تشاد – المعارضة تُطلق ائتلافًا جديدًا باسم “التحالف من أجل إنقاذ الديمقراطية – COSADT

سياسة|أنجمينا – أعلنت عدة أحزاب من المعارضة الديمقراطية ، خلال اجتماع عُقد في العاصمة انجمينا السبت 7 يناير/كانون الثاني 2026، عن التأسيس الرسمي لـ«الائتلاف من أجل إنقاذ الديمقراطية في تشاد» (COSADT). ويقود هذا التحالف منسقه العام السيد ، عزالدين أحمد تجاني، الذي اتهم السلطة بإلغاء تحديد عدد الولايات الرئاسية وبارتكاب «سطو انتخابي» خلال استحقاقات 2024، داعياً إلى تعبئة وطنية شاملة من أجل استعادة دولة القانون في مواجهة الفساد والقمع.

وخلال مؤتمر صحفي، وصف منسق الائتلاف الوضع السياسي الراهن في البلاد بأنه «غير مقبول»، مؤكداً أن قيم العدالة والحرية والتضامن التي يتطلع إليها الشعب التشادي باتت اليوم مهددة بشكل خطير.

وأشار التحالف إلى المرسوم رقم 009/PT/2023، واصفاً إياه بـ«القانون القمعي» بسبب ما يفرضه من قيود على حرية التجمع، كما ندد بالانتخابات التي جرت عام 2024، والتي اعتبرها «سطواً انتخابياً» خان الإرادة الشعبية. كذلك انتقد الائتلاف إصدار دستور جديد في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2025، ألغى سقف عدد الولايات الرئاسية، محذراً من تداعيات خطيرة على مستقبل الديمقراطية في البلاد.

وأعرب تجاني عن قلق تحالفه إزاء تصاعد وتيرة القمع بحق الفاعلين السياسيين ووسائل الإعلام، مشيراً إلى أن الاعتقالات التعسفية وأعمال الترهيب وتقييد حرية التعبير أدت إلى تضييق المجال الديمقراطي بصورة كبيرة. وقال: «يجب أن تُسمَع الأصوات المخالفة وأن تُحترم».

وعلى الصعيد الاجتماعي والاقتصادي، عبّر التحالف عن استيائه من تزايد معدلات الفقر في أوساط المواطنين، في مقابل ازدهار ثروات «نخبة غير مبالية». واعتبر أن تركّز السلطة، واستشراء الفساد، وسوء الحوكمة هي الأسباب الرئيسية للأزمة العميقة التي تعيشها البلاد.

وفي مواجهة هذا الواقع، أكد تحالف «كوسادت» عزمه التصدي لانحرافات الحزب الحاكم، متعهداً باستخدام «جميع الوسائل المشروعة» لنقل صوت المواطنين، والدعوة إلى تغيير جذري يقوم على الشفافية والنزاهة واحترام حقوق الإنسان.

ويتمثل الهدف المعلن للائتلاف في ترسيخ ديمقراطية حقيقية، وتعزيز المؤسسات الجمهورية، وضمان احترام الحقوق الأساسية، داعياً جميع الأحزاب السياسية والقوى المدافعة عن الحرية إلى الانضمام إلى هذا الحراك.

وفي ختام كلمته، قال منسق الائتلاف عزالدين أحمد تجاني: «معاً يمكننا أن نصنع الفارق»، مذكّراً بشعار التحالف: «إرادة الشعب ستنتصر».