تشاد: وضع حجر الأساس لمسجد “الشيخ زايد” ومركز ثقافي بدعم إماراتي في انجمينا

أنجمينا – الخير نيوز / ترأس الوزير المنتدب لدى وزارة إدارة الأراضي المكلف باللامركزية، الدكتور أحمد عمر، ممثلاً عن رئيس الجمهورية، مراسم وضع حجر الأساس لمشروع مسجد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والمركز الثقافي الملحق به، وذلك بحضور رسمي ودبلوماسي وشخصيات دينية ومجتمعية. من. بينهم سعادة سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى تشاد، راشد سعيد الشامسي، وفضيلة رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الدكتور محمد خاطر عيسى.

وفي مستهل الفعالية، أُلقيت كلمة اللجنة المنظمة، أعقبها عرض فني قدمه ممثل الشركة المنفذة، استعرض خلاله التفاصيل الهندسية والمعمارية للمشروع. وأوضح أن مسجد الشيخ زايد يُقام على مساحة إجمالية تبلغ 5 آلاف متر مربع، بطاقة استيعابية تصل إلى 10 آلاف مصلٍ، بواقع 5 آلاف مصلٍ داخل المسجد، و5 آلاف مصلٍ في الفناء والمحيط الخارجي. كما يضم المشروع مرافق خدمية متكاملة تشمل مكتبة عامة ومدرسة دينية متخصصة لتعليم القرآن الكريم وعلومه ونشر قيم الاعتدال والوسطية.

تفاصيل المشروع

كما يتضمن المشروع إنشاء مركز ثقافي على مساحة 2,000 متر مربع، يضم 16 فصلاً دراسياً، إلى جانب مكاتب إدارية وقاعات متعددة الأغراض مخصصة للمحاضرات وورش العمل والأنشطة الثقافية، فضلاً عن مكتبة متنوعة. ومن المقرر أن تتركز أنشطة المركز على تنفيذ برامج إفطار الصائم، وتوزيع الأضاحي، وتنظيم الدورات التدريبية، وإقامة الفعاليات الوطنية الإماراتية والتشادية المشتركة.

وفي كلمة له بالمناسبة، أكد سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية تشاد، سعادة السفير سعيد راشد الشامسي، أن المشروع يهدف إلى دعم المجتمعات الدينية، وتعزيز البيئة الثقافية، وتحسين جودة الحياة للسكان، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، ويلبي احتياجات المجتمعات، ويسهم في ترسيخ التواصل الحضاري والثقافي والتبادل المعرفي بين الشعوب.

وأوضح السفير أن المشروع يجسد الرؤية المشتركة بين البلدين الصديقين، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وفخامة المشير محمد إدريس ديبي إتنو، رئيس جمهورية تشاد، الهادفة إلى ترسيخ قيم التنوع والتعددية والوسطية والاعتدال، وتعزيز مبادئ التسامح وقبول الآخر واحترام الهوية والسلام والوئام المجتمعي.

ويُنفذ المشروع من قبل وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، بالتعاون مع مؤسسة إرث زايد الإنساني، ووزارة المالية والميزانية والاقتصاد والتخطيط والتعاون الدولي في جمهورية تشاد.

من جانبه، ثمّن رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، الدكتور محمد خاطر عيسى، الجهود المتواصلة لدولة الإمارات في دعم الأعمال الإنسانية والاجتماعية، مؤكداً أن بناء المسجد يمثل رمزاً للحضارة الإسلامية والوحدة والتآخي، ويعكس رسالة سامية تجسد عمق الروابط الدينية والإنسانية، مضيفاً أن هذا الصرح سيبقى شاهداً تاريخياً على قيم العطاء والبذل التي تنتهجها دولة الإمارات.

بدوره، أشاد الوزير المنتدب لدى وزارة إدارة الأراضي المكلف باللامركزية، الدكتور أحمد عمر، بدور دولة الإمارات، مؤكداً أن هذا المشروع ليس مجرد منشأة عمرانية، بل رسالة إنسانية واضحة تعكس روح التضامن والتعاون بين الشعوب والدول، وتجسد نموذجاً للشراكة الصادقة الهادفة إلى بناء مستقبل مشترك يسوده السلام والازدهار.

وأكد الوزير عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين جمهورية تشاد ودولة الإمارات العربية المتحدة، واصفاً إياها بأنها علاقات راسخة تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون البناء والمصالح المشتركة، وقد أثبتت عبر السنوات أنها علاقات حقيقية تُترجم إلى مبادرات تنموية وإنسانية ملموسة على أرض الواقع.