أديس أبابا، (وكالات)– 13 نوفمبر 2025 – حذر محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، من استمرار تزايد عبء ديون القارة الأفريقية، مرجعاً ذلك إلى ارتفاع تكلفة الاقتراض والقيود المفروضة على الحصول على التمويلات الميسرة.
جاء ذلك خلال “حوار رفيع المستوى بين مجموعة العشرين (G20) وأفريقيا” المنعقد في أديس أبابا، حيث أشار إلى أن خدمة الدين (مدفوعات الفائدة والأصل) تجاوزت 70 مليار دولار أمريكي في عام 2024، مستوعبة حصة متزايدة من الإيرادات الحكومية.
تفاقم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية
كشف يوسف عن رقم مقلق، حيث أفاد بأن ما يقرب من 57% من الأفارقة يعيشون حالياً في دول يتجاوز فيها سداد الديون النفقات المخصصة للخدمات الاجتماعية.
وتظهر الأرقام حجم الزيادة الهائلة في المديونية؛ إذ قفز الدين العام للقارة من 120 مليار دولار في عام 1990 إلى ما يقرب من 1.8 تريليون دولار في الوقت الراهن، وهو ما يمثل حوالي ثلثي الناتج المحلي الإجمالي للقارة.
دعوة لإصلاح النظام المالي العالمي
وفي تعليقه على هذا الوضع، أكد محمود علي يوسف أن هذه الأزمة تكشف عن خلل عميق في النظام المالي العالمي، الذي وصفه بأنه قائم على “معايير منحازة” تُؤدي إلى إدامة أوجه عدم المساواة.
ودعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي إلى ضرورة إبرام “ميثاق مالي عالمي جديد” يعترف بالمسؤولية المشتركة تجاه أفريقيا، وإلى إجراء إصلاحات جذرية لضمان وصول القارة إلى رأس المال العالمي بشكل عادل ومنصف.
ويُشار إلى أن مجموعة العشرين (G20)، تحت الرئاسة الجنوب أفريقية، بدأت خطوات نحو هذا التغيير من خلال إنشاء “فريق الخبراء المعني بأفريقيا”، وهو ما يُنظر إليه كرمز لتعزيز التعاون وإعطاء صوت أفريقي أكثر تأثيراً في الحوكمة الاقتصادية العالمية.

