أعرب فضيلة الشيخ أبو بكر أحمد مفتي الديار الهندية بأن دولة الإمارات العربية المتحدة لها دور بارز في نشر السلام والتسامح والسعادة في مختلف الفئات الدينية والعرقية على مستوى العالم ، وقد بذلت قصارى جهودها لهذا الهدف المنشود من خلال مبادراتها العديدة في غضون السنوات الماضية ، ومن أبرزها قيامها باستضافة مؤتمر وثيقة الأخوة الإنسانية التي جمع بين كل من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف وقداسة البابا فرنسيس ، وكان لهذا المؤتمر أهمية بالغة في نشر مفاهيم التسامح والتعايش بين شتى الأديان والأعراق.
وقال فضيلته: إن من نماذج إهتمام دولة الإمارات بنشر التسامح والسلام قيامها بتعيين وزير خاص للتسامح والذي يقوم بدوره لنشر مبادئه وقيمه بجد وجهد في كافة المستويات والمجالات.
وأضاف فضيلته بإن العلاقة بين جمهورية الهند ودولة الإمارات العربية المتحدة علاقة راسخة وقوية لها تاريخ مجيد على مدى قرون مديدة، وأن صورها لا تزال حية وباقية في واقعنا الحالي بين الشعبين، وقد ازدهرت وتطورت هذه العلاقة التاريخية أكثر مما مضى من خلال التبادلات التجارية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والتي لم تتوقف في فترة من الزمن ، ومن آثار هذه العلاقات الوطيدة حضور هذا الجم الغفير من الجماهير في هذا المؤتمر الذي يناشد على نشر قيم التسامح والسلام.
وقال فضيلته: إن الجاليات الهنود المقيمين في الدولة يقومون بجهود كبيرة ومساهمات بارزة في تعزيز العلاقات بين الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الهند ، ولهم أيضا جهود كبيرة في مجال الاعمال الإنسانية والتطوعية حسبما يتمكن لهم من الفرص والظروف.
جاء ذلك خلال كلماته في مؤتمر التسامح الذي نظمته الجاليات الهندية المقيمين في الدولة بالتعاون مع دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي في منطقة هور العنز دبي لتكريم جهوده على نشر التسامح والتعايش بين مختلف الفئات الدينية في الهند.
وحضر المؤتمر كل من معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه الأسبق والدكتور بو عبد الله رئيس مجلس إدارة مجموعة بو عبدالله الإستثمارية والدكتور عمر المرزوقي والدكتور إبراهيم محمد الحداد.
وأعرب الدكتور بو عبد الله عن اعتزازه بالمشاركة في هذا الحدث المتميز تقديرًا لدور الشيخ الجليل في ترسيخ قيم التسامح والتعايش السلمي بين مختلف الشعوب والثقافات.
وأكد المشاركون في المؤتمر أن فضيلة الشيخ أبو بكر أحمد يُعدّ من الشخصيات البارزة التي ساهمت في تعزيز الحوار الإنساني ودعم القيم الأخلاقية والاجتماعية وبناء جسور التواصل بين أتباع الديانات المختلفة.
ومن أبرز إسهاماته المشهودة: تعزيز التفاهم والوئام بين الأديان والثقافات والدفاع عن حقوق الأقليات ودعم مبادرات التنمية الاجتماعية و تشجيع التعليم وبناء المؤسسات الخدمية والدعوة إلى السلام العالمي والتعاون بين الأمم.
وخلال الحفل قدّم الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه الأسبق درعَ تقديرٍ خاصّ لمفتي الديار الهندية تكريمًا لجهوده المتواصلة في نشر ثقافة التسامح والتفاهم المتبادل بين المجتمعات المتنوعة


