اقتصاد – تقرير مصرفي يرصد “انقساماً واضحاً” في نمو اقتصادات دول منطقة “سيماك” غير النفطية

الاقتصاد – كشفت بيانات لجنة الرقابة المصرفية لوسط إفريقيا (COBAC) لعام 2024 عن “انقسام واضح” داخل منطقة السوق المشتركة لوسط إفريقيا (CEMAC)، حيث تتفاوت سرعة النمو الاقتصادي خارج قطاع النفط بشكل كبير بين الدول الأعضاء، مما يؤكد تباين جهود التنويع الاقتصادي.

ويُظهر التقرير أن مسار التحول بعيداً عن النفط يسير بإيقاع غير متوازن، مما يهدد بتعميق الفجوة الاقتصادية بين دول المنطقة:

الكاميرون تقود.. والغابون تستعيد الزخم

ففي الصدارة، تواصل الكاميرون ترسيخ مكانتها كقاطرة اقتصادية، مسجلة نمواً غير نفطي بنسبة 4.1%(مقابل نمو اقتصادي فعلي 3.5%). ويعكس هذا الأداء قوة قاعدة الإنتاج المدعومة بالزراعة والخدمات والصناعات الخفيفة، مما يمنحها مرونة أكبر في مواجهة تقلبات أسعار النفط.

أما الغابون، التي عانت العام الماضي من تباطؤ ملحوظ، فقد استعادت زخمها بنمو غير نفطيى بلغ 3.4% في عام 2024 (مقابل 3.5% نموا فعليا ). ويُعزى هذا التحسن إلى قطاعات الخدمات والاتصالات والصناعات الزراعية، مع طموح برفع النمو غير النفطي إلى 6.5% بحلول عام 2026.

الكونغو وأفريقيا الوسطى تسجلان تقدماً بطيئاً

وفي المرتبة التالية تسجل الكونغو برازافيل تقدماً محدوداً بنمو غير نفطي بلغ 2.6% (مقابل 1.5% نمو فعلي). ورغم المؤشرات الإيجابية، يظل الاقتصاد الكونغولي مقيداً بارتباطه الوثيق بالنفط وضعف بنيته الصناعية، مما يجعل تعافيه بطيئاً ومتردداً.

جمهورية أفريقيا الوسطى بدورها تواصل مساراً بطيئاً لكنه ثابت، إذ حققت 1.6% نمواً خارج قطاع النفط (مقابل 1% نمواً فعلياً). ورغم مؤشرات التعافي، فإن الهشاشة الأمنية والمؤسساتية ما زالت تمثل عائقاً أمام تحقيق قفزات تنموية أكبر.

غينيا الاستوائية وتشاد في ذيل القائمة

أما غينيا الاستوائية فتسير في اتجاه انحداري، إذ تراجع النمو غير النفطي بشكل حاد من 6.7% قبل ثلاث سنوات إلى 1.8% فقط في 2024 (مع نمو فعلي 0.5%). ويسلط هذا التراجع الضوء على فشل جهود التنويع في ترجمة العوائد النفطية إلى قطاعات إنتاجية مستدامة.

وفي ذيل القائمة، تأتي تشاد بنفس نسبة النمو غير النفطي المسجلة في غينيا الاستوائية، 1.8% (مقابل 1.6% نمواً فعلياً)، لكن بتدهور مستمر على مدى ثلاث سنوات متتالية. وتعكس هذه المسار مشكلات عميقة تتعلق بضعف القاعدة الإنتاجية، وتحديات الأمن، والاعتماد المفرط على الخارج، وصعوبة الوصول إلى التمويل.

ويخلص التقرير إلى أن الدول التي نجحت في بناء بدائل حقيقية للنفط تتقدم بثبات، بينما لا تزال الدول الأخرى عالقة في دائرة الهشاشة والاعتماد على الموارد التقليدية، مما يؤكد الحاجة الملحة إلى سياسات تنسيقية لضمان نمو متوازن في منطقة “سيماك”.

فريق الخبر نيوز #اقصاد # سيماك # لجنة الرقابة المصرفية لدول وسط أفريقيا #البنك المركزي لدول وسط أفريقيا # BEAC