انجمينا | أعرب وسيط الجمهورية، صالح كبزابو، عن قلقه البالغ إزاء تدهور الأوضاع الأمنية في منطقة “كوربول” التابعة لولاية شاري الأوسط. وفي بيان رسمي صدر اليوم الجمعة 16 يناير/ كانون الثاني 2026، جدد كبزابو تمسكه بـ “الحوار” كسبيل وحيد لإنهاء الأزمة، داعياً الجماعات المسلحة إلى إلقاء السلاح فوراً.
متابعة دقيقة وتدخل مبكر
وأشار وسيط الجمهورية إلى أن أعمال العنف التي شهدتها “كوربول” منذ يناير 2025 تخضع لمتابعة دقيقة على المستويين الوطني والدولي، مؤكداً أن مؤسسة وسيط الجمهورية تولي هذا الملف اهتماماً قصوى.
واستعرض كبزابو جهود الوساطة التي بدأت منذ توليه منصبه في مطلع عام 2024، حيث تم إيفاد ثلاث بعثات ميدانية لمحاولة احتواء الموقف. وأوضح: “نجحت أول بعثتين في الوصول إلى كوربول، بل والتقتا بعناصر (الحركة من أجل السلام وإعادة الإعمار والديمقراطية – MPRD) في المناطق الغابية رغم الظروف المناخية الصعبة”.
عوائق حالت دون اتفاق السلام
وكشف البيان أن البعثة الثالثة، التي أُرسلت أواخر عام 2025، لم تتمكن من الوصول إلى المنطقة بسبب تهالك الطرق وتداعيات موسم الأمطار، إلا أنها أجرت مشاورات مكثفة مع السلطات الإدارية في ولاية شاري الأوسط.
وأضاف كبزابو أن هذه المساعي كانت قد أثمرت عن صياغة “مشروع اتفاق سلام” بين الوساطة وحركة (MPRD)، لكن العملية تعثرت في مراحلها الأخيرة، قائلاً بأسف: “لم يتم توقيع الاتفاق بسبب غياب الإرادة الحقيقية لدى الحركة، وهو أمر نأسف له بشدة”.
تنديد بـ “التحالفات المشبوهة” وخطاب الكراهية
وفي ظل استمرار التوترات والتدخل الحكومي لفرض النظام، أعرب وسيط الجمهورية عن أسفه العميق للخسائر في الأرواح. كما ندد بما وصفه بـ “التحالف غير المناسب والمنافي للطبيعة” بين حركة (MPRD) ومجموعة متمردة أخرى، معتبراً أن هذا التحالف ساهم في تأجيج التوترات ونشر الخطابات التحريضية التي أدت للمواجهات الميدانية.
ولم يخفِ كبزابو استياءه من دور بعض المغتربين في الخارج، واصفاً سلوكهم بـ “غير المسؤول”، لمحاولتهم استغلال مآسي مواطنيهم ونشر معلومات مضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن هذه الممارسات تقوض جهود السلام وتضر بالنسيج الاجتماعي.
دعوة أخيرة للسلام
واختتم وسيط الجمهورية بيانه بالتأكيد على أن الحوار يظل المسار الوحيد ذو المصداقية، موكهاً نداءً عاجلاً لجميع الجماعات المسلحة، ولا سيما حركة (MPRD)، بضرورة “الوقف الفوري للأعمال العدائية وانحياز خيار السلام والحكمة والمسؤولية”.

