تشاد: أحزاب سياسية من المعارضة تطعن في تمثيلها ضمن CPDP وتتهم زعيم المعارضة بتجاوز توافقها الداخلي

أنجمينا – الخبر نيوز – سياسة -| عقدت ثلاثة أحزاب من المعارضة الديمقراطية، هي حزب العدالة والتنمية (PJD)، وحزب التحالف الشعبي من أجل الجمهورية (APR)، وحزب التجمع الجماهيري (RDR)، نقطة صحفية اليوم الأربعاء 14 يناير/كانون الثاني، بصالة إذاعة الحرية، خُصصت لإحاطة الرأي العام الوطني والدولي بشأن المرسوم الأخير المتعلق بتعيين أعضاء الإطار الدائم للحوار السياسي (CPDP).

وخلال هذه الإحاطة الإعلامية، أعلنت الأحزاب الثلاثة إدانتها الشديدة لما وصفته بـ«مناورة خطيرة وغير مقبولة»، معتبرة أنها تشكل تهديدًا مباشرًا لتماسك المعارضة الديمقراطية وتقويضًا لمصداقية الحوار السياسي الوطني.

وأكدت الأحزاب المعارضة أن تعيين ممثلي المعارضة داخل الإطار الدائم للحوار السياسي جرى في ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من الشرعية السياسية والقانونية، موضحة أن القائمة التي قُدمت للسلطات وصودق عليها بموجب مرسوم رئاسي لم تكن ثمرة توافق أو تشاور أو تمثيل حقيقي، بل جاءت نتيجة مبادرة أحادية الجانب من زعيم المعارضة، السيد باهيمي باداكي ألبرت، الذي انفرد باتخاذ قرار يمس تمثيل المعارضة الديمقراطية بمختلف مكوناتها.

وأشارت المعارضة إلى أن هذا الإجراء يمثل خرقًا صريحًا للمرسوم رقم 1060/PR/PM/MATD/2025 الصادر في 2 يونيو/حزيران 2025، والمنشئ للإطار الدائم للحوار السياسي، ولا سيما:

المادة التي تنص على تعيين أعضاء لجنة التنسيق من قبل هيئاتهم التأسيسية، مع احترام مبادئ التمثيل والشمولية.

والمادة 12 التي تقصر عضوية الإطار الدائم للحوار السياسي على كبار مسؤولي الأحزاب السياسية، أي رؤساء الأحزاب المعترف بها قانونيًا.

وشددت المعارضة الديمقراطية على أن القائمة الحالية لا تحترم هذه القواعد الأساسية، إذ لم تصدر عن الهيئات التأسيسية للأحزاب المعارضة، ولا تعكس تمثيلاً حقيقيًا لمختلف مكوناتها، كما تفتقر إلى مبدأ الشمولية السياسية.

واعتبرت المعارضة أن ما جرى يمثل محاولة واضحة لتحييدها والتلاعب بمسار الحوار السياسي الوطني، مؤكدة أن موقفها لا تحركه اعتبارات شخصية أو طموحات فردية، بل ينبع من التزامها الجماعي بالدفاع عن كرامة وشرعية المعارضة الديمقراطية، وصون تاريخ ونضالات أحزابها السياسية.

وعلى هذا الأساس، أعلنت المعارضة الديمقراطية رفضها القاطع وغير المشروط للقائمة الحالية، وتنصلها الكامل من أي قرارات أو توصيات أو مخرجات تصدر عن الإطار الدائم للحوار السياسي (CPDP) المشكَّل بهذه الطريقة.

كما طالبت بإلغاء المرسوم رقم 3274/2025/PR إلغاءً كاملًا، وهو المرسوم الذي وقّعه رئيس الجمهورية، رئيس الدولة، فخامة السيد محمد إدريس ديبي إتنو، معتبرة أنه يضفي شرعية على إجراء غير نظامي وينتهك الوثيقة التأسيسية للإطار الدائم للحوار السياسي، فضلًا عن مخالفته للمبادئ الأساسية للتمثيل والشمول.

وأكدت المعارضة أنه في حال عدم صدور قرار فوري بإلغاء المرسوم، فإنها تحتفظ بحقها القانوني الكامل في الطعن أمام المحكمة العليا، للبت في مشروعية الإجراءات وصحة قائمة ممثلي المعارضة داخل الإطار الدائم للحوار السياسي، بما يضمن قيام حوار وطني يستند إلى أسس قانونية وشفافة، ويحترم القوانين المعمول بها.

وحمّلت المعارضة الديمقراطية السيد باهيمي باداكي ألبرت المسؤولية السياسية الكاملة عن هذا الوضع وتداعياته، والتي تشمل، على وجه الخصوص، إضعاف التماسك الداخلي للمعارضة، وفقدان مصداقية الحوار السياسي الوطني، وتعميق أزمة الثقة بين المواطنين والفاعلين السياسيين.

وفي ختام البيان، شددت المعارضة الديمقراطية على أنه لا يمكن لأي حوار سياسي جاد وشامل وذي مصداقية أن يُبنى على الإقصاء أو التلاعب أو تجاوز القواعد القانونية والتنظيمية، مؤكدة أنها ستظل موحدة ويقظة وعازمة على الدفاع عن الحق والعدل، والعمل من أجل إقامة دولة ديمقراطية حقيقية تقوم على التعددية السياسية، وسيادة القانون، والاحترام الكامل للمبادئ الجمهورية.

كما جددت المعارضة استعدادها الكامل للدفاع عن حقوقها ومواصلة النضال من أجل مستقبل ديمقراطي للبلاد.