أديس أبابا – (وكالات): جدد الاتحاد الأفريقي الخميس، 8 يناير، تأكيد التزامه الصارم بمبدأ “الصين واحدة”، معلناً رفضه القاطع لأي محاولات لاستقلال تايوان. جاء ذلك خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، إلى مقر المنظمة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
تأتي هذه المواقف في توقيت دبلوماسي شديد الحساسية، تزايدت فيه المخاوف الصومالية من اعترافات دولية جديدة بإقليم “أرض الصومال” (صوماليلاند) الانفصالي، خاصة بعد الخطوة الأخيرة التي اتخذتها إسرائيل بالاعتراف بالإقليم.
تحالفات دبلوماسية في منطقة مضطربة
خلال لقائه بالأمين العام للاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، شددت المنظمة في بيان رسمي على مواءمة موقفها مع بكين، معتبرة تايوان جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الصينية. وتتزامن جولة وانغ يي في شرق أفريقيا مع حالة من التوتر الإقليمي، حيث أثار اعتراف إسرائيل بـ “أرض الصومال” نهاية ديسمبر الماضي ردود فعل منددة، لكون الإقليم – الذي أعلن انفصاله عن الصومال عام 1991 – يتبادل الاعتراف الدبلوماسي مع تايوان.
يُذكر أن مملكة “إسواتيني” هي الدولة الأفريقية الوحيدة التي لا تزال تحتفظ بعلاقات مع تايبيه، بعد أن تحولت دول مثل بوركينا فاسو، ساو تومي، غامبيا، مالاوي، تشاد، السنغال، وليبيريا نحو تعزيز علاقاتها مع بكين خلال العقدين الماضيين.
دعم سيادي للصومال وجولة مرتقبة
ومن المقرر أن تشمل جولة وزير الخارجية الصيني زيارة إلى الصومال، التي طلبت دعماً صريحاً من بكين في ظل شائعات متداولة حول نية الولايات المتحدة ودول أخرى اتباع الخطوة الإسرائيلية والاعتراف باستقلال “أرض الصومال”.
وفي سياق متصل، أعرب وانغ يي ومحمود علي يوسف عن قلقهما بشأن التطورات الأخيرة في فنزويلا، مؤكدين على ضرورة “احترام سيادة جميع الدول وسلامة أراضيها”.
أجندة الجولة: تنزانيا وليسوتو
ستقود الجولة الدبلوماسية الوزير الصيني أيضاً إلى تنزانيا وليسوتو، اللتين تشهد علاقاتهما مع الغرب توتراً ملحوظاً؛ حيث تواجه تنزانيا انتقادات غربية على خلفية أحداث سياسية تبعت انتخابات أكتوبر 2025، بينما تعاني ليسوتو من ضغوط اقتصادية ناتجة عن رسوم جمركية أمريكية عقابية.

