجتماع طارئ ضم شركاءه في الائتلاف الحاكم، لبحث تداعيات الإعلان عن تشكيل الهيئة التنفيذية الخاصة بغزة.
وأوضح بيان صادر عن مكتب نتنياهو أن الإعلان عن تشكيل المجلس التنفيذي لغزة، المنبثق عن مجلس السلام، تم من دون أي تنسيق مسبق مع إسرائيل، وهو ما عد خروجا على سياساتها المعتمدة، من دون أن يبين البيان الأسباب التفصيلية للاعتراض.
وفي المقابل، عبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اعتزازه بهذه الخطوة، قائلا: يشرفني كثيرا الإعلان عن مجلس السلام، وقد تم بالفعل تشكيله. وأضاف أن أسماء أعضاء المجلس سيتم الكشف عنها في القريب العاجل

