أديس أبابا، أعربت مفوضية الاتحاد الأفريقي عن قلقها البالغ إزاء التدهور الأمني المتسارع في مالي، حيث تفرض الجماعات المتطرفة حصاراً يهدد بخنق الاقتصاد وتفاقم الأزمة الإنسانية بشكل دراماتيكي في البلاد.
وعبر رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، يوم الأحد الموافق 9 نوفمبر 2025، عن “قلقه العميق” إزاء الأوضاع في مالي. وأشار الاتحاد الأفريقي إلى أن جماعات متطرفة تابعة لـ “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” ، المرتبطة بتنظيم القاعدة، تفرض منذ عدة أسابيع حصاراً على واردات الوقود، بالإضافة إلى شن هجمات متكررة على القوافل، بما في ذلك تلك المتجهة نحو العاصمة باماكو.
“قطعت الجماعات الإرهابية إمكانية وصول السكان المدنيين إلى السلع الأساسية، مما فاقم بشكل دراماتيكي الأزمة الإنسانية”، وفق ما جاء في بيان للاتحاد الأفريقي نُشر على منصة “إكس” (تويتر سابقاً).
دعوة إلى “استجابة دولية قوية ومنسقة”
ووجه محمود علي يوسف نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي، مطالباً ب”استجابة دولية قوية، منسقة ومتماسكة” لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف في منطقة الساحل الأفريقي.
أزمة أمنية مستمرة وانسحاب دبلوماسي
وتعاني مالي من أزمة أمنية عميقة منذ عام 2012، تفاقمت بفعل عنف جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” وتنظيم الدولة الإسلامية والجماعات الإجرامية المسلحة.
وفي ظل هذا التدهور، اتخذت عدة دول كبرى إجراءات احترازية مشددة، حيث أوصت فرنسا مواطنيها بمغادرة مالي “في أقرب وقت ممكن”. كما قامت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ب إجلاء موظفيهما “غير الأساسيين” وعائلاتهم من البلاد، مما يؤكد مدى خطورة الوضع الأمني الراهن.

