السفارة الألمانية في انجمينا تحتفل بالذكرى الـ ـ35 لعيد الوحدة

السفير الألماني يشيد بمتانة العلاقات مع تشاد ويؤكد استمرار دعم برلين في مواجهة التحديات الإقليمية

انجمينا -الخبر نيوز: اقامت سفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية في العاصمة انجمينا، مساء الخميس 3 أكتوبر 2025، احتفالاً كبيراً في مقرها ، بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لعيد للوحدة ألمانية، في حفل حضره الأمين العام المساعد لوزارة الشؤون الخارجية، السيد محمد عيسى زكريا، إلى جانب عدد من ممثلي المؤسسات الوطنية، ودبلوماسيين معتمدين، وشخصيات من منظمات دولية، بالإضافة إلى نخبة من الضيوف.

استهل الحفل بعروض فنية قدمتها مجموعة من الراقصات الشابات، في أداء وصفه السفير الألماني ينس كراوس-ماسيه بـ”المتميز”، مشيراً إلى أن هؤلاء الشابات ينتمين إلى مشروع شبابي مدعوم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) يهدف إلى فتح آفاق جديدة أمام شباب تشاد من خلال الفنون والأنشطة الثقافية.

وقال السفير ينس كراوس-ماسيه في كلمته الرسمية، التي ألقاها لأول مرة منذ وصوله إلى انجمينا قبل أقل من ثلاثة أسابيع، « إنه لشرف كبير أن نحتفل معاً بالذكرى الخامسة والثلاثين لوحدة ألمانيا، بعد أن استقبلنا الشعب التشادي بترحاب ودفء كبيرين.”

وأشار إلى أن الاحتفال يقام في حدائق السفارة التي وصفها بأنها “شاهد على جمال الطبيعة بما تحويه من أشجار وسلاحف وطيور نادرة”، مؤكداً أن هذه المناسبة تعيد إلى الأذهان الثورة السلمية عام 1989 التي قادت إلى سقوط الجدار وتحقيق الوحدة والحرية للشعب الألماني.

وشدد السفير على أن الشعارات التي رفعتها تلك الحقبة مثل “نحن الشعب” و”لا للعنف” ما تزال ترشد سياسات ألمانيا حتى اليوم، مشيراً إلى أن بلاده مدينة بالعرفان لجيرانها وحلفائها الذين دعموا مسيرتها نحو الديمقراطية والازدهار.

العلاقات الثنائية: 65 عاماً من التعاون

وتوقف السفير عند البعد الثنائي في خطابه قائلاً: > “هذا العام يحمل معنى مضاعفاً بالنسبة لنا، إذ نحتفل أيضاً بالذكرى الخامسة والستين لاستقلال جمهورية تشاد، وكذلك بالذكرى الخامسة والستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين بلدينا.”

وأشار إلى أن السفارة الألمانية في برلين شاركت مؤخراً في حفل استقبال أقامه السفير التشادي في ألمانيا، السيد يوسف أباصلاح، مؤكداً أن الألمان لمسوا خلال المناسبة “حيوية الشعب التشادي ودفء روحه وكرم ضيافته”.

التحديات الإقليمية والالتزام الألماني

وفي سياق إقليمي ودولي، تناول السفير
كراوس-ماسيه في حديثه تداعيات الحرب الروسية في أوكرانيا وما فرضته من تحديات على ألمانيا في مجالات الطاقة والأمن واستقبال أكثر من 1.3 مليون لاجئ أوكراني. غير أنه أشار إلى أن التحديات التي يواجهها الشعب التشادي تظل أشد وطأة، خاصة مع تدفق أكثر من مليون لاجئ سوداني إلى الأراضي التشادية، إلى جانب استمرار التهديدات الإرهابية في منطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد.

وقال السفير: “نحن معجبون بكرم تشاد في استقبال مئات الآلاف من اللاجئين رغم التحديات الداخلية الكبيرة التي تواجهها.”

وأكد أن ألمانيا ملتزمة بمواصلة دعم تشاد من خلال برامج الاستقرار الإقليمي، وتعزيز الخدمات الأساسية، وتوفير فرص تدريب وتشغيل للشباب. كما أشار إلى أن بلاده تعمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والوطنية لضمان حياة كريمة للنازحين واللاجئين داخل الأراضي التشادية، لا سيما في شرق البلاد.

ولفت السفير إلى أن العلاقات الثنائية بين البلدين تشهد دفعة قوية في الفترة الأخيرة، حيث استضاف الجانبان على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤتمراً مشتركاً لدعم صندوق المجتمع والقدرة على الصمود، بحضور وزيري خارجية ألمانيا وتشاد.

كما كشف عن مفاوضات ثنائية مقررة في نوفمبر المقبل لاستئناف برامج التعاون التنموي بين البلدين، مؤكداً أن الحكومة الألمانية الجديدة برئاسة المستشار فريدريش ميرتس تولي هذه الشراكة أهمية استراتيجية.

في ختام كلمته، وجه السفير الشكر إلى طاقم السفارة والوكالة الألمانية للتعاون الدولي في تشاد “على تفانيهم في العمل وخدمتهم اليومية”، مؤكداً أن “الإنسان يظل محور كل الجهود الألمانية، وخاصة النساء والشباب”.

ودعا السفير في نهاية خطابه ضيوفه إلى جولة في الأجنحة التعريفية المقامة على هامش الحفل، والتي عرضت أنشطة المنظمات الألمانية والدولية العاملة في تشاد، قبل أن يختتم الاحتفال بتذوق المأكولات الألمانية والتشادية.

تفرير فريق الخبر نيوز Al-khabar News