انساني/ المجاعة تلوح في الأفق.. الأمم المتحدة تحذر من “16 منطقة حرجة” يتفاقم فيها الوضع الغذائي العالمي

جنيف – – دقت منظمة الأمم المتحدة، ممثلة بمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، ناقوس الخطر ، محذرةً من أن ملايين الأشخاص الإضافيين حول العالم قد يواجهون المجاعة أو خطراً متزايداً لانعدام الأمن الغذائي الحاد.

وكشف تقرير مشترك صدر الأربعاء عن تفاقم حالة انعدام الأمن الغذائي الحاد في 16 منطقة حرجة حول العالم، بعضها بات على شفا كارثة، وذلك في ظل تضافر عوامل الصراعات، والصدمات المناخية، والنقص الحاد في التمويل.

ست دول مهددة بـ “كارثة وشيكة”

يشير التقرير إلى أن ست دول ومناطق تواجه تهديداً خاصاً، حيث يواجه سكانها “خطراً وشيكاً للمجاعة الكارثية”، وهي:

  1. السودان
  2. اليمن
  3. فلسطين
  4. مالي
  5. جنوب السودان
  6. هايتي

وتصف الأمم المتحدة الأوضاع في هذه المناطق بأنها تتسم بانهيار البنى التحتية وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى الفئات الأكثر ضعفاً.

10 مناطق أخرى “مُقلقة للغاية”

بالإضافة إلى المناطق الست المهددة بالمجاعة، صُنفت عشر مناطق أخرى بأنها “مُقلقة للغاية”، من ضمنها:

أفغانستان، جمهورية الكونغو الديمقراطية، ميانمار، نيجيريا، الصومال، سوريا، بوركينا فاسو، تشاد، كينيا، ومخيمات لاجئي الروهينغا في بنغلاديش.

نداء عاجل: “نحن على حافة كارثة يمكن تجنبها”

أكدت وكالات الأمم المتحدة أن الأوضاع المتردية تتفاقم بفعل تلاقي عدة عوامل، حيث ذكرت “الفاو” و “برنامج الأغذية العالمي” في بيانهما المشترك أن “الصراعات، والصدمات الاقتصادية، والظواهر الجوية المتطرفة، والنقص الحرج في التمويل، تزيد من تفاقم الظروف الكارثية بالفعل”.

من جانبها، حذرت سيندي ماكين، المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، قائلة:

اقتباس:”نحن على حافة كارثة غذائية يمكن تجنبها بالكامل، وتهدد بإحداث مجاعة واسعة النطاق في العديد من البلدان.”

فجوة تمويل تُهدد بخفض الحصص الغذائية

ووفقاً للتقرير، لم يتم تلقي سوى 10.5 مليار دولار أمريكي من أصل 29 مليار دولار ضرورية لتقديم المساعدة للسكان المحتاجين. وقد أجبر هذا النقص في التمويل وكالات الأمم المتحدة بالفعل على تقليص الحصص الغذائية وتعليق بعض البرامج الحيوية، خاصة برامج التغذية المدرسية.

كما أعربت “الفاو” عن قلقها البالغ إزاء احتمال انهيار الإنتاج الزراعي في عدة مناطق، بسبب نقص الإمكانيات لدعم المزارعين وحماية الثروة الحيوانية.

وفي ختام التقرير، دعت الوكالتان إلى تعبئة دولية عاجلة، مشددتين على أن: “العالم يمتلك الموارد اللازمة لمنع هذه الأزمة. ما ينقص هو الإرادة للتحرك في الوقت المناسب.”